
متى يكون الإرهاق مؤشراً على مرض خطير؟
الشاهين الاخباري
أوضحت أخصائية الأمراض الباطنية الدكتورة ناديجدا تشيرنيشوفا أن الإرهاق لا يُعد عرضاً محدداً بحد ذاته، بل حالة شائعة قد ترافق العديد من الأمراض، وقد تظهر حتى لدى الأشخاص ضمن الحدود الصحية الطبيعية.
وبيّنت أن الإرهاق الطبيعي (الفسيولوجي) يمثل استجابة الجسم للضغوط اليومية، سواء كانت بدنية أو عقلية أو عاطفية، مشيرة إلى أنه من الطبيعي الشعور بالتعب بعد الانخراط في نشاط معين.
في المقابل، لفتت إلى وجود مؤشرات قد تدل على أن الإرهاق ليس عادياً، بل قد يكون مرتبطاً بأمراض مزمنة، مؤكدة أن الكشف المبكر يسهم في تسهيل العلاج.
ومن أبرز العلامات التحذيرية:
استمرار الإرهاق رغم الحصول على الراحة أو بعد عطلة نهاية الأسبوع، وعدم استعادة النشاط مع بداية الأسبوع.
صعوبة أداء الأنشطة اليومية المعتادة، مثل زيارة الأصدقاء أو التسوق أو ممارسة الرياضة والهوايات، مع تحولها إلى مصدر إزعاج.
ظهور أعراض غير معتادة، مثل الألم غير المبرر، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة، وضيق التنفس، واضطرابات النوم أو الاكتئاب.
وأشارت إلى أن الإرهاق المزمن قد يكون مرتبطاً بعدد من الحالات المرضية، منها:
أمراض الغدد الصماء، مثل قصور الغدة الدرقية الذي يترافق مع إرهاق شديد وشعور بالبرودة وصعوبة الحركة، وداء السكري الذي قد يظهر معه الإرهاق قبل التشخيص.
أمراض القلب والأوعية الدموية، كالتهاب عضلة القلب الذي قد يحدث بعد الإصابة بالإنفلونزا.
الأورام.
العدوى المزمنة، مثل الفيروس المضخم للخلايا أو فيروس إبشتاين-بار، حيث يكون الإرهاق شديداً دون أعراض واضحة.
الاكتئاب، بعد استبعاد الأسباب العضوية، ما يستدعي استشارة مختص.
متلازمة التعب المزمن، وهي حالة طويلة الأمد ترتبط بالإجهاد النفسي والجسدي، وتظهر غالباً لدى من يعانون من ضغط العمل، ومن علاماتها استمرار نقص الطاقة حتى بعد الإجازات.
فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، حيث يعد الإرهاق من أبرز أعراضه.
كما نبهت إلى أن بعض العادات اليومية، مثل تأجيل الاستيقاظ لعدة مرات، قد لا تكون ضارة إذا حدثت بشكل محدود، لكنها قد تتحول إلى مؤشر سلبي عند تكرارها بشكل مستمر.







