منوعات

علماء فلك أمريكيون يكتشفون مجرة جديدة تبعد نحو 67 سنة ضوئية عن الأرض

الشاهين الإخباري

اكتشف علماء فلك أمريكيون مجرة جديدة تعرف باسم (NGC 1052-DF9)، تبعد نحو 67 مليون سنة ضوئية عن الأرض، ويعتقد أنها تكاد تخلو من المادة المظلمة، في ظاهرة تتحدى الفهم التقليدي لتكون المجرات.

وبحسب الفريق البحثي، فإن المجرات عادة ما تتشكل داخل هالات ضخمة من المادة المظلمة، التي توفر قوة الجاذبية اللازمة لتجمع النجوم والغازات، إلا أن مجرة (DF9) تنضم الآن إلى مجرتين أخريين هما (DF2 وDF4)، سبق أن أثارتا دهشة العلماء بسبب افتقارهما الواضح للمادة المظلمة، وتقع المجرات الثلاث في سلسلة واحدة مصطفة بشكل متقارب، ما دفع العلماء للاعتقاد بأنها تشكلت معا نتيجة “حدث كوني عنيف وغير مألوف”.

وقال مايكل كيم، عالم الفيزياء الفلكية من جامعة ” ييل” في ولاية ” كونيتيكت” شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الذي قاد الدراسة: “إن معظم المجرات في الكون تهيمن عليها المادة المظلمة، لكن مجرات (DF2 وDF4 وDF9) تبدو استثناءات نادرة للغاية”.

وعلى الرغم من أن العلماء لا يعرفون طبيعة المادة المظلمة، فإنهم يعتقدون أنها تشكل نحو خمسة أضعاف كمية المادة العادية الموجودة في الكون، ولا يمكن رؤيتها بشكل مباشر، لكن وجودها يُستدل عليه من تأثيرها الجاذبي، إذ أن الكتلة المرئية وحدها لا تكفي لتفسير حركة النجوم والمجرات.

ويرجح الباحثون أن هذه المجرات ولدت بعد اصطدام “مجرتين قزمتين” ببعضهما، حيث تمر النجوم والمادة المظلمة عبر بعضها دون أن تتوقف، بينما تتصادم سحب الغاز العادي وتتباطأ لتبقى متجمعة في منطقة واحدة.

وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه لا يساعد فقط على فهم كيفية تشكل هذه المجرات، بل يقدم أيضا أدلة مهمة على وجود المادة المظلمة وفهم طبيعتها، وهو ما قد يسهم مستقبلًا في كشف أحد أكبر ألغاز الكون.

زر الذهاب إلى الأعلى