أقلام حرة

ما هو الوصف الجرمي لجريمة الزرقاء

سلمان الحنيفات

الماده الثانيه من قانون منع الإرهاب لسنة 2006 حيث عرفت العمل الإرهابي بانه: العمل الإرهابي: كل عمل مقصود أو تهديد به أو الامتناع عنه أياً كانت بواعثه وأغراضه أو وسائله يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي من شأنه تعريض سلامة المجتمع وآمنه للخطر أو إحداث فتنه إذا كان من شأنه ذلك الإخلال بالنظام العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعريض حياتهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو المرافق والأملاك العامة أو الأملاك الخاصة أو المرافق الدولية أو البعثات الدبلوماسية أو احتلال أي منها أو الاستيلاء عليها أو تعريض الموارد الوطنية أو الاقتصادية للخطر أو إرغام سلطه شرعية أو منظمة دولية أو إقليمية على القيام بأي عمل أو الامتناع عنه أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو الأنظمة.
نصت الماده ٧/ب /3من ذات القانون على :يعاقب مرتكب العمل الإرهابي بالإعدام في أي من الحالات التالية :
إذا تم ارتكاب العمل الإرهابي باستخدام المواد المتفجرة او الملتهبة او المنتجات السامة او المحرقة او الوبائية او الجرثومية او الكيماوية او الإشعاعية او بواسطة أسلحة او ذخائر او ما هو في حكم هذه المواد.
وحيث أن هذه الجريمة أثارت الرعب لدى المجتمع الاردني وترويعهم واستخدمت بواسطة السلاح وفقاً لما ورد بنص المادتين ١٥٥و١٥٦ من قانون العقوبات والتي اعتبرت الأدوات الحاده واستخدامها من قبيل السلاح فيكون من الواجب تطبيق نص قانون منع الإرهاب على سفاحي جريمة الزرقاء.
ومما يؤيد تطبيق هذا القانون هو حتى لا يفلت أحد من العقاب خاصة أن الفقرة (و) من ذات الماده نصت على أن يعاقب الشريك في أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الماده (3) من هذا القانون بأي صوره من صور الاشتراك بما في ذلك التدخل في الجريمة أو التحريض عليها أو المساعدة في ارتكابها بعقوبة الأفعال الأصلية سواء ارتكبت الجريمة داخل المملكة أو خارجها ، ويعتبر العمل الإرهابي تاماً سواء أكان الفعل المؤلف له تاما او ناقصاً أم شروعاً فيه.

أن هذا النوع من الجرائم يدخل تحت مصطلح البلطجة وهى الأفعال التى من شأنها الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة ومن التشريعات التي تناولتها بالنص القانون المصري حسب نص المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المصري.
أنظر شرح جرائم البلطجة
طبقاً للقانون رقم6لسنة1998
إعداد الدكتور/ محمود صالح محمد العادلي، أستاذ القانون الجنائي المساعد
كلية الشريعة والقانون بطنطـا جامعة الأزهر.
وجاء بحيثيات هذا البحث :
لقد حرص المشرع المصري على تجريم البلطجة بموجب القانون رقم6 لسنة1998م، حيث أضاف باباً جديداً (هو الباب السادس عشر) المعنون:
الترويع والتخويف (البلطجة)( ). وقيل تبريراً لتجريم هذه الظاهرة إنه: (ولما كان قانون العقوبات مظهراً من مظاهر الحياة الاجتماعية فإنه ينبغي إن يساير روح العصر ومقتضياته وأن يتصدى بالتجريم والعقاب لكل أمر يكشف واقع الحال عن ضرورة التصدي له ومن ثم كان هذا الفرع من فروع القانون أكثرها عرضة للتطور ومسايرة لمقتضيات العصر ومطالب المجتمع.
وإذا كان الشارع المصري قد شهد في الآونة الأخيرة تزايداً في ظاهرة أطلق عليها تعبير (البلطجة) على نحو لم يكن مألوفاً من قبل في المجتمع بما تتضمنه تلك الظاهرة من ترويع للمواطنين وتهديد صارخ لأمنهم وسلامتهم فقد بات لزاماً على المشرع أن يتدخل لمواجهة تلك الظاهرة الخطيرة حفاظاً على أمن المجتمع وسلامة أفراده. ومن هنا كان مشروع القانون المعروض والذي استهدف مواجهة تلك الظاهرة الخطيرة بتغليظ العقاب بعد أن تبين أن النصوص القائمة لم تعد كافية لتحقيق ما هو مستهدف من ردع من تسول نفسه له أن يقدم على ترويع المواطنين على هذا النحو).
صحيح أن (قانون العقوبات قد اشتمل على نصوص تؤثم بعض الجرائم التي يكون استخدام القوة أو العنف أو التهديد أحد أركانها أو ملحوظاً في ارتكابها، إلا أنها لم تعد كافية في حد ذاتها للحد من هذه الظاهرة، إذ هي نصوص مقصورة على أنواع معينة من الجرائم من جهة، ولا تفرض لها العقوبات المناسبة لمواجهة الخطورة الكامنة في مرتكبيها وردعهم من جهة أخرى، فضلاً عن أن تصاعد هذه الظاهرة هو أمر طارئ وغريب على هذا المجتمع المسالم الآمن).
وجريمة البلطجة إما أن تكون بسيطة أو مشددة. ولقد تكفلت الفقرة الأولى من المادة 375 مكرر عقوبات ببيان جريمة البلطجة في صورتها البسيطة؛ إذ نصت على أنه: (مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد واردة في نص آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة أمام شخص أو التلويح له بالعنف أو بتهديده باستخدام القوة أو العنف معه أو مع زوجه أو أحد من أصوله أو فروعه أو التهديد بالافتراء عليه أو على أي منهم بما يشينه أو بالتعرض لحرمة حياته أو حياة أي منهم الخاصة وذلك لترويع المجني عليه أو تخويفه بإلحاق الأذى به بدنياً أو معنوياً أو هتك عرضه أو سلب ماله أو تحصيل منفعة منه أو التأثير في إرادته لفرض السطوة عليه أو لإرغامه على القيام بأمر لا يلزمه به القانون أو لحمله على الامتناع عن عمل مشروع أو لتعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو مقاومة تنفيذ الأحكام أو الأوامر أو الإجراءات القضائية أو القانونية واجبة التنفيذ؛ متى كان من شأن ذلك الفعل أو التهديد به إلقاء الرعب في نفس المجني عليه أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته أو تعريض حياته أو سلامته للخطر أو إلحاق الضرر بشيء من ممتلكاته أو مصالحه أو المساس بحريته الشخصية أو شرفه أو اعتباره أو بسلامة إرادته).
في حين أن جريمة البلطجة في صورها المشددة استغرقت بقية فقرات المادة 375مكرر مع المادة 375مكرر(أ) بأكملها. فقد نصت الفقرتان الثانية والثالثة من المادة الأولى على أنه:
( وتكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنتين إذا وقع الفعل أو التهديد من شخصين فأكثر أو وقع باصطحاب حيوان يثير الذعر أو بحمل سلاح أو آلة حادة أو عصا أو أي جسم صلب أو أداة حارقة أو كاوية أو غازية أو منومة أو أية مادة أخرى ضارة.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين إذا وقع الفعل أو التهديد على أنثى أو على من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة).
وأردفت هذه المادة موضحة أنه في جميع الأحوال –أي في كافة الجرائم المنصوص عليها في المادة 375مكرراً عقوبات- يقضي (بوضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه).
أما المادة 375مكرر(أ) فقد نصت على انه: (يضاعف كل من الحدين الأدنى والأقصى للعقوبة المقررة لأية جنحة أخرى تقع بناءً على ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة ويرفع الحد الأقصى لعقوبتي السجن والأشغال الشاقة المؤقتة إلى عشرين سنة لأية جناية أخرى تقع بناء على ارتكابها.
وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن إذا ارتكبت جناية الجرح أو الضرب أو إعطاء المواد الضارة المفضي إلى موت المنصوص عليها في المادة (236) بناءً على ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة فإذا كانت مسبوقة بإصرار أو ترصد تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة وتكون العقوبة الإعدام إذا تقدمت الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة أو اقترنت أو ارتبطت بها أو تلتها جناية القتل العمد المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (234).
ويقضي في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين).
وعن فلسفة المشرع المصري بخصوص تجريم البلطجة:
وباستقراء النصين المتقدمين يتضح –جلياً- أن فلسفة المشرع بخصوص تجريم البلطجة تجمل في أنه أراد بسط حماية وقائية للمجتمع: حماية تمنع أن يسود قانون الغاب في المجتمع المصري، حماية ترمي إلى منع المساس الفعلي بالمصالح المشمولة بالحماية الجنائية. فقد استهدف المشرع حماية أفراد المجتمع في حياتهم وسلامة أجسامهم وحرياتهم الشخصية وشرفهم وسلامة إرادتهم؛ من خطر الاعتداء عليها. كما استهدف المشرع: تفادي إلحاق الضرر بشيء من ممتلكات الأشخاص أو بمصالحهم المشروعة.
وفي هذا تقول المذكرة الإيضاحية للقانون رقم6لسنة1998م –محل الدراسة- (إن القوانين العقابية لا تتناول الجرائم التي تضر بالمصالح الاجتماعية فحسب وإنما تؤدي كذلك دوراً وقائياً في مواجهة الأفعال التي تهدد هذه المصالح من قبل أن يتم الإخلال بها بالفعل، كما أن مواثيق حقوق الإنسان قد حرصت على الاعتراف بحقه في الأمن الشخصي وكانت له حماية.

زر الذهاب إلى الأعلى