أخبار الاردنمهرجان جرش 40واحة الثقافة

من جرش ،،، كل يوم حكاية (10)ليندا محاسنة.. حكاية إبداع تُروى بلغة الإشارة في مهرجان جرش

الشاهين الاخباري – خاص

في مكانٍ اعتاد أن يحتفي بالصوت والفن، تقف حكاية أخرى تُثبت أن الإبداع لا يحتاج دائماً إلى كلمات؛ فهناك من يصنعون حضورهم بالإرادة والشغف، ويتركون أثراً يتجاوز حدود اللغة.

اقرأ أيضا: من جرش.. كل يوم حكاية (9) / حمزة شناعة.. شاب يصنع فرصته بين أروقة المهرجان

وخلال جولة لـ”الشاهين الإخباري” داخل مواقع الحرف اليدوية في مهرجان جرش للثقافة والفنون، التقينا السيدة ليندا محاسنة، وهي من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، برفقة مدربتها التي ساعدت في ترجمة حديثها بلغة الإشارة. تشارك محاسنة في المهرجان للعام الثامن على التوالي، حاملةً معها مشغولاتها الحرفية التي صنعتها بحب، وتجربة سنوات وجدت خلالها في الحرفة مساحة للإبداع والعطاء، وطريقاً للاعتماد على النفس وبناء مستقبل أكثر استقراراً لأسرتها.


وعبر لغة الإشارة، قالت محاسنة لـ”الشاهين الإخباري”:
“مشاركتي في مهرجان جرش هي مساحة أثبت فيها ذاتي وأعمل فيها بحب؛ فهذا العمل اليدوي ليس مجرد مصدر رزق يساعدني في تلبية احتياجات منزلي وطفلتي، بل يمنحني قوة معنوية كبيرة، ويرفع من ثقتي بنفسي، ويساعدني على تطوير شخصيتي وإبراز قدرتي على العطاء.”
وخلف هذه المشغولات اليدوية، تحمل ليندا قصة أم جعلت من العمل وسيلة لرعاية أسرتها وتوفير احتياجات طفلتها التي تعاني من متلازمة داون، حيث تسعى من خلال حرفتها إلى تأمين متطلبات حياتها ومتابعة احتياجات طفلتها العلاجية، لتقدم نموذجاً في الصبر والمسؤولية وتحويل التحديات إلى دافع للاستمرار.
وتؤكد محاسنة أن مهرجان جرش يمثل محطة سنوية تنتظرها، لما يوفره من فرصة لعرض منتجاتها والتواصل مع الجمهور، مشيدةً بالأجواء التي تمنح أصحاب الإعاقة فرصة لإبراز مواهبهم وقدراتهم أمام الزوار.
تبقى حكاية ليندا محاسنة واحدة من القصص الإنسانية التي تمنح مهرجان جرش بعده الحقيقي؛ فهي حكاية امرأة اختارت أن يكون العمل لغتها، وأن تجعل من الحرفة جسراً يصل بها إلى المجتمع، لتثبت أن الإرادة قادرة على صناعة الأثر، وأن بعض الحكايات تُسمع حتى عندما تُروى بلا صوت.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!