
روسيا.. إنعاش رجل بعد 5 ساعات من الموت السريري بسبب البرد القارس
الشاهين الإخباري
أنعش أطباء في مدينة ميرني، الواقعة في أقصى شمال شرق روسيا، رجلا بعد خمس ساعات ونصف من الموت السريري، وفقا لمستشفى ميرني المركزي. وكان الرجل قد قضى معظم هذه الفترة في البرد القارس.
يُذكر أن شهر مارس في جمهورية ياقوتيا، الواقعة في أقصى شمال شرق روسيا، يُعد شهرا شتويا قاسيا، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات شديدة البرودة.
وكان الرجل عائدا في وقت متأخر بعد سهرة مسائية، حين شعر بالتعب فجلس على مقعد وغلبه النعاس. وقد استدعى المارة سيارة الإسعاف، وعند وصول الفريق الطبي تم تأكيد دخوله في حالة موت سريري.
وفي غرفة الإنعاش، كان طبيب التخدير والإنعاش دميتري بوسيكوف بانتظار المصاب الذي تعرض لتأثير البرد والكحول. ويعمل بوسيكوف في وزارة الصحة بالجمهورية، حيث طبّق تقنية “إذابة التجمد” في حالات الوفاة السريرية الناتجة عن انخفاض حرارة الجسم.
وتعتمد هذه التقنية على إذابة الجسم تدريجيا وببطء شديد، لتفادي تلف الشعيرات الدموية عند عودة تدفق الدم. وعلى مدى أربع ساعات، جرى رفع درجة حرارة المريض من 24 إلى 34 درجة مئوية.
بعد ذلك، بدأ الأطباء تنفيذ عملية الإنعاش القلبي الرئوي المتقدم، والتي تشمل التدليك القلبي غير المباشر، والتهوية الاصطناعية، وإعطاء أدوية محفزة للدورة الدموية. وبعد 25 دقيقة، أظهر جهاز مراقبة القلب تقلصات غير مستقرة، قبل أن تُستخدم صدمة كهربائية أعادت نبض القلب، وذلك بعد 5 ساعات و34 دقيقة من توقفه.
وبعد 24 ساعة، أُخرج المريض من الغيبوبة الاصطناعية، ليتأكد الأطباء من سلامة وظائفه الحيوية. وتلقى لاحقا العلاج اللازم، وغادر المستشفى بعد خمسة أيام.
من جانبه، أوضح البروفيسور صامويل تيشرمان، من كلية الطب بجامعة “ماريلاند” الأمريكية، أن الانخفاض الحاد في درجة حرارة الجسم قد يزيد من فرص النجاة في مثل هذه الحالات.
وقال: “توجد حالات عديدة لأشخاص غرقوا في مياه مثلجة، ثم أُنعشوا وعادوا إلى حالتهم الطبيعية. ويعود ذلك إلى انخفاض حرارة أجسامهم بسرعة كبيرة، ما ساعد في حماية أدمغتهم وقلوبهم”.
ويعمل تيشرمان على تطوير تقنية خفض حرارة الجسم بشكل حاد كوسيلة طبية طارئة في حالات الإصابات الخطيرة، مثل الطلقات النارية أو الطعنات المصحوبة بفقدان سريع للدم، إذ يمنح هذا “السبات المؤقت” الأطباء وقتا إضافيا للتدخل. وقد سجّل بالفعل نتائج واعدة في هذا المجال.







