
ليلة خليجية في جدة التاريخية ترسم طريق المنافسة نحو “خليجي 27”
الشاهين الاخباري
تحوّلت جدة التاريخية، مساء الثلاثاء، إلى مسرحٍ خليجي نابض بالحماس والشغف الكروي، مع إقامة مراسم سحب قرعة بطولة كأس الخليج العربي الـ27، في ميدان الثقافة بمبنى مركز الفنون التابع لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وسط حضور رسمي ورياضي وإعلامي كبير، في ليلةٍ احتفت بتاريخ البطولة الخليجية العريق، وأعادت استحضار أبرز لحظاتها ونجومها عبر استعراضٍ بصري وفني جسّد الإرث التاريخي لكأس الخليج الممتد لعقود.
وشهدت مراسم القرعة حضور معالي نائب وزير الرياضة الأستاذ بدر بن عبدالرحمن القاضي، ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر بن حسن المسحل، وأمين عام الاتحاد الخليجي لكرة القدم جاسم سلطان الرميحي إلى جانب رؤساء وممثلي الاتحادات الخليجية، وعدد من نجوم وأساطير كرة القدم الخليجية، ومدربي المنتخبات المشاركة، ونخبة من الشخصيات الرياضية والإعلامية، في مشهدٍ عكس القيمة الكبيرة التي تحظى بها البطولة لدى شعوب المنطقة.
وجاء الحفل بطابعٍ رياضي وثقافي استثنائي، حيث استعرض تاريخ بطولة كأس الخليج منذ انطلاقتها الأولى، مرورًا بأبرز المحطات واللحظات الخالدة التي صنعت ذاكرة الكرة الخليجية، وسط تفاعلٍ كبيرٍ من الحضور الذين تابعوا فقرات الحفل التي مزجت بين الهوية الخليجية والإرث الثقافي لمدينة جدة التاريخية.
وأسفرت القرعة عن توزيع المنتخبات الثمانية المشاركة على مجموعتين، جاءت على النحو التالي:
المجموعة الأولى:
السعودية ، والعراق، وسلطنة عمان، والكويت
المجموعة الثانية:
الإمارات، وقطر،والبحرين،واليمن.
وتستضيف المملكة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026 في مدينة جدة، على ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل، في أول نسخة من البطولة تُقام في جدة،
ضمن منظومة تشغيلية وتنظيمية متكاملة تعكس التطور المتسارع الذي تشهده المملكة في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.
وبهذه المناسبة ، أعرب السيد جاسم سلطان الرميحي، الأمين العام لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، عن سعادته الكبيرة بالأجواء الرائعة التي شهدها حفل قرعة بطولة “خليجي 27″، بحضور مميز من كافة مسؤولي الاتحادات الخليجية والمنتخبات المشاركة.
وأبدى أمين عام اتحاد كأس الخليج العربي ثقته الكبيرة في أن تحظى النسخة الجديدة، التي تستضيفها مدينة جدة لأول مرة، بذات الزخم الفني والجماهيري، لتواصل مساهمتها في تطوير المنتخبات الخليجية، وإبراز المواهب حتى تستطيع إظهار قدراتها العالية.
وأضاف أن القرعة التي جرت اليوم تنذر بمواجهات قوية بين المنتخبات الثمانية المشاركة حيث ستكون الجماهير الخليجية على موعد مع مباريات قوية للغاية، وأن تبلغ الإثارة ذروتها في المنافسة على اللقب الـ27 .
ونوه باستضافة المملكة العربية السعودية للبطولة للمرة الخامسة، وسط حرص كبير من اللجنة المحلية المنظمة والاتحاد السعودي لكرة القدم على إظهار نسخة استثنائية.
وأشار إلى أن البطولة العريقة تعد ذات أهمية كبيرة، وتبقى إرثاً رياضياً متميزاً تتوارثه الأجيال عبر تاريخ حافل من المحطات المضيئة التي وضعت لبنات الإنجازات الكروية الباهرة للكرة الخليجية.
وأكد أن دورة كأس الخليج العربي لعبت دوراً بارزاً في إعداد المنتخبات الخليجية للمنافسة الجادة على الألقاب القارية والإقليمية، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم، كما ساهمت بقوة في الارتقاء بالبنية التحتية الرياضية لدول المنطقة، وزيادة قدراتها في مجال التنظيم الرياضي، بالإضافة إلى تخريج أفواج متعاقبة من الكفاءات الإدارية والرياضية الخليجية.
وأوضح الأمين العام لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم في ختام تصريحاته أن الحدث الخليجي المرتقب في شهر سبتمبر المقبل يمثل محطة إعداد مثالية للمنتخبات الخليجية قبيل خوض غمار المشاركة في كأس آسيا مطلع العام المقبل في المملكة. مضيفا أن ذلك سيمنح منافسات كأس الخليج المزيد من عناصر القوة والإثارة الكروية، بما ينعكس بصورة إيجابية على المستوى الفني للمنافسات.
من جانبها، أوضحت الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027 السعودية مي الهلابي أنَّ استضافة مراسم القرعة في جدة التاريخية تعكس توجّه المملكة نحو تقديم الفعاليات الرياضية ضمن تجربة متكاملة تجمع بين الرياضة والثقافة والسياحة، مؤكدةً أن التحضيرات تسير وفق أعلى المعايير لتقديم نسخة تعكس مكانة المملكة وريادتها في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.
وأضافت أن البطولة تمثِّل امتدادًا لمسيرة المملكة المتصاعدة في استضافة البطولات الإقليمية والقارية والدولية، في ظل ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وخبرات تنظيمية متراكمة، إلى جانب الشغف الجماهيري الكبير الذي تتميز به الكرة الخليجية، مؤكدةً أن انتقال البطولة من الخليج العربي إلى البحر الأحمر عبر استضافة جدة لـ”خليجي 27” يمنح الحدث بُعدًا جديدًا وتجربة مختلفة تعكس تنوع المدن السعودية وقدرتها على احتضان كبرى البطولات الرياضية.
واختُتمت مراسم القرعة وسط أجواء احتفالية وحضور جماهيري وإعلامي لافت، في ليلةٍ امتزج فيها عبق التاريخ بروح المنافسة الخليجية، لتُعلن رسميًا بداية العد التنازلي لانطلاق بطولةٍ تُعد واحدة من أكثر الأحداث الرياضية ارتباطًا بوجدان شعوب المنطقة.







