اقامة المعسكرات المغلقة قبل المباريات الرسمية واهميتها
جبرين مناصرة
تهدف هذه المعسكرات من أجل ضبط تحركات اللاعبين، والسيطرة على نظامهم الغذائي ومواعيد نومهم واستيقاظهم، اضافة الى ابعاد اللاعبين عن بعض الممارسات التي يجب عليهم تجنبها في المنزل ليلة المباراة، والتي ما يزال اللاعب الاردني لا يعيرها ادنى اهتمام، فيما “يهملها البعض ظنا منه انها لا تقدم ولا تؤخر، وهذا نابع من ان لاعبنا ومع الاسف ما تزال عقليته بعيدة عن واقع الاحتراف، وما يزال يمارس كرة القدم كهواية فقط.
وإذا ما تحدثنا عن نجاح المعسكر المغلق قبل المباراة، فإن مدى نجاحه يعتمد على مدى التزام اللاعبين بضوابط وتعليمات الجهاز الفني، والطبي ولكن اذا ما تحدثنا عن السلبيات، فإن المفاجأة تكمن في حدوث الكثير من الانعكاسات السلبية التي ما كانت لتحدث لولا اقامة هذا المعسكر، وإذا ما استعرضنا “السقطات” التي تحدث في المعسكرات وتؤثر على اداء اللاعب، فتتمثل في عدم التزام بعض اللاعبين بمواعيد النوم، لدرجة ان عددا من النجوم يستثمرون تواجدهم في الفندق لإطالة أمد السهر، سواء امام التلفزيون أو عبر مكالمات ما بعد منتصف الليل، وإذا ما تنبه المدرب والاداري الى اهمية ابعاد “الخلويات” عن النجوم، فإن اللاعبين كانوا على قدر اكبر من الدهاء عندما يصطحبون معهم هاتفين، ليقوموا بتسليم الهاتف الاول للاداري بعد اغلاقه، فيما يستثمرون الهاتف الآخر في اجراء المكالمات التي يريدون وفي الاوقات التي يرغبون.
ايضا من السلبيات التي ربما يلمسها الجهاز الفني من وراء هذه المعسكرات، تعريض اللاعب لضغط نفسي قد يؤثر على ادائه في المباراة، خاصة وأن اللاعب يقيس اهتمام الادارة والمدرب بالمباراة من خلال التوجه لإقامة معسكر في الفندق، وهناك سلبيات تتمثل
في تغيير اللاعب للعادات السيئه التي يمارسها خلال حياته بشكل مفاجئ وهذا يؤدي إلى ارتباك اللاعب والتأثير عليه،، وهذا الأمر نتخلص منه عن طريق المعسكرات الطويلة من أجل تغيير العادات
وبالتالي المشاركة في المباراة وهو منهك القوى وحالته النفسية محبطة
هذه السلبيات يمكن تلافيها، ويمكن للمعسكرات ان تحقق اهدافها، ولكن شريطة ان يدرك اللاعب الاردني اولا انه دخل عصر الاحتراف، وأنه اذا ما تقاعس في اي مباراة، أو فشل في تقديم المستوى المأمول منه فإن ذلك سينعكس عليه سلبا اكثر من انعكاسه على ناديه، كونه سيخسر مكتسبات الاحتراف، وبالتالي الابتعاد عن الاضواء والنجومية، مما يعرض لقمة عيشه الى تهديدات قد تنعكس على حياته الاسرية.
والمهم في الموضوع ان اللاعب هو المطالب بفرض رقابة على نفسه، والاهتمام بالاعداد الجيد للمباريات بعيدا عن رقابة المدرب أو الاداري، لأن اللاعب هو الذي سيكون الفائز الاكبر اذا ما ظهر بشكل متميز، ونجح في التألق بالمباريات، كما انه سيكون اكبر الخاسرين اذا ما تلكأ في الاداء، وفشل في الظهور بمظهر اللاعب المحترف.
،، أهمية المعسكرات الطويلة بالنسبة للفرق الرياضية
قبل بداية أي موسم رياضي يبدأ كل نادي بالاستعداد لمعسكر إعدادي بعد فترة من التوقف لنهاية الموسم الكروي
ولنجاح أي معسكر لا بد من عمل القياسات الرياضية والفحوصات الطبية وتشمل (قياس القوة العضلية، قياس الجهد البدني، وقياس كتلة الدهون في الجسم، وفحوصات الدم، وتخطيط القلب والفحص والكشف السريري) قبل بداية المعسكر لبناء قاعدة بيانات كاملة عن كل لاعب لتعويض النقص من خلال التغذية ونقاط الضعف من خلال الحصص التدريبية والبدنية و نجاح وتطور اللاعب، وفِي خلال فترة المعسكر لا بد من تغيير عقلية اللاعب في عدة نواح من خلال تنمية وتوضيح نمط الحياة الصحي للرياضي في (التغذية، النوم، والاستمرار في الأداء، والانضباطية) لما فيها من أهمية كبيرة في تطور أداء اللاعب والوقاية من الإصابات الرياضية،
فيكون البرنامج الغذائي محددًا من قبل اختصاصي التغذية، وأيضا ساعات النوم للرياضيين والتي تنصح الدراسات بالنوم من 7 – 9 ساعات ليلاً، والاستمرار في الأداء الرياضي والبدني تحت إشراف الطاقم التدريبي في النادي، وتكون مدة هذه المعسكرات في الغالب ما بين 15 – 25،يوم فمثل هذه المعسكرات فترة مهمة لكل اللاعبين عليهم باستغلالها على أكمل وجه لموسم رياضي مثالي على كافة الأصعدة
،، ادارة وتخطيط معسكرات التدريب
الصورة الرمزية فريق العمل
ان ادارة المعسكرات الحديثة هي احدث فروع علوم الادارة خدمة لاتجاه الفكر الانساني في استخدام المعسكرات كوسيلة لتطبيق فلسفة التربية وتمرس انماط معينة للسلوك والتصرف واكتساب المهارات من خلال ممارسة الانشطة المتنوعة داخل المعسكر.
ويتوقف نجاح المعسكر في تحقيق الهدف العام من اقامته على التخطيط العلمي الدقيق والواضح لادارته بداية باختيار الموقع الذي يقام عليه المعسكر ، واختيار وتقييم العمالة التي ستقوم بتنفيذ البرنامج اليومي وما يدخل فيه من تفصيلات جزئية دقيقة متعلقة بتنظيم وادارة هذا البرنامج من تغذية وشؤون صحية وصيانة وعلاقات عامة وهي اوجه النجاح الحقيقي للمعسكر والتي تحتاج الى جهود مضنية واعداد مسبق على مستوى عال من الكفائة والاقتدار .
كما يجب على كل مدير للمعسكرات تحري الموضوعية والقدرة على التطبيق العملي والاستفادة القصوى من كل عنصر لتحقيق الهدف النهائي من اقامة المعسكرات ايمانا بما يمكن ان تضيفه المعسكرات من مكسب للتربية عامة وللتدريب الرياضي خاصة والتي هي اخطر اسلحتنا للنمو والتطور وتحقيق احلامنا في المجتمع الجديد.
،،،،
معسكرات التدريب:
مفهوم المعسكر التدريبي
ويشمل كل الانشطة والمواقف والعلاقات التي تؤثر في العضو المشترك كذلك فالبرنامج يحوي كل الانشطة التي سبق التخطيط لها والتي لم توضع في الاعتبار والتنظيم كذلك العلاقات التي تنشا بين العضو المشترك وزملائه ورائد جماعته واتجاهات الرائد نحو العضو المشترك والطرق التي يستخدمها الرائد في العملية الريادية.
،،،،
اهداف المعسكر التدريبي :
1- تغيير الجو العام للتدريب إلى مكان جديد يؤثر ايجابيا في نفسية اللاعبين.
2- وجود اللاعبين مع بعضهم البعض معيشيا طوال مدة المعسكر ووجود الالفة والمحبة بين لاعبي الفريق ويحببهم في بعضهم البعض ويخلق بينهم تعاون ووحدة العمل.
وجود اللاعبين والجهاز الفني في مكان واحد يجعل هناك ارتباط وثيق بين اللاعبين والجهاز الفني وخاصة اذا استغل الجهاز الفني اوقات الفراغ في التقرب إلى اللاعبين .
والمعسكر فرصة جيدة للإعداد الذهني الجيد للاعبين ويلعب الإعداد الذهني دور هام في حسن وصحة الأداء للاعبين في المباريات بما يوجده فيهم من تفاهم ووحدة فكر.
والمعسكر فرصة ناجحة لتحليل المباريات مباشرة ثاني يوم والعمل على اصلاح النقاط السلبية في الأداء.
وله اثر ايجابي وفعال في خلق وتثبيت صفات النفس الارادية.
وزيادة عدد التمرينات مما يساعد المدرب للوصول إلى الفورمة الرياضية في المنافسات من خلال اعطاء اللاعبين دفعة الحمل المناسبة ويمكن أن يصل عدد التمرينات إلى 2او 3 تمرينات يوميا.
واذا كان من الممكن لدى المدرب امكانية عرض تليفزيوني لمباريات فرق جيدة وقيام المدرب بتحليل النقاط الايجابية والسلبية في اداء الفريق فان ذلك يكون من انجح الوسائل لتعليم اللاعبين واجباتهم الخططية.







