
مطالبة بفتح تحقيق باغتصاب جنود الاحتلال صحفية ألمانية بأسطول الصمود
الشاهين الاخباري
طالب مركز عدالة الحقوقي، إدارة سجن “جفعون”، بفتح تحقيق جنائي في شهادات خطيرة أدلت بها الناشطة الأوروبية أ.ل. وهي صحفية ألمانية، تتضمن شبهات بتعرضها لاعتداءات جنسية واغتصاب وإذلال وعنف جسدي أثناء احتجازها في سجن “جفعون” قرب مدينة الرملة.
وتتعلق الشهادة بأحداث وقعت في أعقاب اعتراض السلطات الإسرائيلية لعشرات السفن التي ضمت أكثر من 500 ناشط وناشطة، وانطلقت من موانئ أوروبية وأفريقية بهدف كسر الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة.
وقد اعترضت “إسرائيل” هذه السفن في المياه الدولية خلال تشرين الأول 2025، بعد انطلاقها في أواخر أيلول من العام نفسه.
وفي شهادتها التي نقلتها إلى عدالة، وصفت أ.ل. تعرضها لعنف شديد خلال فترة احتجازها.
وجاء في رسالة عدالة: “خلال نقل موكلتنا من الميناء إلى سجن “كتسيعوت”، تعرضت، إلى جانب مشاركين آخرين في الأسطول، لعنف جسدي ولفظي مارسته قوات الأمن الإسرائيلية وموظفو مصلحة السجون، شمل تقييدها لفترات طويلة، واستخدام الأصفاد البلاستيكية، وتعصيب العينين، والصراخ، والتهديدات – بما في ذلك التهديد بالاغتصاب – إضافة إلى الاعتداءات الجسدية”.
وعند وصولها إلى سجن “جفعون”، أفادت أ.ل. بأنها تعرضت لمزيد من أعمال العنف الشديدة، أعقبها اعتداء جنسي واغتصاب. حيث وصفت كيف طلبت منها سجانات في السجن خلع ملابسها، فيما كان عدد من السجانين الرجال يراقبونها من خلف ستار.
وعندما رفضت خلع ملابسها، قامت السجانات بشد ملابسها بالقوة إلى أن اضطرت إلى التجرد منها.
وأضافت أنه بينما كانت تقف عارية تمامًا، أجبرتها السجانات على الركوع، ثم قامت إحدى السجانات بإدخال أصابعها في، مناطق عفتها.
كما شهدت الناشطة بأنها كانت تسمع ضحكات السجانين الرجال أثناء وقوع الاعتداء الجنسي والاغتصاب.
وطالب مركز عدالة بفتح تحقيق جنائي فوري في هذه الحوادث، مؤكدًا في رسالته أن: “خطورة وعدم قانونية الأفعال الموصوفة واضحة ولا تترك مجالًا للشك. فهذه الأفعال تشكل جرائم اغتصاب وعنف جنسي واعتداءات جسيمة، وتستوجب فتح تحقيق جنائي فوري بحق جميع المتورطين فيها وتقديمهم إلى العدالة”.
كما تشير الرسالة إلى أن ناشطات أخريات شاركن في الأسطول ذاته (تشرين الأول 2025) تواصلن مع أ.ل. بعد أن نشرت شهادتها للعلن، وأفدن بأنهن تعرضن بدورهن لاعتداءات مشابهة، بعضها يرتقي إلى اعتداءات جنسية. وتثير هذه الإفادات مخاوف جدية من أن العنف الجنسي الذي تعرضت له محتجزات على أيدي السلطات الإسرائيلية قد يشكل نمطًا متكررًا من الممارسات التي لم تخضع لأي تحقيق حتى الآن.
جدير بالذكر أن هذه الشهادات تنضم إلى سلسلة من الإفادات الخطيرة التي تلقاها مركز عدالة خلال الأسابيع الأخيرة في إطار المساعدة القانونية التي قدمها للمشاركين والمشاركات في “أسطول الصمود العالمي”، الذي اعترضته “إسرائيل” بعد انطلاقه من السواحل التركية في أيار 2026.
وقد تضمنت تلك الإفادات أيضًا شهادات عنف جنسي وعنف جسدي وإذلالًا وسوء معاملة أثناء الاحتجاز.
في تعقيبه، أكد مركز عدالة أن “خطورة هذه الشهادة لا تنبع فقط من طبيعة الأفعال الموصوفة فيها، وإنما أيضًا من كونها وقعت، بحسب الشهادة، داخل منشأة احتجاز رسمية وخاضعة لإشراف السلطات. فلا يمكن التعامل مع العنف الجنسي في أماكن الاحتجاز باعتباره فعلًا استثنائيًا أو معزولًا، بل انتهاكًا مؤسسيًا خطيرًا للكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية.
وتقع على عاتق السلطات مسؤولية إجراء تحقيق جدي ونزيه فعال، لا سيما بعد أن أدرجت الأمم المتحدة “إسرائيل” مؤخرًا ضمن قائمة الدول والجهات المتورطة في العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، على خلفية مزاعم تتعلق بتعامل سلطات السجون والأجهزة الأمنية مع المعتقلين والمعتقلات الفلسطينيين”.
وأضاف المركز: “إن تقاعس السلطات عن فتح تحقيقات حتى الآن في الانتهاكات المرتكبة بحق النشطاء والناشطات، رغم تلقيها شهادات مفصلة بشأنها، أسهم في خلق ظروف تسمح باستمرار هذه الأفعال وتصعيدها. وعندما تكون هناك شبهات بارتكاب جرائم جنسية داخل أماكن الاحتجاز، فإن السلطات ملزمة قانونًا بالتحرك الفوري، والتحقيق في الوقائع، ومحاسبة المسؤولين.
كما طالب مركز عدالة السلطات الإسرائيلية بفتح تحقيق جنائي فوري ومستقل وشامل في جميع الوقائع الواردة في الشكوى، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الضحايا والشهود، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، بما يتوافق مع التزامات “إسرائيل” بموجب القانون الدولي والمعايير الدولية الخاصة بحماية المحتجزين.







