
تصعيد استيطاني واسع يضغط على الخليل
الشاهين الاخباري
تتصاعد في محافظة الخليل اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطقها، من شمالها إلى جنوبها، مروراً بريفها الغربي والشرقي، وصولاً إلى البلدة القديمة في قلب المدينة، في ظل شكاوى متكررة من مزارعين ورعاة وناشطين من تضييق متزايد على الأرض والسكان.
في شمال الخليل، وتحديداً في بلدة بيت أمر، قال الناشط في اللجان الشعبية يوسف أبو ماريا، إن جرافات قامت خلال الفترة الأخيرة بتجريف أراضٍ زراعية وكروم عنب، في وقت جرى فيه منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم واحتجاز عدد منهم خلال محاولاتهم التواجد في المنطقة.
وأضاف أن قوات الاحتلال، منعت مواطنين من الدخول إلى أراضيهم، كما تم احتجاز بعض النشطاء، مشيراً إلى أن المزارعين واجهوا صعوبات في إثبات ملكية أراضيهم خلال عمليات المنع.
وفي جنوب الخليل، قال الناشط في مسافر يطا أسامة مخامرة إن المنطقة تشهد اعتداءات يومية تشمل ملاحقة الرعاة، وإطلاق مواشي المستوطنين في أراضي المواطنين، وتخريب محاصيل زراعية.
وأشار إلى تسجيل حالات حرق لمحاصيل زراعية قرب عدد من التجمعات، إضافة إلى مصادرة رؤوس أغنام ومعدات زراعية، واعتقال عدد من المواطنين خلال مداهمات لمنازل في خرب وقرى مختلفة.
وفي غرب الخليل، قال أمجد النتشة إن منطقة الطيبة تشهد تضييقاً متواصلاً يمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية بشكل طبيعي، وسط محاولات متكررة للسيطرة على مساحات زراعية واسعة من قبل المستوطنين.
وفي شمال شرق الخليل، أفادت لجنة توثيق أضرار مزارعي سعير أن الاعتداءات شملت اعتقال مزارعين وإصابة آخرين، وتدمير أشجار زيتون ولوزيات، وسرقة ومصادرة رؤوس أغنام، إضافة إلى منع الوصول إلى مساحات زراعية خلف بوابات وبؤر استيطانية.
كما أشارت اللجنة إلى استمرار توسع البؤر الاستيطانية الرعوية في المنطقة، ما أدى إلى تضييق واسع على المزارعين والرعاة.
وفي مدينة الخليل، استنكرت لجنة إعمار الخليل إقامة بوابة حديدية جديدة على المدخل الرئيسي للبلدة القديمة، معتبرة أنها تعرقل حركة المواطنين والتجار وتزيد من عزل السوق التاريخي في المدينة.
وقالت اللجنة إن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة تضييق مستمرة على البلدة القديمة، وتؤثر على النشاط الاقتصادي والحياة اليومية للسكان.
وفي مدينة الظاهرية جنوب الخليل، قال مسؤول العلاقات العامة في بلدية الظاهرية سليمان أبو علان إن المنطقة تشهد “هجمة استيطانية غير مسبوقة” في محيط المدينة والمناطق الشرقية منها.
وأضاف أن الاعتداءات شملت اعتداءات جسدية، وإطلاق نار، وتخريب مركبات وممتلكات، إلى جانب استهداف مزارعين ومربي مواشي، وسرقة رؤوس أغنام من حظائر في مناطق ريفية.
وأشار إلى أن مناطق مثل الشواكه ومناطق أخرى شرقي المدينة تشهد نشاطاً استيطانياً متزايداً، عبر بؤر رعوية ومجموعات تستهدف المزارعين والرعاة، إضافة إلى محاولات منعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وأكد أن هذه الاعتداءات تسببت بخسائر كبيرة في الثروة الحيوانية والمحاصيل الزراعية، في ظل صعوبة الوصول إلى مصادر المياه والأراضي الزراعية في بعض المناطق.
وتتزامن هذه التطورات، وفق الشهادات المحلية، مع استمرار القيود على الحركة والتوسع الاستيطاني، ما يزيد من الضغوط على التجمعات الفلسطينية في محافظة الخليل.
معا






