أقلام حرةصيد الشاهين

الحسين بن عبد الله: رؤية شبابية طموحة تضع التنمية الاقتصادية المستدامة في مقدمة أولوياتها

داود شاهين

في غمرة الاحتفالات الوطنية الغالية بمناسبة عيد ميلاد سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد المعظم، تفيض القلوب بمشاعر الفخر والاعتزاز الشديد بهذا الشبل الهاشمي الذي يكبُر ومعه تكبُر أحلام الأردنيين وطموحاتهم. إننا اليوم لا نحتفل بمجرد مناسبة عزيزة، بل نقف وقفة تأمل وإعجاب أمام مسيرة بناء يقودها فكر شبابي مستنير، يستند بثقة إلى إرث آبائه وأجداده، ويتطلع بعين الأمل نحو غدٍ واعد؛ فلم يكن غريباً على من تربى في مدرسة “الحسين” وعاش في كنف قائد المسيرة الحاني أن يضع “التنمية الاقتصادية المستدامة” في صدارة أولوياتها، مدفوعاً بإيمان صادق بأن عزة الأردنيين ورفعة شأنهم تبدآن من بناء اقتصاد قوي، مرن، يعتمد على سواعد أبنائه الأوفياء.

وتتجلى هذه الرؤية الثاقبة لولي العهد في إدراكه العميق لمتطلبات العصر؛ فالاستدامة في قاموس سموه ليست شعاراً يتردد، بل هي عهد وخطة عمل دؤوبة لدمج التكنولوجيا بالإنتاجية الوطنية، وتوسيع مظلة الخير والاستثمار لتبلغ كل محافظة وقرية في أردننا الحبيب. ومن هذا المنطلق الرشيد، يوجّه سموه جهوده المخلصة نحو قطاعي الصناعة والتجارة باعتبارهما شريان الحياة للاقتصاد، والملاذ الآمن لفتح آفاق العمل الشريف لأبنائه وبناته من شباب الوطن. ففي الشق الصناعي، يحرص قرة العين من خلال جولاته الميدانية ومتابعته الحثيثة على احتضان الصناعات المحلية والمتقدمة وتذليل الصعاب أمام المستثمرين، مع التركيز على إدخال أساليب “الأتمتة” والذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة المنتج الأردني، بينما تصب توجيهاته في الشق التجاري نحو تسهيل التجارة وتمكين ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي يراها بعين الرعاية عصب الأسر وعماد صمودها.

إن هذه القفزات المباركة التي يشهدها ملف الاستثمار، والتيسير غير المسبوق للإجراءات، يعكسان بوضوح تلك البصمة الشبابية الديناميكية لولي العهد، والتي تتكامل بروح الانسجام مع الرؤية الملكية السامية لتحويل “رؤية التحديث الاقتصادي” إلى واقع ملموس يحارب البيروقراطية ويفتح الأبواب لكل فكر خلاق. ولم تقف جهود سموه عند حدود النوايا، بل أثمرت عن قفزة نوعية تجلت في نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة بلغت 27.7%، ترافقها ثورة تشريعية وإجرائية قادها بمتابعة حانية تمثلت في تفعيل “قانون البيئة الاستثمارية” الذي ساوى بين المستثمر الأردني والأجنبي وحفظ حقوقهم، بالتوازي مع التوسع في التحول الرقمي الحكومي المعزز بتطبيقات ذكية اختصرت الوقت والجهد، وجعلت من الأردن واحة خصبة للمشاريع الكبرى.

ولأن الحريص يدرك دائماً أن ديمومة النجاح ترتبط بجيل الغد، فقد ركزت “مؤسسة ولي العهد” عبر مسار المشاركة الاقتصادية على احتضان الكفاءات الشابة وتأهيلها بالمهارات الحديثة لتسليمها راية القيادة في القطاعات الإنتاجية والصناعية؛ لتمتد المنتجات الأردنية اليوم بفخر إلى أكثر من 140 سوقاً حول العالم بفضل جسور الشراكة التي يمدها سموه بين القطاعين العام والخاص. وفي يوم ميلاده الميمون، يقف الأردن بكل جوارحه يرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك لولي العهد الشاب، مجدداً العهد والوعد خلف القيادة الهاشمية الفذة، ليبقى الحسين سنداً وعوناً، وتظل راية الوطن خفاقة ومنيعة بروح شبابها وعزيمة قائدها الملهم.

وفي الختام، نسأل الله العلي القدير أن يحفظ سمو ولي العهد الأمين، ويديم عليه موفور الصحة والعافية والعمر المديد، سَنداً وعَوناً لقائد مسيرتنا جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم.

كل عام وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني بألف خير، وحفظ الله الأردن واحة للأمن والاستقرار والازدهار.

حمى الله الأردن والأردنيين

زر الذهاب إلى الأعلى