مجلس الامة

رئيس مجلس النواب يدعو إلى إطلاق خط طيران مباشر بين الأردن وأذربيجان 

الشاهين الإخباري

التقى رئيس مجلس النواب مازن القاضي، برئيس الوزراء الأذربيجاني علي أسدوف، حيث جرى بحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين الأردن وأذربيجان بخاصة البرلمانية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري.

وأكّد القاضي وأسـدوف متانة العلاقات الأردنية الأذربيجانية التي تحظى برعاية واهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس إلهام علييف، مشددين على أن ما يجمع البلدين من روابط سياسية راسخة ورؤى مشتركة يشكل قاعدة صلبة للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع من التعاون الاستراتيجي.

وأكّدا أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية لتعزيز الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز مسيرة التقدم والازدهار للبلدين الصديقين.

وبين القاضي في مستهل اللقاء أن زيارته إلى أذربيجان تأتي للمشاركة في أعمال المؤتمر البرلماني لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مشيرا إلى أن مجلس النواب يولي أهمية كبيرة لتطوير التعاون مع المجلس الوطني الأذربيجاني بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون.

وقال إن هناك فرصة حقيقية للانتقال من التعاون الثنائي التقليدي إلى شراكات استراتيجية قائمة على الاستثمار والتعاون الاقتصادي، لا سيما في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والسياحة والتبادل الثقافي والتعليمي، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

وأضاف القاضي أن تعزيز التعاون الاقتصادي يتطلب خطوات تستهدف رفع حجم التبادل التجاري، مؤكدا أهمية توفير بيئة تشريعية مستقرة ومحفزة تضمن تدفق الاستثمارات.

وأكد ضرورة توسيع التعاون في مجالات البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية وربط الأسواق، بما يسهم في تعزيز موقع البلدين كمراكز إقليمية للتجارة وسلاسل الإمداد، إلى جانب أهمية التعاون في مجالات الاقتصاد المعرفي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لبناء اقتصاد حديث ومستدام.

وشدد القاضي على أهمية التنسيق السياسي بين البلدين تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وتعزيز الحلول الدبلوماسية والحوار كوسيلة لمعالجة النزاعات وتحقيق السلم الدولي.

وقال إن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لن يكون إلا من خلال حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وشدد على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي يحملها جلالة الملك عبدالله الثاني، باعتبارها صمام أمان لحماية الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة المقدسة والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

ودعا القاضي إلى إطلاق خط طيران مباشر ومنتظم بين الأردن وأذربيجان، مؤكدا أن الربط الجوي المباشر من شأنه أن يسهم في زيادة حركة السياحة وتسهيل تنقل رجال الأعمال والمستثمرين، ويفتح آفاقا أوسع للتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأذربيجاني علي أسدوف حرص بلاده على تعزيز علاقاتها مع الأردن وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، مشيدا بالمكانة التي يحظى بها الأردن لدى الرئيس إلهام علييف الذي تربطه علاقات أخوة متينة بجلالة الملك عبدالله الثاني.

وقال أسدوف إن أذربيجان تنظر إلى الأردن بوصفه شريكا مهما في المنطقة، وتحرص على تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك، مشيرا إلى وجود فرص واعدة لإقامة مشاريع مشتركة في قطاعات الطاقة والصناعة والسياحة والزراعة والتعليم والخدمات اللوجستية.

وأكد اهتمام بلاده بتعزيز التعاون في مجال الطاقة، كما أشار إلى أهمية توسيع التعاون السياحي والثقافي بين البلدين، بما يعزز التواصل بين الشعبين ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي.

وأكد رئيس الوزراء الأذربيجاني أن بلاده ستعمل على تسيير رحلتين جويتين أسبوعيا بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز التواصل بين الشعبين ويدعم حركة السياحة والاستثمار والتبادل الاقتصادي.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، وأن أذربيجان تولي اهتماما متزايدا بالاقتصاد المعرفي والذكاء الاصطناعي، وترى فرصا كبيرة للتعاون مع الأردن في هذه المجالات الحيوية.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور وتكثيف التواصل البرلمانين في كلا البلدين، في سبيل الارتقاء بالعلاقات الأردنية الأذربيجانية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة ويحقق المصالح المشتركة للشعبين.

وحضر اللقاء السفير الأردني في أذربيجان عمر النهار، والسفير الأذربيجاني لدى الأردن شاهين شاكر عبد اللايف، والنواب نمر السليحات، ومحمود النعيمات، وحسين كريشان، وعدنان مشوقة، وعطا الله الحنيطي، ومحمد السبايلة، ومحمد بني ملحم.

زر الذهاب إلى الأعلى