أقلام حرة

محاشي صومي …..

داود شاهين

نعرف جميعنا هذا الصنف من الطبخات العربية التي يتم اعدادها في مطابخنا وهو عبارة عن طبق يخلو من اللحوم والبروتينات والكثير منا وانا منهم لا تروق لنا هذه الاطباق ويعتبرونها بلا اي فائدة او قيمة غذائية .

حال الشارع الاردني اليوم وحال مجموعة من القوائم المترشحة لانتخابات البرلمان يشبه الى حد كبير طبق المحاشي الصومي , فحتى في حشواتهم لم يختاروا اشخاص لو حدث ولا قدر الله ان ينجح احد منهم (وهذا وارد) بحسب المثل الشعبي القائل (بتيجي مع الهبل دبل) ان تكون لهذا الناجح القدرة على اتخاذ قرار.

باختصار شديد ان كان اداء مجلس النواب السابق لم يعجب الشعب الاردني فإختيار اعضاء هذا المجلس  لا زال بين ايدينا وان الامتناع عن المشاركة في عملية الانتخاب سيفتح الباب على مصرعيه بطريق معبد امام شخصيات فاشلة لا تستحق الوصول او لصوليين وباحثين عن الكراسي والمراكز والالقاب للوصول الى مجلس النواب .

(باختصار أيضا ) مشاركتنا بالعملية الانتخابيه ولو بورقة بيضاء نكتب عليها (لا احد يمثلني ) يضعف الفرصة كثيرا امام الحاشي والمحشي للوصول الى قبة البرلمان ويعزز من امكانية وصول شخصيات وطنية لها تاريخها تمثل الشعب تحت القبة .

محاشي بلا نكهات , ولا مضمون , وحتى بلا شيئ , شخصيات قررت خوض الانتخابات بشخصيات ليس لها تاريخ على اي مستوى حتى انها فاقده لتاريخها الشخصي وقوائم هلامية أُحسن تجميلها من الخارج لكنها فارغة فراغ كلي من الداخل لا تعرف عن البرلمان سوى اسمه ولم يسبق لها حتى ان مرت من امام مجلس الامة , والطامة الكبرى ان ينجح هؤلاء , او بعض منهم , واعظم ما في الطامة ان ينجح المحشي ويخسر الحاشي عندها سيتحول الوضع الى طبق محاشي.

(محاشي صومي….. بعد الانتخابات بتسمع علومي )

زر الذهاب إلى الأعلى