
النشامى في المونديال قصة ( المجد الاردني )
بقلم هنادي يوسف خضر.
وصول منتخب النشامى للمونديال هو أعظم انتصار رُفعت (راية الوطن الأردني) أمام العالم أجمع ورفرف شماغنا على أكتاف الشعوب كلها ونقلوا ثقافتنا للعالم في ابهى صورها
إن هذا الإنجاز لم يكن مجرد فوز في مباراة او خساره بل كان تجسيداً- لقصة كفاح وعزيمة أردنية- لا تعرف المستحيل أثبت نشامى الملاعب للعالم كله أن أمام الإرادة الحرة والهمة العالية في كل بيت أردني حيثُ كانت الأنفاس تُحبس والدعوات تُرفع لرب السماء تجمعنا نبضات قلوبنا خلف الشاشة وخلف الراية لقد رسمنا لوحة وطنية شهدت لها المدرجات العالمية حيث امتزجت أهازيجنا التراثية بهتافات الفخر والاعتزاز ليعلم الجميع أن الشباب الأردني إذا أتيحت له الفرصة سيبهر الكون ويصنع المعجزات
على ثرى الوطن فقد سطر الشعب الأردني ملحمة عشق واعتزاز لا تنام تحولت محافظات المملكة من شمالها في إربد والرمثا إلى وسطها النابض في عمان والزرقاء وصولاً إلى جنوبها الأشم في الكرك ومعان والعقبة إلى مدرجات مفتوحة تحت السماء التفت العائلات حول الشاشات العملاقة في الساحات العامة وغصت المقاهي والبيوت بالأهالي والأصدقاء حيث امتدت السهرات حتى الفجر على وقع رشفات القهوة السادة ونبضات القلوب الواجفة مع كل ركلة وتمريرة لم يكن ليالي الأردن لتهدأ فقد تعالت الزغاريد من النوافذ واختلطت الأهازيج الوطنية بهتافات الفخر العفوي وخرجت مسيرات الفخر تملأ الشوارع يلوح فيها الصغير والكبير بالشماغ الأحمر والراية مجسدين حالة فريدة من الاستنفار العاطفي الذي لا يعرفه إلا الأردنيون
وماذا لو لم يحالفهم الحظ؟
إن الجهد المبارك لا يضيع جهودٌ تضافرت من هذا الشعب العظيم يقودها (ملكٌ هاشمي) عاش تفاصيل اللعبة شوطاً بشوط ونبضت مشاعره مع كل لحظة وصورة الأردن الممثلة في سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وهو يقف في الميدان- أخ ومشجع – أظهرت للعالم عظمة تكاتف الشعب الأردني وسمو أخلاق العائلة الهاشمية ومساندتها للاعبيها لشد أزرهم نحو القمم
لقد كانت تلك الرحلة حكاية وطن تنبض بالحياة في الداخل والخارج حيث تقدم الصفوف في الميدان- سمو الأمير علي بن الحسين -المهندس الحقيقي لنهضة كرتنا يرافقه سمو الأمير هاشم بن عبدالله- والأميرة جليلة بنت علي -في صورة جسدت التلاحم العائلي والوطني بأبهى معانيه ولم تقتصر المؤازرة على الحضور الرسمي بل زُينت مدرجات (المونديال )بزخم من رموز الوطن وقوته الناعمة فسافر جيل الكرة الذهبي كعامر شفيع وأحمد هايل وحاتم عقل وبهاء عبدالرحمن وعدي الصيفي ليشدوا من أزر زملائهم واكتملت اللوحة بصوت الأردن (الفنان عمر العبداللات -وهاني متواسي وطوني قطان) يرافقهم حشد من الإعلاميين والمؤثرين وصنّاع المحتوى الشباب الذين سافروا ليحملوا رسالة -الأردن وثقافته- وينثروا الفرح الأردني في كل زاوية من زوايا المحفل العالمي
إن قيادتنا الهاشمية التي تضع ثقتها دائماً في إنساننا الأردني كانت الصخرة التي استندت عليها أحلامنا واليوم ونحن ننظر إلى ما حققه النشامى ندرك أننا وضعنا موطئ قدم راسخ في الساحة العالمية لا يمكن أن يُمحى وسيبقى هذا المحفل شاهداً على أن الأردن يتسع لطموحات تعانق عنان السماء
هذا التلاحم العفوي هو الإرث الحقيقي الذي نورثه لأجيالنا أن نكون جسداً واحداً في الفرح وفي التحدي إننا نفتخر في أردننا الغالي إننا شعب واحد متماسك نفرح لبعضنا ونحزن لبعضنا ونشد أزر بعضنا لنستمر في المسيرة- يداً بيد- نحو قمم جديدة تليق باسم -الأردن العظيم-







