تضامن تنظم ندوة حوارية ( جرائم القتل الأسرية في الأردن عام 2023 إلى أين؟)
الشاهين الإخباري – مي جادالله
نظمت جمعية معهد تضامن النساء الأردني ندوة حوارية بعنوان( جرائم القتل الأسرية في الأردن عام 2023 إلى أين ؟ ) .
وتحدثت رئيسة الجمعية نهى محريز عن جرائم القتل الأسرية التي بدأت بالتنامي ، والتي غالباً ما تكون فيها الإناث هي الضحية ، و هي ما زالت تعتبر الحلقة الأضعف في الأسرة.
وأضافت محريز أنه على الرغم من الجهود المتكاتفة بين القطاعات الخاصة ومديرية الأمن العام ممثلة بقسم حماية الأسرة ، إلا أن هذه الجرائم تتزايد باضطراد، وللأسف أن الطرق المستخدمة للقتل أصبحت متعددة وأكثر بشاعة وتعذيب الضحايا بوسائل وحشية ، وكذلك حدوثها أمام أطفال ، مما لا شك فيه أنه يؤدي لحدوث أضرار نفسية عليهم.
الباحثة الدكتورة زهور غرايبة قدمت عرضاً عن أبرز الجرائم التي وقعت خلال العام ومقارنتها بالأعوام السابقة.
حيث بينت غرايبة تزايد الجرائم الأسرية مقارنة بالأعوام السابقة ففي العام 2019 كان هناك 20 ضحية ليرتفع العدد في العام 2022 إلى 35.
وحتى الأدوات المستخدمة التي ينتج عنها إصابات راضة تؤدي للوفاء(البربيش، العصا، السكين، استخدام المسدسات، مادة حارقة ،مادة سريعة الاشتعال وحرق الضحية).
وتحدثت الأستاذة إنعام العشا عن حالات العنف الأسري وتطورها لجرائم قتل أسرية .
اللواء متقاعد د. عمار القضاة تناول جرائم القتل الأسرية 2023- من منظور أمني .
وتحدث القضاة عن تصرفات الأهل وتعاملهم مع الأبناء، وعن دور و واجب الأمن العام باستقصاء الجرائم وضبط مرتكبيها وتحويلهم للقضاء .
وللأسف لعلم المجرم بالقانون الذي يخفف الحكم عليه، بعمل تسوية مع باقي أفراد الأسرة الذين يتنازلون عن حقهم الشخصي مما يخفف الحكم عليه لسنة أو أكثر، ساهم في انتشار هذا النوع من الجرائم.
ولعل وجود الأبناء وقت وقوع العنف ومن ثم القتل سيؤدي لمشاكل نفسية لديهم وقد يتأثروا بهذا الأمر مما يؤدي لتكرارهم هذا الفعل مع زوجاتهم.
وبين القضاة أن المادة 325 من قانون العقوبات تشدد العقوبة إذا قتل الفرع الأصل (الإبن يقتل الأب) بينما لا يشدد إذا قتل الأصل الفرع ( الأب يقتل ابنته) وهنا عند تنازل الأم عن الحق الشخصي تنزل العقوبة (10-7-3) سنوات فلابد لنا من وقفة عند هذا النص فلا يجوز إعطاء إعفاء لرب الأسرة.
وكذلك المادة 425 من قانون العقوبات التي تنص على أنه يعفى من العقاب مرتكب الجرائم إذا وقعت أضرار بالمجني عليه بين الأصول والفروع أو الزوجين غير المفترقين قانونيا. فقد يسرق الزوج ذهب الزوجة أو اموالها تحت تأثير مخدر أو مادة مسكرة ومع هذا يعفى من العقاب عند إثبات العلاقة الزوجية.
وبين القضاة أنه من أهم الأسباب التي تقف خلف العنف الأسري هو الفقر يليها المخدرات والمسكرات وبالطبع هذا لا يبرّر العنف.
ولا بد من دراسة نتائج الأحكام الصادرة في حالات العنف الأسري ودراستها.
ولا بد من وجود برامج إعادة تأهيل قبل الإفراج عن النزلاء في السجون والعمل على إعادة دمجهم (الرعاية اللاحقة).
دكتور صدام أبو عزام تحدث عن منظومة العلاقة التشريعية بحالة جرائم القتل الأسرية من حيث الإرتفاع والإنخفاض (ما هو مطلوب) ، مؤكداً أن حدوث الجريمة داخل الأسرة دليل على أنها غير مستقرة.
ولعل تزايد أرقام القضايا المتعلقة بالطلاق والشقاق والنزاع غير مريحة.
وفكرة التسامح السائدة كثقافة وطنية أسهمت في زيادة العنف الأسري فيأمن مرتكبها العقاب.
والمادة 50 المتعلقة بالعفو العام يشمل الجرائم الأسرية والتي يجب ألا تشملها.
والمادة 72 من قانون العقوبات(اجتماع العقوبات) إذا كانت الجريمة متكررة تحسب العقوبة الأشد وانا ضد هذا الأمر فيجب احتساب العقوبة كاملة.
فلو تم التعديل على هذه المواد في القانون ، سيتم بلا شك تقليل العنف داخل الأسرة.
وفي نهايه الندوة دار النقاش بين الحضور والمحاضرين







