منوعات

جدل بعد إزالة “فلسطين” من معرض بمتحف بريطاني

الشاهين الاخباري
أثارت التعديلات التي أجراها المتحف البريطاني على عدد من معروضاته حالة من الجدل، بعد إزالة اسم “فلسطين” من اللوحات التوضيحية داخل قاعات تتناول تاريخ بلاد الشام القديمة ومصر.

وشملت التغييرات استبدال مصطلح “فلسطين” في إحدى اللوحات التي تسرد الدول الحديثة المرتبطة جغرافيًا ببلاد الشام بمصطلحي “غزة” و”الضفة الغربية”، إلى جانب حذف إشارات أخرى إلى فلسطين والفلسطينيين من نصوص مرافقة لمعروضات تاريخية.

كما طالت التعديلات بعض المصطلحات المستخدمة لوصف شعوب قديمة، إذ استُبدلت كلمة “فلسطيني” بكلمة “كنعاني” في سياق الحديث عن جماعات تاريخية، من بينها تلك المرتبطة بفترة حكم الهكسوس في مصر القديمة.

وفي مواضع أخرى، أُزيلت الإشارات إلى فلسطين من نصوص تتناول الفينيقيين، مع تقديمهم في النسخة المعدلة بوصفهم “معروفين محليًا باسم الكنعانيين”.

وفي بيان رسمي، زعم المتحف أنه لم يُزل مصطلح “فلسطين” بشكل كامل من جميع معروضاته، وأنه لا يزال مستخدمًا في بعض القاعات وفي المحتوى الرقمي.

إلا أن هذه التوضيحات جاءت في وقت أظهرت فيه صور وتقارير إعلامية حدوث تغييرات فعلية في عدد من اللوحات داخل المعرض.

ولم يقدم المتحف تفسيرًا تفصيليًا واضحًا لأسباب هذه التعديلات، لكن تقارير أشارت إلى أن الأمر قد يرتبط بنقاشات داخلية حول دقة استخدام المصطلحات التاريخية، خاصة عند الإشارة إلى فترات قديمة بأسماء حديثة.

في المقابل، أبدى عدد من الأكاديميين والمتخصصين في التاريخ القديم تحفظهم على هذه الخطوة، مؤكدين أن اسم “فلسطين” أو صيغًا قريبة منه ورد في مصادر تاريخية متعددة عبر عصور مختلفة، واستخدمته حضارات متعاقبة، منها المصرية والآشورية واليونانية والرومانية، واستمر استخدامه حتى الأزمنة الحديثة.

كما أشار هؤلاء إلى أن مصطلح “كنعان” ليس بالضرورة أكثر دقة، إذ استُخدم تاريخيًا للإشارة إلى مجموعة واسعة من الشعوب والمناطق في الساحل الشرقي للبحر المتوسط، ولا يعكس بالضرورة تعريفًا محددًا أو ثابتًا.

ويرى بعض الباحثين أن الجدل الدائر لا يتعلق فقط بالمصطلحات، بل بكيفية عرض التاريخ في المؤسسات الثقافية الكبرى، وتأثير ذلك على فهم الجمهور للسياقات التاريخية وعلاقتها بالواقع المعاصر.

زر الذهاب إلى الأعلى