أخبار الاردن

برنامج الوبائيات التطبيقية الأردني يحتفل بتخريج دفعتين جديدتين

محطة بارزة ضمن مسيرة وزارة الصحة نحو تحسين صحة المجتمعات

الشاهين الإخباري

نظمت وزارة الصحة، بالتعاون مع الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية (أمفنت)، اليوم الأربعاء، حفل تخريج دفعتين جديدتين من البرنامج الأردني لتدريب الوبائيات الميدانية (FETP)، وذلك في منتدى الصحة الأردني بمقر الوزارة، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء والعاملين في القطاع الصحي.

وتضمن الحفل كلمات ألقاها أمين عام وزارة الصحة للرعاية الصحية الأولية والأوبئة الدكتور رياض الشياب، مندوباً عن وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور راعي الحفل، ومدير مركز التميز في الوبائيات التطبيقية الأستاذ الدكتور يوسف القاعود، مندوباً عن الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية (أمفنت).

وأكد الشياب، خلال رعايته الحفل مندوباً عن وزير الصحة، أن برنامج الوبائيات التطبيقية/طب المجتمع يشكل إحدى الركائز الأساسية في بناء قدرات كوادر وزارة الصحة وتعزيز كفاءة المنظومة الصحية الوطنية، مشيراً إلى أنه أصبح المصدر الرئيس الداعم للوزارة في مجالات الوبائيات والصحة العامة والاستجابة للأزمات والطوارئ الصحية على المستويين الوطني والإقليمي. وأضاف أن البرنامج أسهم في تأهيل كوادر طبية متخصصة تمتلك المهارات اللازمة لرصد الأمراض ومتابعة تفشيها، وتحليل البيانات الصحية، واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة العلمية، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي وقدرته على مواجهة مختلف التحديات الصحية.

وأضاف الشياب أن البرنامج أسهم في إعداد وتأهيل كوادر طبية متخصصة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لرصد الأمراض ومتابعة تفشّيها، وتحليل البيانات الصحية، واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة العلمية، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي وقدرته على مواجهة مختلف التحديات الصحية.

وأوضح الشياب أن السنوات الماضية أثبتت أهمية وجود كفاءات وطنية متخصصة في علم الوبائيات التطبيقية، لافتاً إلى أن خريجي البرنامج كانوا في مقدمة الصفوف خلال مواجهة جائحة كورونا والأوبئة المختلفة، وأسهموا في إعداد الدراسات والبحوث التي دعمت تطوير السياسات الصحية وتحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية. كما أشار إلى أن الأردن استضاف متدربين من عدد من الدول العربية وساهم في دعم إنشاء برامج مماثلة في دول أخرى، بالتعاون مع الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية (أمفنت) والمركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض.
وهنأ الشياب الخريجين، مؤكداً أن ما حققوه يمثل التزاماً وطنياً ومسؤولية مهنية تجاه حماية صحة المجتمع وتعزيز جاهزية القطاع الصحي لمواجهة التحديات المستقبلية. كما ثمن دور القائمين على البرنامج والشركاء الداعمين، وفي مقدمتهم شبكة أمفنت، لما قدموه من دعم فني ولوجستي أسهم في استمرارية البرنامج وتطويره، داعياً الخريجين إلى مواصلة التطوير المهني ونقل خبراتهم ومعارفهم إلى زملائهم بما يخدم القطاع الصحي الأردني.

من جهته، هنأ الأستاذ الدكتور يوسف القاعود الخريجين على هذا الإنجاز، مؤكدًا التزام إمفنت بمواصلة دعمها لبرنامج تدريب الوبائيات الميدانية في الأردن ولبرامج التدريب المماثلة في الإقليم. وأشار إلى أن هذا النجاح يعود إلى الشراكة المستمرة بين وزارة الصحة وإمفنت. فمنذ عام 2011، دعمت إمفنت البرنامج، كما أسهمت في تطوير برامج مماثلة في عدد من دول المنطقة. كذلك استقبل البرنامج الأردني متدربين من عدة دول عربية، مما عزز تبادل الخبرات والتعاون الإقليمي. وأكد أن إمفنت تفخر بكونها شريكًا في هذا النجاح، وتؤمن بأن التعاون بين المؤسسات هو السبيل إلى بناء أنظمة صحية أقوى وأكثر قدرة على مواجهة التحديات.

وبلغ عدد خريجي البرنامج 183 مختصا حتى اليوم، ، ويحتفل اليوم 11 متدربا بإتمام مسيرتهم التدريبية بنجاح. وقد أنهت الدفعتان ال 20 و ال 21 برنامجا مدته سنتان ركز على علم الأوبئة، والإحصاء الحيوي، والرصد، والتواصل، واقتصاديات الصحة، والمختبرات الصحية والسلامة البيولوجية، والمهارات الحاسوبية، وكتابة البحوث والمقالات العلمية. وخلال فترة التدريب، شارك المقيمون في برامج متنوعة تعمل ضمن وزارة الصحة وعلى مستويات مختلفة، بما في ذلك مديريات الأمراض السارية وغير السارية.

وباسم الخريجين، ألقت الدكتورة بيان عياصرة كلمة أكدت فيها على الأثر الكبير الذي تركه برنامج تدريب الوبائيات الميدانية في صياغة مساراتهم المهنية المستقبلية. وقالت إنهم سيمضون قدماً للإسهام في تطوير أنظمة الرصد والإبلاغ، وتعزيز كفاءة التحقيقات في الفاشيات، وتحسين مستوى الصحة العامة في مجتمعاتهم. كما انتهز الفرصة لتوجيه الشكر إلى المشرفين والمدربين وجميع الزملاء الذين أسهموا في إثراء تجربة التعلم التي خاضها الخريجون.

ومنذ انطلاق البرنامج بين عامي 1998 و2011، حظي بدعم من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (US CDC)، فيما تولت امفنت منذ عام 2011 العمل جنبا إلى جنب مع وزارة الصحة لضمان نمو البرنامج وتطوره واستدامته، من خلال تقديم الدعم الفني واللوجستي له.

واليوم، أُدرج البرنامج الأردني لتدريب الوبائيات الميدانية ضمن برنامج الإقامة في طب المجتمع كأحد التخصصات المعترف بها من قبل المجلس الطبي الأردني (البورد الأردني في طب المجتمع)، بما يضمن استدامته وتعزيز مكانته. ويتابع خريجو البرنامج مسيرتهم بالعمل على المستوى المركزي أو في مديريات الصحة في المحافظات. وفي الوقت الراهن، تضم جميع محافظات المملكة خريجا واحدا على الأقل من البرنامج يعمل في القطاع الحكومي، ما يجعل الأردن واحدا من البلدان القليلة في المنطقة والعالم التي تلتزم بمتطلبات اللوائح الصحية الدولية، بوجود اختصاصي في علم الأوبئة لكل 200,000 نسمة.

زر الذهاب إلى الأعلى