أقلام حرة

حكومة حسان ما بين التعديل واعادة التشكيل

ماجد القرعان

من المسلم به ان وتيرة النقد لحكومة الدكتور جعفر حسان لم تبدأ مع بدء مناقشة مشروع تعديل قانون الضمان الإجتماعي ولا مع الأحداث والتطورات التي دفعت رئيس الحكومة الى الطلب من وزير العمل السابق الدكتور خالد البكار لتقديم استقالته  بل بدأت ترتفع يوما بعد يوم جراء اداء بعض اعضاء الفريق الحكومي وقد نبه الى ذلك مجموعة من الكتاب المحسوبين على الحكومة وأولهم كان الكاتب فهد الخيطان مدير اعلام الديوان الملكي السابق والذي حذر الحكومة من صعود حركات احتجاج شعبي 

  الخيطان في ختام مقال له تم نشره في مطلع شهر ايار المنصرم دعا فرق التخطيط في الحكومة ومؤسسات الدولة أن تبدأ وبسرعة التفكير في السيناريوهات المحتملة للأزمة  والخطط الممكنة لاحتواء تداعياتها قدر المستطاع  والتوجه لتقديم حزم دعم جديدة تساعد الفئات الشعبية على تجاوز هذه المرحلة الصعبة بأقل الكلف  وإسناد قطاعات اقتصادية يشكل نشاطها محورًا أساسيًا للنمو الاقتصادي والتشغيل وأنه ينبغي الانخراط في ورشة تفكير جماعي  وبالشراكة مع القطاع الخاص وممثلي القوى الاجتماعية والنقابية  لتجنب صعود لحركات احتجاج شعبي  تحت ضغط الواقع الصعب.

مقالة الخيطان اذكت روح النقد عند العديد من السياسيين والإعلاميين وضجت منصات التواصل الإجتماعي بنقد لاذع لأداء العديد من اعضاء الفريق الوزاري وبالكاد سلم  ما بين 4 الى 6 وزراء وأكثر ما شيطن النشطاء التصريحات المتناقضة والمثيرة للجدل لبعض هؤلاء الوزراء غير ان اللافت عدم تعرضهم لرئيس الفريق بصورة مباشرة وان لحقه بعض النقد الهادي على صمته  باعتباره صاحب الولاية والذي يُفسر بسلامة الرضى الشعبي على شخصه .

ومنذ تداعيات اقالة الوزير البكار والأحاديث فيما ما يُطلق عليها  بالصالونات السياسية وكذلك على منصات التواصل الإجتماعي مصير حكومة الدكتور حسان حيث كثرت وتنوعت التكهنات والتوقعات   فيما اذا كانت  ستبقى أو  سترحل أم ستشهد تعديلا على اعضاء الفريق لكن الأجماع العام وحتى عند الرئيس نفسه انه بات من الضروري معالجة الإختلالات التي لا يمكن التغاضي  عنها 

بتقديري أولا كمراقب ومتابع لأداء الحكومة وبحسب معرفتي الشخصية ثانيا بشخص الرئيس يوم كان وزير للتخطيط والتعاون الدولي حيث كنت مكلفا بملف هذه الوزارة لتغطية نشاطاتها للتلفزيون الأردني وبالرغم من قطع الوصل بيني وبينه بفعل فاعل فالشهادة لله انه من خيرة  من عرفت طيلة خدمتي في مختلف المؤسسات الأعلامية والتي زادت عن 43 عاما فهو شديد الإخلاص والتفاني  في عمله وصاحب رؤى اقتصادية  وسياسية ولا يمل أو  يُكل يجهد  ليقوم بما يستطيع ضمن مسؤولياته ناهيكم عن قربه من جلالة الملك وكان قبل تكليفه بتشكيل الحكومة مديرا للمكتب الخاص  لجلالته وبالتالي أجزم انه ما زال يحظى بثقة جلالته ولا استبعد والحالة هذه ان يكون الخيار  الأقرب للخروج من هذا الواقع  بإقالة  الحكومة الحالية  واعادة تكليف دولة الدكتور حسان لتشكيل حكومة جديدة .

زر الذهاب إلى الأعلى