دولي

إسبانيا: تصويت لاختيار أعضاء البرلمان في كاتالونيا وسانشيز يراهن على طي محاولة الانفصال

الشاهين الاخباري

يسعى الاشتراكيون في إسبانيا بزعامة رئيس الوزراء بيدروسانشيز ، لتثبيت ابتعاد كاتالونيا عن حلم الاستقلال، من خلال الفوز بالانتخابات الإقليمية المقررة الأحد على حساب الزعيم الانفصالي كارلس بيغديمونت.

وستصوّت المنطقة الغنية الواقعة في شمال شرق إسبانيا ابتداء من التاسعة صباحا (07,00 ت غ)، لانتخاب 135 نائبا في البرلمان الكاتالوني. 

 ووفق استطلاعات الرأي فإن الاشتراكيين بزعامة سانشيز يتقدمون على بيغديمونت وحزبه الانفصالي المتشدد “معا من أجل كاتالونيا” (JxCat)، ومنافسه حزب اليسار الجمهوري بزعامة الرئيس الحالي للإقليم بيري أراغونيس.

   ويتوقع أن تصدر النتائج بعد ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع المتوقعة عند الثامنة مساء.

   وأفاد سانشيز خلال لقاء في برشلونة ختام الحملة الانتخابية “نحن في حاجة إلى تغيير في 12 أيار/مايو، ولا يمكن أن يقود ذلك سوى الحزب الاشنراكي و(مرشحه) سلفادور إيلا… لدفع كاتالونيا إلى الأمام في التعايش والحقوق الاجتماعية”.

   ومنذ أصبح رئيسا للوزراء في 2018 بعد نحو تسعة أشهر من المحاولة الفاشلة للانفصاليين في كاتالونيا في تشرين الأول/أكتوبر 2017، عمل سانشيز على “التئام الجراح” التي تسببت بها الأزمة السياسية غير المسبوقة.

   وهو أصدر في العام 2021 عفوا عن الذين سجنوا على خلفية محاولة الانفصال. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، دفع نحو إقرار قانون للعفو عن أولئك الذين ما زالوا مطلوبين، مقابل دعم الانفصاليين له بشكل يمنحه ولاية جديدة من أربعة أعوام في رئاسة الحكومة.

   ولا يزال مشروع القانون أمام مجلس الشيوخ، ومن المقرر أن تتم المصادقة عليه خلال أسابيع. وسيتيح ذلك عودة بيغديمونت (61 عاما) الزعيم الذي قاد محاولة الانفصال، قبل أن يفر إلى بلجيكا لتفادي الملاحقة القانونية.

   ودفع العفو المثير للجدل المعارضة اليمينية واليمينية المتطرفة للنزول إلى الشارع في احتجاجات ضخمة. وهي اتهمت سانشيز بالسماح للانفصاليين بأخذه “رهينة” للبقاء في السلطة.

   فوز أو اعتزال 

   بالنسبة إلى سانشيز، سيكون إبعاد كاتالونيا عن الانفصاليين الذين حكموا الإقليم لنحو عقد من الزمن، انتصارا كبيرا في جهوده لطي صفحة الأزمة التي أشعلتها محاولة الانفصال. كما سيسمح له بإعادة إطلاق ولايته التي بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر.

   وطغت على الولاية الجديدة حتى الآن، تحركات المعارضة اليمينية المتطرفة، وتحقيق يطال زوجة سانشيز بشبهات فساد، لوّح بسببه باحتمال الاستقالة.

   وعلى رغم نيل الاشتراكيين أكبر عدد من الأصوات خلال الانتخابات الإقليمية الأخيرة في شباط/فبراير 2021، إلا أن مرشحهم إيلا فشل في جمع غالبية حاكمة، بينما شكلت الأحزاب الانفصالية ائتلافاً من 74 مقعدا.

   وعلى رغم تخلفه في استطلاعات الرأي، يأمل بيغديمونت في تحقيق أداء قوي في الانتخابات، بشكل يتيح له العودة منتصرا كزعيم إقليمي لكاتالونيا بمجرد إقرار العفو.

   وقال بيغديمونت في ختام حملته الانتخابية في جنوب فرنسا “دعونا نملأ صناديق الاقتراع بأوراق التصويت ونبدأ في التحضير لعصر جديد”.

   وخاض الزعيم الكاتالوني السابق حملته الانتخابية في جنوب فرنسا على مقربة من الإقليم، نظراً لأنه غير قادر على دخول إسبانيا بسبب مذكرة التوقيف الصادرة بحقه ولا تزال نافذة.

   إلا أن استطلاعات الرأي لا تصبّ في صالح زعيم حزب “معاً من أجل كاتالونيا” الذي تعهد اعتزال العمل السياسي في حال فشل بالفوز في انتخابات 2024.

   وتعاني الحركة الانفصالية الكاتالونية من انقسام حاد راهنا، في ظل التباين بين “معا من أجل كاتالونيا” (JxCat) وحزب اليسار الجمهوري الأكثر اعتدالا. 

   ومما زاد الصورة تعقيدا، ظهور التحالف الكاتالوني القومي المتطرف في الأشهر الأخيرة، والذي تمنحه استطلاعات الرأي مقاعد عدة في انتخابات الأحد، على الرغم من أن أي حزب آخر لن يدخل في تحالف سياسي معه.

   وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الاشتراكيين سيفوزون بحوالي 40 مقعدا، مما يعني أنهم سيحتاجون إلى دعم لنيل المقاعد الـ68 المطلوبة لضمان غالبية حاكمة. قد يلجأ الاشتراكيون إلى نسج تحالفات تشمل أقصى اليسار واليسار الجمهوري، ما يرجح أن يؤدي إلى انفراط عقد الحركة الانفصالية من الداخل.

زر الذهاب إلى الأعلى