منوعات

تونس: 20%من الأطفال والمراهقين يعانون من القلق

الشاهين الإخباري

يجمع المختصون في الصحة النفسية في تونس على أن ثقافة الاهتمام بالسلامة النفسية لا تزال محدودة لدى المواطن، الذي يخشى ارتياد العيادات النفسية أو طلب العلاج النفسي، بسبب الخوف من السقوط في دوامة إدمان الأدوية النفسية والعصبية أو التعرض للرفض والوصم الاجتماعي داخل بيئته الاجتماعية.

وتبين آخر الدراسات أن حوالي 20 بالمئة من الأطفال والمراهقين يعانون من اضطراب القلق، كما تشكل الأمراض النفسية لدى الكهول 98 بالمئة من أسباب الإجازات الطويلة في القطاع الحكومي.

وتوضح أيضا مؤشرات صادرة عن منظمة الصحة العالمية أن نسبة الإقبال على الحبوب المهدئة في تونس بلغت 15 بالمئة.

وتحدثنا السيدة مريم، 37 عاما: “نعم أخفي عن عائلتي أنني ألجأ لأخصائي نفسي وأتناول بعض مضادات الاكتئاب خوفا من أن لا يحفظوا السر وأتعرض للوصم الاجتماعي في عملي وأمام أقاربي. لقد بدأت رحلة العلاج منذ عامين بعد وفاة والدي ويطلب مني طبيبي التخلي عن الأدوية بشكل تدريجي خوفا من انتكاسة وضعي النفسي”.

من جهته، يؤكد ماجد (42 عاما) أن كلفة العلاج النفسي مرتفعة جدا لا تقدر عليها إلا الطبقة الثرية، ويقول: “لقد ضحيت بالكثير من أجل علاج ابني المراهق من الإدمان فالجلسات مكلفة وكذلك الدواء والمتابعة”.

أما سندة (26 عاما) فذكرت أنها تتعالج من اضطراب ثنائي القطب وتستقر حالتها مع العلاج الدوائي حتى تعيش حياة عادية وهادئة، قبل أن تتفاجأ بردة فعل خطيبها عندما علم بمرضها، وتقول: “رفض خطيبي إتمام الزواج وأبدى تخوفه من تعكر حالتي بعد الزواج ومن انتقال المرض بالوراثة لأطفالي.. لقد آلمني الأمر جدا وندمت لأنني أخبرته”.

تجدر الإشارة إلى أن كلفة العلاج النفسي في القطاع الخاص بتونس تعد مرتفعة مقارنة بالمستوى المعيشي، فيما يوفر القطاع العام العيادات النفسية في مستشفى حكومي وحيد متخصص في الأمراض العقلية والعصبية والنفسية، هو مستشفى الرازي بالعاصمة تونس، ووحدات للعلاج النفسي داخل المستشفيات الجامعية.

زر الذهاب إلى الأعلى