عالم المشاهير

وفاة مفاجئة للممثلة ناديا فارس عن 57 عامًا في باريس

الشاهين الاخباري
برحيل الممثلة الفرنسية من أصول مغربية ناديا فارس، تُطوى صفحة فنية لواحدة من أبرز الوجوه التي جمعت بين الحضور الفني والاختيارات الشخصية الجريئة.

لم تكن مسيرتها مجرد تنقل بين أدوار سينمائية، بل رحلة متقلبة بين النجاح والانسحاب، والأضواء والحياة الخاصة، صاغتها قرارات شخصية وتحديات مختلفة، من مراكش إلى باريس، ومن الشهرة إلى الحياة العائلية، حيث عُرفت كفنانة اختارت أن تعيش تجربتها بصدق حتى النهاية.

وتوفيت ناديا فارس عن عمر ناهز 57 عامًا، إثر حادث تعرضت له داخل مسبح في أحد الأندية الخاصة بالعاصمة الفرنسية باريس.

ووفق المعلومات المتوافرة، نُقلت الراحلة إلى مستشفى “لا بيتييه سالبيتريير” في حالة حرجة بعد العثور عليها فاقدة الوعي، قبل أن تفارق الحياة يوم الجمعة.

وأعلنت ابنتاها سيليا وشانا شاسمان الخبر في بيان مؤثر، طالبتا فيه باحترام خصوصية العائلة خلال فترة الحداد، مؤكدتين أن فرنسا فقدت فنانة كبيرة، بينما فقدتا والدتهما، بحسب صحيفة “ويست فرانس” الفرنسية.

وباشرت السلطات تحقيقًا للوقوف على ملابسات الحادث، دون تسجيل أي شبهة جنائية حتى الآن، فيما أفادت المعطيات بأن الراحلة دخلت في غيبوبة بعد انتشالها من المسبح، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية سريعًا.

وعرفت ناديا فارس على نطاق واسع منذ مطلع الألفية، خاصة بعد دورها البارز في فيلم “الأنهار القرمزية” للمخرج ماتيو كاسوفيتز، إلى جانب جان رينو وفينسنت كاسيل، وهو العمل الذي شكل نقطة تحول في مسيرتها وفتح لها أبواب الانتشار الدولي.

وُلدت ناديا فارس عام 1968 في مدينة مراكش، قبل أن تنتقل في سن مبكرة إلى مدينة نيس الفرنسية، ثم استقرت في باريس لمتابعة مسيرتها الفنية، حيث بدأت في تسعينيات القرن الماضي بالتعاون مع مخرجين بارزين مثل كلود لولوش وألكسندر أركادي.

وفي مرحلة لاحقة، ابتعدت عن الساحة الفنية وانتقلت إلى الولايات المتحدة، حيث عاشت في لوس أنجلوس مع المنتج ستيف شاسمان، الذي تزوجته وأنجبت منه ابنتيها، مفضلة التركيز على حياتها العائلية، قبل أن تعود لاحقًا إلى فرنسا بعد انفصالها وتستأنف نشاطها الفني.

وشهدت عودتها مشاركة في أعمال تلفزيونية ومنصات رقمية، من بينها مسلسل “مرسيليا” على منصة نتفليكس، إلى جانب جيرار دوبارديو وبونوا ماجيميل، مع استمرار ظهورها في أعمال محدودة خلال السنوات الأخيرة.

كما كشفت الراحلة في مقابلة سابقة عن معاناتها الصحية، بعد خضوعها لعملية جراحية دقيقة في الدماغ عام 2007 بسبب تمدد شرياني، إضافة إلى ثلاث عمليات في القلب، ورغم ذلك واصلت حياتها بنشاط وممارسة السباحة بانتظام.

وقبل رحيلها، كانت تستعد لخوض تجربة جديدة كمؤلفة ومخرجة عبر مشروع فيلم طويل، كانت تأمل أن يشكل عودة قوية إلى السينما، لتطوي برحيلها مسيرة فنية وإنسانية امتدت لعقود.

زر الذهاب إلى الأعلى