
” نقاط ضعف قاتلة “
مهند أبو فلاح
تواجه المقاومة في لبنان مصاعب جمة تنبع من التركيبة الطائفية المتنوعة في بلاد الارز التي بدلا من أن تنعكس على تشكيل مجاميع متعددة الفسيفساء لمقارعة العدو الصهيوني أصبحت هذه المقاومة أسيرة خطاب طائفي مذهبي أقل ما يقال فيه أنه شعوبي شعبوي يخضع لاملاءات خارجية صادرة من نظام ولاية الفقيه الحاكم في طهران الداعم و الممول الرئيس لحزب الله العامود الفقري لهذه المقاومة في وقتنا الحاضر .
قام حزب الله في الماضي القريب بمحاولات خجولة لتنويع تشكيلات المقاومة اللبنانية عبر إنشاء ما عرف بالسرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال في أواخر العام 1997 و لكن سرعان ما تلاشت هذه التشكيلات لأسباب متعددة منها التدخل السافر المباشر لحزب الله في معترك الحياة السياسية اللبنانية على غرار ما حدث في ايار مايو من العام 2008 في العاصمة بيروت ضد تيار المستقبل بزعامة الشيخ سعد الدين الحريري .
جاءت الثورة السورية في ربيع العام 2011 بمثابة كاشفة لتبعية حزب الله المطلقة لاجندة نظام الملالي الحاكم في طهران فكان تدخله العسكري المباشر في الصراع المسلح في هذا القطر العربي المركزي المجاور للبنان ليميط اللثام عن الوجه المقيت لهذه المقاومة المزعومة .
اليوم و بعد أن استانف الحزب مواجهته العسكرية المباشرة مع الكيان الصهيوني بشكل تدريجي تصاعدي منذ تشرين أول أكتوبر 2023 وجد حزب الله نفسه معزولا إلى حد بعيد في أوساط الجماهير اللبنانية مضطرة للتقوقع على الطائفة الشيعية الكريمة في مواجهة أخطار داخلية و خارجية تحدق به من كل حدب و صوب ، و تلوح بالأفق إمكانية صدام عسكري مباشر بين الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية و قواتها المسلحة من جهة و الحزب من جهة أخرى على خلفية ملف حصر السلاح بيد الدولة ما ينذر بعودة الحرب الأهلية الى هذا البلد الذي اكتوى بنيرانها على مدار عقد و نصف من الزمن و هو أمر يقتضي انفتاح حزب الله على جميع مكونات المجتمع اللبناني دونما استثناء ناهيك عن فك تبعيته لحكام إيران إن أراد التخلص من المأزق الذي يدفعه العدو الصهيوني باتجاهه .






