
رئيس اللجنة العليا لمهرجان المسرح الحر الدولي يوجّه رسالة وفاء إلى أيمن سماوي
الشاهين الإخباري
بكل روح إنسانية عميقة، ونبض امتنان لا يحدّه الزمن، وبكل ما تحمله الكلمة من دفءٍ واعتزاز،
أقف اليوم باسمي وباسم أسرة مهرجان المسرح الحر الدولي، لأتقدّم إلى عطوفة الأستاذ أيمن سماوي بأسمى آيات الشكر والعرفان، ليس لما قدّمه من جهود كبرى فحسب، بل لأنه جسّد – طوال مسيرته الغنية كمدير تنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون – نموذجًا إنسانيًا وإداريًا استثنائيًا، قلما يجود به الزمان.
لقد كان الأستاذ أيمن، بتواضعه العظيم وحكمته الناضجة، أحد أولئك القلائل الذين يحوّلون الثقافة إلى إنسانية نابضة، لا مجرد فعاليات وبرامج. استطاع أن يقود المهرجان بعقل المؤسس المحترف وقلب الفنان العاشق، محافظًا على مكانة جرش كمنارة ثقافية عربية، ورافعًا حضورها وتأثيرها على المستويين المحلي والدولي، بإدارة اتسمت بالشفافية، والاحتراف، والانفتاح على كل جميل، والإيمان العميق بأن الثقافة ليست ترفًا، بل صناعة للوعي، والفن ليس تزيينًا، بل روح الأمة النابضة.
ما تركه في ذاكرة جرش والحركة الثقافية الأردنية ليس مجرد إنجازات تُحصى، بل أثر لا يُمحى، وإخلاص لا ينضب، وتفانٍ جعل من كل دورة مهرجان قصة حب جديدة للفن. لقد كان، ولا يزال، سندًا للمبدعين، وصوتًا للحضارة الأردنية أمام العالم، وعنوانًا للإدارة الواعية التي تضع الإنسان في صميم كل قرار.
من أعماق قلوبنا، نتمنى لك، أيها الرائد الأنيق، دروبًا من النور والنجاح والتألق في مسيرتك القادمة. امتناننا لك بحجم ما زرعت فينا من جمال، وبصمتك باقية في وجداننا كأغنية لا تموت، وكعلامة مضيئة في تاريخ الثقافة الأردنية والعربية.
ومع كل الأمنيات بمزيد من العطاء، نُجدد لك خالص الامتنان على ما تركته من أثر كبير، سيبقى حاضرًا في ذاكرة الأجيال.
محمد المراشدة
رئيس اللجنة العليا لمهرجان المسرح الحر الدولي







