أخبار الاردنمهرجان جرش 40واحة الثقافة

من جرش ،،، كل يوم حكاية

الشاهين الاخباري ـ خاص

بين جنبات الأعمدة الأثرية التي تقف شاهدة على عظمة التاريخ، وفي كل زاوية من زوايا مهرجان جرش للثقافة والفنون، تُنسج قصصٌ إنسانية دافئة تُعطي للمهرجان روحه الحقيقية. ليست العروض الفنية ولا المسارح المضاءة وحدها من تصنع حكاية المهرجان، بل هي تلك الوجوه التراثية الأصيلة التي ارتبطت بوجدان الزوار على مدار عقود.

​في جولة خاصة لـ “الشاهين الإخباري” داخل أروقة المهرجان، التقينا بـ ” ماهر الراعي”، الذي تجاوز عامه الثاني والستين، ليروي لنا حكايته المميزة مع مهرجان جرش، والتي يمتد عمرها هذا العام إلى المشاركة الثانية عشرة كبائع للتمر هندي التراثي بلباسه التقليدي اللافت.

يقول الراعي في حديثه لـ الشاهين الإخباري: “مشاركتي هنا ليست مجرد عمل تجاري أو بيع لشراب التمر هندي؛ بل هي شغف حقيقي برؤية البسمة على وجوه الناس. عندما أرى الزوار مبتهجين في أروقة جرش، أشعر بالطاقة والحيوية وكأنني عدت إلى سن الشباب.. المردود المعنوي هو المطلب الأول.”

وأوضح الراعي أن هذه المشاركة لا تمثل عمله الرئيسي خلال بقية أوقات السنة، حيث يمتلك متجراً للأدوات المنزلية، إلا أنه يحرص سنوياً على التواجد في جرش كمناسبة ثقافية واجتماعية ينتظرها بشغف، منوهاً بالدعم والمؤازرة المستمرة التي يتلقاها من بلدية جرش لاستمرار هذا الحضور التراثي داخل الموقع.

تبقى حكاية ماهر الراعي واحدة من القصص الميدانية التي تجسد الروح الحقيقية لمهرجان جرش، حيث يتقاطع التراث الحي مع شغف الأفراد ليصنعا للحدث أثراً يستمر في أذهان الزائرين.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!