أقلام حرة

من يوميّات “بابا سنفور” في الجامعة الأردنية “48”

كامل النصيرات

أنهيتُ امتحان الكفاءة قبل يومين وكان قد تعطّلت بعض الأجهزة ومنها جهازي لمدة تزيد عن نصف ساعة بعد بدء الامتحان بعشر دقائق.. أمور التخرّج بين أبناء دفعتي تجري على قدم وساق وأنا لا أُلقي بالًا لكلّ هذا.. لم أتصوّر.. لم ألبس الروب.. لم ألتحق بأي اجتماع أو تجمّع يخص الحالة الاحتفالية.. ولم أستمع لأصوات أبنائي ولا من هم حولي في قبول عمل حفلة أو حضور التخرّج المنتظر.. ولي أسبابي “النفسيّة” لذلك..!
سألني صديق كان قد اعتاد على حضور محاضرات وأمسيات ولقاءات لي قبل الحياة الجامعية وهي بالمئات: لماذا لم تكتب عن نشاطاتك في الجامعة الأردنية..؟ ضحكتُ بمرارة وقلتُ له: كنتُ أعتقد أن أجمل محاضراتي ولقاءاتي وأمسياتي سألقيها في هذا المحراب.. كنتُ أعتقد أنني سأُزعِّل أشخاصًا كثرًا لأنني لم أستطع تلبية دعواتهم في الجامعة لأكون متحدثها الرئيسي في نشاطات كثيرة لزخم برنامج نشاطاتي.. كنتُ وكنتُ.. ولكن يا صديقي لم توجّه لي أية دعوة لذلك.. بقي على انهائي مرحلة البكالوريوس شهر و”شوية”؛ ولم أكن في بال أحد ولو “شوية”.. وهذه غُصّة حقيقيّة..!
أحتاج لجلسة سريعة مع الرئيس الدكتور نذير عبيدات.. احتاج لنظراته وهو يحدثني بهدوئه الذي يكركبني.. ولا أعلم هل أطلب منه الموعد مباشرة أم أتواصل مع مديرة وحدة الرئاسة الأستاذة لينا حماد التي “زهقتها” بطلباتي وتحملتني بكامل شغبي وفوضاي..؟ الصراحة “مستحي” منهما ولكن لا بدّ مما ليس منه بدّ..
في الحلقة القادمة والتي أعتقد أنها ستكون “قبل الأخيرة” بعد انتهاء “الميد” وقبل بدء “امتحانات “الفاينال” سأحدثكم عن بعض الأحداث.. أتمنى أن يكون أحدها أن يعمل قسمي أو كُلّيتي محاضرة خاصّة لي لمناسبة تخرّجي أتحدّث فيها بعفوية تامة عن تجربتي الجامعية.. وهذا أحلى من أحلى حفلة تخرّج ألبس فيها الروب وألوّح بيدي للجمهور.. ولكن ما كل ما يتمنّى “بابا سنفور” يدركه..
انتظروني..

زر الذهاب إلى الأعلى