أقلام حرة

الملكة ، الانسانية لا تكون انتقائية

د.حازم قشوع

فى لقاء مهم تناول اثر تاثير حركه اللجوء على المجتمعات العالمية قدمت جلالة الملكة رانيا العبدالله الاردن باعتبارة نموذج ريادي
فى التعامل والتعاطي مع حركه اللجوء الانسانيه عبر استضافته للاجئين السوريين كما بينت جلالة الملكة برنامج العمل الكبير الذى يقدمه الاردن من احتواء هذه الازمة من برنامج العمل الذى يقوم على الاستضافة والعناية وتقديم ضروريات الحياة بما فى ذلك توفير المسكن والتعليم والصحة اضافه لتوفير فرص العمل لضمانه اندماج اللاجىء بالمجتمع وتوفير بيئة الاستدامه .

جاء ذلك اثر استضافت جلالته الملكة رانيا العبدالله فى مبادرة كلينتون العالمية حيث بينت جلالة الملكه برنامج عمل الدوله الاردنيه فى تعاطيها مع هذه الازمه الانسانيه نيابه عن المجتمع الدولي الذى لم يقدم سوى 10 % من برنامج الاستدامه والاندماج الذى كان من المفترض تغطيته من المجتمع الدولي كما تم تغطيته فى برنامج اللجوء الاوكراني للدول التى استضافت اللاجئين الاوكرانيه وهذا ما يجعلنا نتسائل لماذا يتم الاهتمام بالاوكرانيبن الى هذا الحد بما لا يظهر الحد الادني من الاهتمام للاجئين السوريين من قبل المجتمع فالانسانيه يجب ان لا تكون انتقائيه ….

ولقد بينت جلالة الملكة حجم الصعوبات التى تواجه المجتمع الاردني فى اندماج حركة اللجوء السورى فى المجتمع المحلي باعتبارها ازمه طويلة وليست عابره وذلك نتيجه غلاء الاسعار وارتفاع ومعدلات البطاله بين ابناء المجتمع اضافه لمناخات الوباء وما تبعها من انعكاسات على الواقع الاقتصادي و الحرب الاوكرانيه ما عكسته على الامن الغذائي والمعيشي .

وعلى الرغم من كل الظروف الصعبه الا ان المجتمع الاردنى مازال يقف مع قيمه ويدعم بقوة برنامج اندماج اللاجئين السورين فى المجتمع المحلي وهذا ما اظهرته استطلاعات الراى عندما صوت 96% من الشعب الاردني لبرنامج دعمهم واعطى الضوء الاخضر المضى قدما فى برنامج الاستدامة والاندماج الذى تقوم عليه حكومة جلالة الملك وهنا تسائلت جلالة الملكة عن دور المجتمع الدولي ومسؤولياته تجاه هذه الازمه وروافعه التى من المفترض ان نعمل نيابه عنه فى هذه المساله الانسانيه ، فنحن نقوم بدورنا كدولة استضافه وعلى المجتمع الدولي ان يقوم بدوره تجاه الاعاله والاستدامه ….

استضافت جلالة الملكه فى مبادرة كلنتون العالميه وان كانت
حملت مدلول انساني لكنها بينت جوانب سياسيه كثيره عندما قدمت الاردن باعتبارة نموذج (لريادة العمل الانساني العالمي)
وهذا سيعلل للراى العام الامريكي لماذا فدمت الاداره الامريكيه مساعدات اضافيه للاردن والتزمت بذلك لمدة سبع سنوات قادمة
كما ان ذلك من شانه ان يحث الدول الداعمه لبرنامج الاغاثه وتمويل العالمي على دعم برنامج الاردن فى الاندماج والاستدامه ويدعم بطريقه مباشره برنامج الانروا لتشغيل اللاجئين الفلسطينين الذى تنظر الامم المتحده فى امكانية تمديده لاسيما وان هذا برنامج.سينتهى فى العام القادم ومن على هذه الارضيه جاء اختيار جلالة الملكه لتحمل لواء الدفاع عن حركة اللجوء الانسانيه فقدمت الاردن باعتباره نموذج ماثل فى العمل الانساني فى نموذج تعاطيه مع الازمه السوريه والفلسطينيه ففاق دفاعها التوقعات .

ولم تخفي مرشحة الرئاسه السابقه الوزيره هيلاري كيلنتون اعجابها الشديد بطرح جلالة الملكه للدرجه التى قالت (لا نريد ان نظهر فى هذه المبادرة اننا معكم فى طرحكم ومع برنامجكم وسياساتكم لكن الحضور فعل ذلك ) عندما قاطعوا جلاله الملكه لخمس مرات تصفقا وتاييدا لما قالت فى هذا اللقاء النوعي الذى له تاثيره فى بيت القرار الامريكي والدولي حيث تعد مبادرة كلينتون العالميه احد اهم صناع المطبخ السياسي للحزب الديموقراطي الامريكي الذى يقود البيت الابيض وسياساته فى الكابتول وهو اللقاء الذى ياتي مع اشتداد اجواء الانتخابات النصفيه .

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!