أقلام حرة

القرعان يكتب : شكراً دولة الرئيس… ولكن 

ماجد القرعان

لست هنا لأدافع  عن الدكتور حازم الرحاحلة مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي  الذي قرر مجلس الوزراء اعادة تعيينه وهو الذي شغل الموقع سابقاً وتم رفض تجديد عقده في عهد حكومة الدكتور بشر الخصاونة في عام ٢٠٢١ دون أية مؤشرات أو نقد موضوعي حيال أداءه أو مسيرة المؤسسة .

ولست هنا لتقييم اداءه خلال الفترة السابقة وهو الأمر الذي ينقصنا في الأردن بوجه عام بالنسبة لجميع من  يتولون المناصب المتقدمة في رسم السياسات واتخاذ القرارات فكم من وزير ومدير عام ورئيس مجلس إدارة تم إنهاء خدماتهم أو اقصائهم ومن ثم تمت إعادة تعيينهم في مواقع اهم من تلك التي اشغلوها وهم ممن لم يتركوا بصمات تُذكر أو انجازات يلمسها عامة الناس كما في الحكومة الحالية التي ضمت وزراء سابقين من غير المفهوم دوافع اعادتهم إن كان من جهة الكفاءة ام المحاصصة أو خلافه .

كمتابع ومراقب بحكم مهنة المتاعب التي امارسها منذ أكثر من أربعة عقود فقد شهدت حقبة أداء الرحاحلة السابقة حضورا لافتاً على مختلف المستويات ولم اسمع او الحظ نقد موضوعي لأداءه  بوجه خاص ومسيرة المؤسسة بوجه عام وحين رفضت حكومة الخصاونة رفض تجديد عقده كنت من ضمن من انتقدوا موقف الحكومة واعتبروا القرار بمثابة إقصاء صاحب كفاءة.

فرحتي بتشكيل الحكومة الحالية كانت كبيرة كوني تشرفت بالعمل مع دولته  حين كان يتولى حقيبة وزارة التخطيط والتعاون الدولي وكنت حينها اعمل بالتلفزيون الأردني ومكلف بتغطية نشاطات الوزارة ولا انسى يوم ذهبت للمباركة للحكومة الجديدة كيف رحب بي دولته بعبارة ” اهلأ بصديقي “

موقفي من الحكومة الحالية لم يتغير وقلت كلمتي بعد أول اجتماع لها  عقب تشكيلها وكان بعنوان

” حكومة حسان.. نهج افتقدناه “

حيث ركزت فيه على مخرجات الإجتماع وما تضمنه رد الرئيس على كتاب التكليف السامي وتشديده على أهمية التواصل الميداني لجميع اعضاء الفريق الوزاري لتلمُّس أولويَّات المواطنين واحتياجاتهم والاستماع إلى تطلُّعاتهم وقضاياهم واستطلاع الفرص واستثمارها التزاما بتوجيهات جلالة الملك وأكثر من ذلك انني ركزت في مقالات لاحقة على جولاته الميدانية وعلى الأجندة التي كان يحملها ويحرص على تدوين ملاحظاته عليها وهو أمر لم نشهده سابقا لا من قبل رؤساء حكومات أو وزراء ومسؤولين .

وأذكر في هذا السياق مقال اخر  بعنوان

” حكومة حسان حكومة اصلاح واليكم المؤشرات “

حيث سلطت الضوء على نهج جديد لم نعهده من قبل الحكومات السابقة بان تُقدم حكومة على الغاء أو تصويب وتعديل قرارات لحكومة سابقة كما فعلت حكومة الدكتور حسان حين قررت تخفيض الضريبة على السيارات الكهربائيه التي كانت  حكومة الخصاونة قد رفعتها قبل يومين من رحيلها ومن هنا لم أتفاجأ بقرار الحكومة بإعادة تعيين الدكتور حازم الرحاحلة مديرا عامة للمؤسسة العامة للضمان الإجتماعي وأجزم ان القرار جاء بناء على قناعة الرئيس شخصيا .

 متطلبات الإصلاح التي نحتاجها كثيرة وتطال مختلف القطاعات وهو حمل كبير ورثته الحكومة الحالية وليس سهلا اجراء الجراحة الإصلاحية ما لم يكن الفريق الوزاري متجانس ومن اصحاب الكفاءات بحسب الإختصاص ويعملون بروح الفريق الواحد وفق خطط وبرامج استراتيجية ويعون أهمية نزولهم للميدان والتعامل مع المواطنيين بأرحية وكامل الوضوح والشفافية وهو الأمر الذي افتقدناه  بالنسبة لبعض اعضاء الفريق .

صداقتي بدولته انهاها دولته في مطلع العام الحالي دون سابق إنذار حيث  اقدم فجأة الى  حظري  من التواصل معه هاتفيا وعبر تطبيق الواتسأب  وكم تمنيت ان ناقشني قبل ان ينخذ ذلك القرار ورغم ذلك ما زلت أكن لصديقي سابقا جل  الإحترام والتقدير لقناعتي ان هناك من عبث بيننا وأن  الأيام ستكشف الحقائق والدوافع والأذى الذي اصابني جراء ما قامت به تلك المجموعة والذين يدعون زورا وبهتانا بأنهم ينفذون توجيهات  دولة الرئيس لا سامحهم الله  .

جل مقالاتي بخصوص الحكومة الحالية كانت تحمل مقترحات ورسائل من نبض الشارع وأختم هنا بالإشارة الى مقالة كانت بعنوان

” نصيحة ببلاش لصديقي سابقا دولة الرئيس”

وفيها دعوت صديقي سابقا  الى خلوة مراجعة صادقة مع النفس  لعل وعسى أن يخرج  بقرارات تساعده  على مواصلة المسيرة والتي بتقديربي يجب أن تبدأ بغربلة من هم حوله منبها في ذات الوقت  ان يحرص بأن لا يُسجل عليه  بانه حنث بالقسم الذي أداه  في حضرة سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه الذي منحه  كامل الثقة لتولي  إدارة شؤون البلاد كما هي تطلعات جلالته للنهوض بالوطن وتوفير الحياة الكريمة لأبناء وبنات شعبه الذين هم الخط الاحمر .

زر الذهاب إلى الأعلى