
نادي الأسير: الاحتلال يصعّد جرائمه بحق الأسيرات في “الدامون”
الشاهين الاخباري
قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ الفترة التي تزامنت مع الحرب الأخيرة شهدت تصعيدًا مضاعفًا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما في وتيرة عمليات القمع الممنهجة.
وأوضح النادي في بيان يوم الأحد، أن سجن “الدامون” يُعد من أبرز السجون التي شهدت تصاعدًا في هذه العمليات، حيث تحتجز فيه غالبية الأسيرات البالغ عددهن (88) أسيرة، إلى جانب عدد منهن في مراكز التحقيق والتوقيف.
وأضاف أن من بين الأسيرات طفلتان، وثلاث أسيرات حوامل في أشهرهن الأولى، اعتُقلن مؤخرًا على خلفية ما يدّعيه الاحتلال بـ”التحريض”.
وتابع أنّه استنادًا إلى إفادات لأسيرات داخل السجن، وأخريات أُفرج عنهن مؤخرًا، فإن وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال نفّذت ما لا يقل عن عشر عمليات قمع خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل 2026، رافقتها اعتداءات بالضرب المبرح، وإجبار الأسيرات على الاستلقاء أرضًا وتقييد أيديهن إلى الخلف، والتعمّد بالاعتداء عليهن وهنّ بهذه الوضعية من قبل السجّانات والسجّانين، ما تسبب بإصابة عدد منهن برضوض.
وأشار إلى أنّه إلى جانب عمليات القمع، تصاعدت كذلك سياسات العزل بحقهن، إذ تعرضت ست أسيرات على الأقل للعزل، من بينهن أسيرات تجاوزت مدة عزلهن أسبوعين وأكثر.
ولفتت الأسيرات إلى حالة الاكتظاظ الشديد التي تسود الزنازين، خاصة مع تصاعد حملات الاعتقال الممنهجة والمستمرة، حيث تحتجز بعض الزنازين اليوم أكثر من عشر أسيرات، تضطر غالبيتهن للنوم على الأرض.
وتطرق نادي الأسير إلى جريمة التجويع بوصفها إحدى أبرز السياسات التي تكررت في إفادات الأسيرات، لا سيما خلال الفترة التي تزامنت مع أعياد الاحتلال، حيث فقدت إحدى الأسيرات نحو 30 كيلوغرامًا من وزنها، بعد عدة شهور على اعتقالها.
وبيّن أنّ جميع الأسيرات أكّدن استمرار جملة من السياسات التي تحوّلت إلى ممارسات ثابتة منذ الإبادة، من بينها سياسة التفتيش العاري، لا سيما عند نقلهن إلى سجن “هشارون” كمحطة توقيف مؤقتة، أو عند إدخالهن إلى سجن “الدامون”.
وذكر أن الأسيرات يتعرضن لتفتيش مذل ومهين. ويُعدّ التفتيش العاري أحد أبرز السياسات المستخدمة على نطاق واسع، وأحد أشكال الاعتداءات الجنسية التي طالت الأسرى والأسيرات كافة.
وأشار إلى أنّ عددًا من الأسيرات يعانين من مشكلات صحية مزمنة، من بينهن أسيرتان مصابتان بالسرطان، تتعرضان للحرمان من العلاج، وسط تفاقم مستمر في أوضاعهما الصحية.
ولفت إلى أنّ غالبية الأسيرات، إما معتقلات على خلفية ما يدعيه الاحتلال “بالتحريض”، وكذلك اعتقالهن إداريًا على خلفية وجود ملف “سري”.
وجدّد مطالبته بالإفراج عن الأسيرات المعتقلات تعسفياً، لا سيما الطفلات، والأسيرات المريضات، إلى جانب الأسيرات الحوامل، ووقف كافة أشكال الجرائم والانتهاكات المنظمة بحقهن، والتي تشكل وجهًا من أوجه الإبادة المستمرة بحق الأسرى والأسيرات.
يُذكر أنّ منظومة الاحتلال الإسرائيلي فرضت، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، واقعًا غير مسبوق داخل السجون، عبر تكريس نظام تعذيب بنيوي قائم على التجويع، والتنكيل، والاعتداءات بمختلف أشكالها، بما فيها الاعتداءات الجنسية.
بالإضافة إلى فرض ظروف بيئية تسهم في انتشار الأمراض والأوبئة، فضلًا عن سياسات السلب والحرمان المنظمة، وعزل الأسرى والأسيرات عن العالم الخارجي، والاستمرار في منع عائلاتهم من زيارتهم.
يُشار إلى أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال يتجاوز اليوم 9400 أسير.







