أقلام حرة

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. الكلمة تناجي خلف القضبان

الشاهين الإخباري-فداء الحمزاوي

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، يتجدد السؤال بصيغة أكثر إلحاحًا، أين تقف حرية الصحافة اليوم، بين واقع تكميم الأفواه، وخفض سقوف التعبير، وتقييد الكلمة، ومنعها من أداء دورها الأصيل في كشف الفساد وتسليط الضوء على مكامن الخلل؟

أيّ حرية هذه التي يُحتفى بها، فيما الكلمة تُحاصر بالقوانين، ويُلاحق الرأي تحت مظلة تشريعات تجرّم التعبير، وتضع الصحفي أمام معادلة قاسية بين الصمت أو المساءلة؟

لقد فقدت الصحافة، في كثير من السياقات، بوصلتها المهنية، إذ تحوّلت من سلطة رقابية إلى أدوات موجّهة، تخضع لأجندات سياسية، وتُدار ضمن حدود مرسومة لا تملك تجاوزها، مؤسسات إعلامية عاجزة عن تقرير سياساتها التحريرية بحرية، وعقول تُدجّن بدل أن تُنير، وأفكار تُباع بدل أن تُدافع عن الحقيقة.

يبقى السؤال مفتوحًا، متى نستعيد صحافة حرة بحق؟ صحافة لا تخشى المواجهة، ولا تهاب سلطة، قادرة على رفع الصوت في وجه الفساد دون خوف، وعلى الدفاع عن الحقوق بثقة، في منظومة تضمن العدالة وتحاسب كل من يعتدي على حرية الكلمة.

إلى أن يتحقق ذلك، يظل الاحتفاء بهذا اليوم أقرب إلى وقفة مراجعة صادقة، لا مناسبة للاحتفال.

زر الذهاب إلى الأعلى