واحة الثقافة والمعرفة

جمعية بيت التراث والفنون… تنجز مبادرة ” موهبتي للقصة القصيرة”. “

الشاهين الاخباري

“موهبتي…للقصة القصيرة” ..كتاب يضم قصص المشاركين في المبادرة. “موهبتي …للقصة القصيرة”..مبادرة انطلقت من “جمعية بيت التراث والفنون – الفحيص”..نقلتها رئيسة الجمعية” اليدا مضاعين” إلى “صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية”، الذي تبنى الفكرة، ودعمها،وتولت المدربة” هبه شتيوي” إدارة المشروع، ووضع البرامج والخطط، وصممت مراحل المبادرة وتداخلاتها المختلفة مع المدارس والأهالي والفئة المستهدفة من طلبة الفئة العمرية”14- 16″ سنة. “المبادرة” تستحق التوقف عندها،فهي نموذج مختلف عن السائد من “موضة” المبادرات،فلم يكن الهدف منها، جمع المال – كما هو هدف الغالبية-، ولا الاعلام والاضواء، او استعراض منجز لاقيمة له،ولا “مبادرة” تبدأ الساعة التاسعة صباحا، وتنتهي بكلمات ” اهل الفقيد”…مع حفل “بتيفور وشاي” الساعة الثالثة عصرا. لقد أخذت وقتا كافيا، حيث وحسب الخطة المرسومة، كانت البداية بالبحث في المدارس عن موهوبين من هذه الفئة، ومن ثم جلسات مع مختصين، الروائيين” سميحة خريس، وهاشم غرايبة”،للانطلاق بعدها بعمل المدربة” هبه شتيوي” باستخدام الأدوات المساعدة حتى يتجاوزوا “الصندوق” بتعزيز الثقة بالذات، والتعبير عن الدواخل بطلاقة،وتعزيز منظومة من القيم” قبول الآخر، الحوار، التفاعل الايجابي…”، مع ما قامت به الكاتبة” هيا صالح” من معلومات حول القصة القصيرة عناصرها..الخ. هذا الوقت الطويل” بخلاف غالبية المبادرات”،كان ارضية سليمة لاقامة حوارات،والاشتباك الايجابي بين الطلبة وفريق العمل، انعكست اثاره ليس على الموهبة والإبداع في مجال القصة القصيرة فقط، إنما كان اكثر عمقا بذلك التغيير في الشخصيات الذي لمسته المدارس والأهالي، وتلك السلوكيات الجديدة التي اكتسبوها خلال عملية” التأهيل”، وذلك التواصل الجميل ما بين الطلبة المشاركين، ما بين المدربة” هبه”،والظروف التي هيأتها ” اليدا”،الى الدرجة التي كان يظهر فيها امتنان الأهالي، بسبب هذا التغيير الذي كان نقلة نوعية، وصل الى حد التغيير الإيجابي في دراستهم، وحصولهم على علامات اعلى، و مشاركات ناضجة في مدارسهم. لم تكن المبادرة كتابة اوراق تمهيدا لوضعها في خانة النسيان، انما اختيار افضل ما كتبه الطلاب، وتوثيقه في كتاب، تمت طباعته،يتضمن قصص المشاركين والخواطر التي كتبها بعضهم، مزين بصور ملونه، والكتاب بحد ذاته انجاز كبير،له تأثير في شخصية ووجدان الطالب،ويمثل دفعة معنوية مستقبلية هائلة، ان يرى له اسم وصورة في كتاب بالاسواق. الجميل ان هؤلاء الطلبة مدهشون بهذا التنوع، وهذه الأفكار التي تفاجئ القارئ، حيث انهم يذهبون الى مساحات لم نكن نتوقع ان يكتبوا بها، مما يعزز حقيقة أن الحكومات والمؤسسات المدنية، بعيدة عن هذا الجيل القادر على ان يكون له دور كبير، اذا تهيأت له أجواء صحية بعيدا عن هذه الضبابية في التعامل مع جيل تركته المؤسسات فريسة لكل ماهو غريب.. وتغريبي. مبادرة”موهبتي” تقدم نموذجا مختلفا، من حيث الاحترافية والجدية والأسلوب والمنهج العلمي، وهذه المخرجات، سواء من حيث التغيير في السلوك، او المنتج الابداعي،واصدار كتاب، يضم هذه البراعم، فكان هذا التفوق على مبادرات ثانية مشابهة قامت بها مؤسسات رسمية، والتي رغم كل الإمكانات، و” النفخ الاعلامي” الساذج، الا انها لم تلامس أطراف نجاح ، ومصداقية مبادرة”موهبتي …للقصة القصيرة

زر الذهاب إلى الأعلى