
إقامة 21 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية خلال عامين ونصف
الشاهين الإخباري
طالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل العاجل والفوري لوقف الإرهاب المنظم، الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، واتخاذ إجراءات ملزمة تحول دون ارتكاب جرائم انتقامية جديدة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد فتوح في بيان المجلس اليوم السبت، أن الحدث الإرهابي والمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال وعصابات المستعمرين في محيط قرية تل جنوب غرب نابلس وما أعقبها من محاولات ممنهجة لتزوير الوقائع وقلب الحقائق وترويج الرواية الإسرائيلية الكاذبة، يهدف إلى توفير غطاء سياسي وإعلامي لتبرير جرائم الاحتلال وإطلاق العنان لموجة جديدة من الاعتداءات الانتقامية ضد المدنيين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن استمرار الصمت الدولي والإفلات من العقاب شجعا حكومة الاحتلال على توسيع جرائمها، بما يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، ويهدد بارتكاب مجازر جديدة وفرض التهجير القسري على التجمعات الفلسطينية.
ودعا فتوح إلى فرض عقوبات دولية رادعة على حكومة الاحتلال وميليشيات المستعمرين وتوفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن وقف إرهاب المستعمرين لم يعد خيارا سياسيا بل التزاما قانونيا يفرضه القانون الدولي لحماية المدنيين ومنع اتساع دائرة الإرهاب وأعمال القتل.
من جانبه، حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، من تصاعد إقامة البؤر الاستيطانية الرعوية داخل المناطق المصنفة “B” في الضفة الغربية، معتبرا أن ذلك يجري بدعم وتسهيلات من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في مخالفة للتفاهمات المنصوص عليها في اتفاقية أوسلو.
وأوضح المكتب، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقريره الأسبوعي الصادر، اليوم السبت، أن المستوطنين أقاموا ما لا يقل عن 21 بؤرة استيطانية داخل مناطق “B” خلال العامين والنصف الماضيين، مشيرا إلى أن بعض البؤر التي أعلن جيش الاحتلال وحكومته عن تفكيكها بقيت قائمة أو عادت للتوسع، واصفا تلك الإجراءات بأنها “ذر للرماد في العيون”.
وأشار التقرير إلى أن عددا من هذه البؤر تحول إلى تجمعات مأهولة بعائلات، فيما تضم أخرى مرافق خدمية ومعابد يهودية، إلى جانب منشآت مخصصة لخدمة زوار المستوطنات، بما يعكس توسعا متواصلا داخل مناطق يفترض أنها تخضع للإدارة المدنية الفلسطينية وفق اتفاق أوسلو.
وأضاف أن البؤر التي أنشئت خلال 2024 ما تزال قائمة وتشهد توسعا بإضافة مبان وسكان جدد، الأمر الذي يقوض الولاية المدنية الفلسطينية على تلك المناطق، ويشكل انتهاكا لأحد المبادئ الأساسية للاتفاق.
وبين التقرير أن خمس بؤر استيطانية جديدة أقيمت شرق وجنوب بيت لحم، إضافة إلى بؤر أخرى في محافظات رام الله والبيرة، ونابلس، والخليل، وتلال جنوب الخليل، لافتا إلى أن التوسع الاستيطاني ترافق مع شق طرق جديدة، والاستيلاء على مصادر المياه، وتوسيع أنشطة الرعي، وتشريد التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية.
وأكد المكتب أن السياسة الإسرائيلية الحالية تمثل تحولا عن السنوات السابقة، إذ كانت الإدارة المدنية تعمد إلى هدم المباني المقامة داخل مناطق “B” بعد استكمال الإجراءات القانونية، بينما تشهد المرحلة الحالية استمرارا للتوسع الاستيطاني بالتزامن مع عمليات هدم وتهجير تستهدف التجمعات الفلسطينية.
كما أشار إلى بيانات صادرة عن الأمم المتحدة تفيد بارتفاع هجمات المستوطنين بنسبة 45 بالمئة خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025، حيث تم توثيق أكثر من 1020 اعتداء منذ مطلع العام، مقابل 757 اعتداء خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي.







