حكاية مثل

ربَّ رميةٍ من غيرِ رامٍ

الشاهين الاخباري _ حلا عماد

يحكى أن رجلا يِدعى(حكيم بن عبد يغوث المنقري) كان يُعرَف بمهاراته الكبيرة في الرماية فهو أرمى الناس ذو سهم ضليع لا يخطئ الهدف , وفي يوم من الأيام أقسم أن يجيء بصيد وفير فخرج بقوسه ورمى فلم يعقر شيئًا , فتمكن الهمُ منه وبات في حالة من الاكتئاب ليلتها .

وفي اليوم التالي خرج ليصطاد فلم يجيء بشيءٍ أيضًا فأخذ عهدًا على نفسه إن لم يستطع عقر شيءٍ اليوم التالي سوف يقوم بقتل نفسه وبالفعل عندما استيقظ في اليوم التالي قال لقومه: ما أنتم صانعون؟ فإني قاتل اليوم نفسي إن لم أعقر مهاة (البقرة الوحشية) .

طلب منه ابنه اصطحابه معه وخرجا سويًا فإذا هما بمهاة فرماها حكيم فأخطأها ثم مرت منه أخرى فأخطأها أيضا فقال له ابنه : يا أبت ناولني القوس ,غضب حكيم منه غضبا شديدا وكاد أن يضربه وقال :ماذا تقول! , فرد عليه ابنه: أحمد بحمدك، فإن سهمي سهمك ! فناوله حكيم القوس فرماها الابن فلم يخطئ، نظر حكيم الى المهاة مندهشًا ثم نظر الى ابنه فقال له: رب رمية من غير رامٍ . ومن وقتها أُخذ هذا المثل عنه وأصبح يستخدم للتعبير عن الشئء الذي قد يصيبه من ليس أهلا له و يذهب لمن ليس من شأنه أن يصدر منه فيحصل عليه .

زر الذهاب إلى الأعلى