أقلام حرة

شهيد بيتا.. والرد المبين على دعاة التطبيع والمتحذلقين.


بقلم / جميل القاضي

لم ولن يكون الاردن إلآ رقماً صعباً ومهماً في الشرق الأوسط بالرغم من ما يمر به من حالة ترهل في لحظة من الزمن , ومن هذا المنبر الحر اطالب بضرب أذرع الكيان الإعلامية في عالمنا العربي وعملاءه الذين تزايدت أعدادهم بامتداد عروبتنا ومحيطنا الإسلامي.
فالكيان الصهيوني لا يفهم غير لغة القوة ولا يكترث بالمبادرات السياسية.
ومن شهيدنا في بيتا نوجه رسالتنا لكي تبقى عين العرب مرفوعة لامكسورة, ونحيي شهيد بيتا احد فرسان الجيش العربي الاردني، ونترحم على أرواح شهدائنا الذين قضوا وندعوا لجيشنا العربي بالمنعة والسؤدد

ولا شك انه لم يعد خافيًا على أي متابع، طبيعة وحقيقة الأجندات الصهيونية في الاردن والمنطقة، والأدوات والوسائل والأساليب المستخدمة في ذلك، والأطراف الداعمة والمساندة والمشجعة.
ومن هنا فانه لم يكن الكشف عن جثمان الفارس الاردني الحلقة الأولى في بيان دور هذا الحمى العربي الهاشمي وجيشه العربي ، ولن يكون الحلقة الأخيرة، فهناك حلقات أخرى كثيرة، بعضها ذو طابع عسكري-استخباري، وبعضها ذو طابع اعلامي، وبعضها ذو طابع ثقافي-اجتماعي. ستبرز وسيعلمها الجميع بأنا الأقرب لفلسطين وأننا لا نحيد عن بوصلة القدس.
وهنا نعلم بأنه مقابل مواقفنا الثابتة كان لا بد من بروز جانبًا كبيرًا من المشاكل والأزمات والمظاهر السلبية التي يحفل بها المشهد الاردني العام منذ عقد من الزمان ، التي هي انعكاسا لاجندات ومخططات وتدخلات خارجية تحاك وتوجه من عواصم دولية وإقليمية.
فمع صفقة القرن والتحولات الكبيرة من حيث التغيرات في الموقف اتجاه الكيان الصهيوني، فإنه من باب منطق الحال الذي يقضي بأن يكون رد الفعل من جنس العمل كان الرد من هذا الشهيد الاردني في مقولته اننا في فلسطين وهي لنا ولن ينفع اي تطبيع أو إجبار على التركيع.
فلله لدر الشهداء عندما يتكلمون فهم أحياء عند ربهم يرزقون فكان رد شهيد بيتا الأفضل والأنجع، حيث أوضح دور الاردن القومي وإرتباطه الابدي بفلسطين، فالاردن يمتلك القدرة على الرد، وبما انه كان المستهدف بالدرجة الاساس من قبل الكيان الصهيوني ومن يدور في فلكه ، مما يشير إلى أن الأردن يضطلع هو بنفسه بمهمة الرد، وفق التوقيت والسياق الذي تحدده القيادة الهاشمية الراشدة

ولعل التجارب والوقائع تؤكد وتثبت ان الكيان الصهيوني لا يعبأ ولا يهتم ولا يتأثر كثيرًا بالمواقف السياسية والدبلوماسية، ما دام يمتلك زمام الأمور على الارض، ويستطيع فرض ارادته وتمرير أجنداته.ولعل بني يعرب يعتبرون
ففي مقابل المسارات السياسية والدبلوماسية العقيمة على مدار عقود من الزمن لاستعادة الحق الفلسطيني والعربي المغتصب، نجح الجيش العربي الهاشمي قبل عقود تلقين جيش الكيان الصهيوني درسا لن ينساه في الكرامة، وبالتالي اثبت للجندي العربي وللعالم ان ذلك الكيان لا يتعدى كونه “نمرًا من ورق”.
فإلى جنات الفردوس شهيدنا وكل الشكر لأهلنا في فلسطين
وسيبقى الجيش العربي القوات المسلحة الأردنية عنوان فخر واعتزاز لكل العرب تحت ظل قيادته الهاشمية المظفرة.

تعليق واحد

  1. (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )
    سلم قلمك أيها الفارس العروبي الشهم جميل بيك أبو سامي.. و أنت الصادق في سيرتك و محبتك لهذه الأرض العربية و شامها و فلسطين بوصلتها ..
    و رحم الله الشهيد البطل و رحم الله كل شهداء الجيش العربي المصطفوي على أرض فلسطين و على كل أرض في ميادين الشرف و الإباء ، و أسكنهم جنات الفردوس الاعلى .. بالفعل و كأن رسالة شهيدنا البطل هي أن الدماء الزكية التي روت الأرض الطاهرة ما تزال خضراء و كأنها تستصرخ كل متخاذل و كل من يدير ظهره و قلمه لهذه التضحيات التي سطرها الأبطال على أبواب و ساحات القدس الشريف و بأن الأردن بقيادته الهاشمية و بجيشه و بشعبه هم الأقرب و الأصدق و العمق و الجدار الاوثق لفلسطين و شعبها و مقدساتها و انه و إن إختلفت معايير البطولة و موازين السياسة في زماننا فإن البوصلة الحقيقية للعروبة و الخطاب يجب أن تكون نحو دماء الشهداء و الجرحى و الأبطال في ساحات فلسطين و القدس و الأقصى المبارك و أننا على العهد شعبا و جيشا و قيادة و لو كثر المنافقون

زر الذهاب إلى الأعلى