أخبار الاردن

وفد من المؤسسة التعاونية الاردنية يشارك في برنامج «التنمية المستدامة: » في مملكة تايلند

الشاهين الإخباري

شارك وفد المملكة الأردنية الهاشمية في البرنامج التدريبي الدولي «التنمية المستدامة: تطبيق فلسفة اقتصاد الكفاية مع التركيز على نموذج الاقتصاد الحيوي والدائري والأخضر (Sustainable Development: Applying Sufficiency Economy Philosophy with Focus on the BCG Model)»، الذي عُقد في مملكة تايلند خلال الفترة من 27 تموز ولغاية 9 آب 2026، بمشاركة 30 مشاركًا يمثلون 15 دولة، في تجربة دولية هدفت إلى تبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات في مجالات التنمية المستدامة وتنمية المجتمعات المحلية.
وهدف البرنامج إلى تعزيز معارف المشاركين ومهاراتهم في مجال التنمية المستدامة، والتعريف بالتجربة التايلندية في تطبيق فلسفة اقتصاد الكفاية (SEP) وربطها بـ أهداف التنمية المستدامة (SDGs) ونموذج الاقتصاد الحيوي والدائري والأخضر (BCG)، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة تقوم على الاستخدام الأمثل للموارد وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاعتماد على إمكاناتها ومواردها وتحقيق الاستدامة.
وتناول البرنامج مجموعة من الموضوعات النظرية والتطبيقية، من أبرزها مبادئ فلسفة اقتصاد الكفاية، والتنمية المجتمعية المستدامة، وإدارة الموارد الطبيعية، والاقتصاد الدائري، وإدارة النفايات وإعادة التدوير، والزراعة المستدامة، وتنمية المنتجات المحلية، وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع في تحديد احتياجاتهم ووضع الحلول المناسبة لها.
كما قدمت الدول المشاركة عروضًا حول تجاربها الوطنية، حيث استعرض الوفد الأردني تجربة المملكة الأردنية الهاشمية في مجال التنمية والعمل التعاوني، ودور المؤسسة التعاونية الأردنية في دعم وتطوير القطاع التعاوني وبناء قدرات التعاونيات وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وتضمن البرنامج عددًا من الزيارات الميدانية إلى مجتمعات ومراكز ومشروعات تنموية في عدة مناطق تايلندية، أتاحت للمشاركين الاطلاع بصورة مباشرة على كيفية تحويل مفاهيم التنمية المستدامة وفلسفة اقتصاد الكفاية ونموذج BCG إلى ممارسات عملية داخل المجتمعات المحلية.
واطلع الوفد خلال الزيارات على تجارب في إدارة النفايات وفرزها وإعادة تدويرها، والزراعة والحدائق المنزلية، وإدارة المياه، والتصنيع الغذائي، وتطوير المنتجات المحلية وتسويقها، والاستفادة من الموارد المتاحة، إلى جانب المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز مشاركة السكان وتحسين مستوى معيشتهم.
كما تعرف المشاركون إلى نماذج عملية في مجال الاقتصاد الحيوي والدائري والأخضر، تقوم على الاستفادة من الموارد المحلية وإعادة استخدام المخلفات وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يحقق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية.
وشملت التجربة كذلك التعرف إلى برنامج «منتج واحد لكل قرية» (OTOP)، باعتباره أحد النماذج التايلندية في دعم المجتمعات المحلية وتطوير منتجاتها، ورفع جودتها وقيمتها المضافة وتعزيز فرص وصولها إلى الأسواق.
وأتاحت مشاركة 30 متدربًا من 15 دولة مساحة واسعة للحوار وتبادل التجارب الوطنية، وأسهمت في بناء شبكة من العلاقات المهنية بين المشاركين والجهات المنظمة، ومناقشة عدد من الأفكار والتجارب التي يمكن الاستفادة منها وتكييفها وفقًا لاحتياجات وظروف كل دولة.
وفي ختام البرنامج، قدّم الوفد الأردني كلمة ختامية باسم المملكة الأردنية الهاشمية، عبّر فيها عن بالغ الشكر والتقدير لمملكة تايلند وللجهات القائمة على البرنامج، مثمنًا حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم، وما وفره البرنامج من بيئة متميزة للتعلم وتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين الدول المشاركة.
وأكد الوفد في كلمته أهمية نقل المعرفة والتجارب المكتسبة والاستفادة منها في تطوير المبادرات والبرامج التنموية، ومواصلة تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وبناء الشراكات الدولية بما يخدم التنمية المستدامة والمجتمعات المحلية.
وتعبيرًا عن التقدير والامتنان، قدّم الوفد الأردني للجهات المنظمة دروعًا تقديرية، إلى جانب الطابع البريدي التذكاري الذي أصدرته المؤسسة التعاونية الأردنية بالتعاون مع البريد الأردني بمناسبة السنة الدولية للتعاونيات لعام 2025، لتكون رمزًا للصداقة والتعاون وتقديرًا للجهود المبذولة في إنجاح البرنامج.
وتأتي مشاركة الوفد الأردني في هذا البرنامج في إطار تعزيز تبادل الخبرات والتجارب الدولية في مجالات التنمية المستدامة والعمل التعاوني وتنمية المجتمعات المحلية، والاستفادة من الممارسات والنماذج الناجحة وتوظيف المعرفة المكتسبة بما يسهم في تطوير المبادرات والبرامج الداعمة للتعاونيات وتعزيز دورها في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة الأردنية الهاشمية.

زر الذهاب إلى الأعلى