
فحص دم بسيط يقود للتنبؤ بالزهايمر
الشاهين الاخباري
كشفت دراسات حديثة عن نتائج واعدة، تؤكد أن فحوصات الدم ما عادت تقتصر على تشخيص المرض فحسب، بل أصبحت تقترب من أداء دور أكثر طموحاً يتمثل في التنبؤ بخطر الإصابة به حتى قبل سنوات من ظهور أعراضه.
ورغم تأكيد باحثين أنه من المبكر جداً الجزم بما توصلوا إليه مؤخراً، إلا أن ثمة فحص دم جديد قد يساعد في تحديد ما إذا كان الشخص أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمرأم لا، بحسب تقرير تناولته شبكة “سي أن أن”.
دراسة علمية تتناول كيفية انتشار مرض الزهايمر في الدماغووفقاً لموقع “تايمز ناو”، كشف الأطباء عن فحص دم بسيط قد يمثل اختراقاً علمياً في طريقة تشخيصهم للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر، إذ يُمكنه التنبؤ بالمرض قبل ظهور الأعراض بعقد من الزمن.
وبحسب النتائج، التي نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA)، فإن فحص الدم يمكن أن يساعد في تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من العلاجات الوقائية المستقبلية لمرض الزهايمر، على الرغم من أن الخبراء يحذرون من أنه لا يُوصى به بعد للفحص الروتيني للأفراد الأصحاء.
ومع سعي العلماء إلى إيجاد طريقة بسيطة وغير جراحية للكشف عن المرض في مراحله المبكرة، توصل الباحثون إلى فحص يقيس بروتيناً يُسمى “p-tau217″، وهو مؤشر حيوي رئيسي مرتبط بمرض الزهايمر، ما يوفر أداة جديدة واعدة لتقييم المخاطر في المراحل المبكرة.
وفي الدراسة الحديثة، ركز الباحثون على بروتين p-tau217، وهو بروتين يعكس التغيرات غير الطبيعية في بروتين تاو في الدماغ، والتي تُعد إحدى السمات المميزة لمرض الزهايمر، وقد ارتبطت المستويات المرتفعة لهذا المؤشر الحيوي في الدم بشكل متزايد بتراكم الأمراض الدماغية.
الباحثة في مجال علم الأعصاب الإدراكي بمعهد ماساتشوستس العام بريجهام لعلوم الأعصاب في بوسطن، راشيل باكلي، قالت إن “الدراسة تمثل خطوة هامة نحو فهم ما يمكن أن تكشفه مستويات بروتين تاو 217 في الدم عن صحة الفرد الإدراكية في المستقبل”.
وأضافت باكلي: “هذه خطوة حاسمة نحو فهم أفضل لما يمكن أن يخبرنا به بروتين “p-tau217″ عن خطر إصابة الشخص باضطراب إدراكي، ما يميز هذا العمل حقاً هو أنه يُقدّر مستوى خطر إصابة الفرد باضطراب إدراكي”.
وعقب تحليل بيانات أكثر من 2600 من كبار السن الأصحاء، وجد الباحثون أن الأفراد الذين لديهم مستويات عالية جداً من بروتين “p-tau217” يواجهون خطراً بنسبة 38 بالمئة للإصابة باضطراب إدراكي خلال خمس سنوات، وخطراً بنسبة 78 بالمئة للإصابة به خلال عقد من الزمن.
وعلى الرغم من أن فحص الدم قد حصل مؤخراً على موافقة الحكومة الفيدرالية الأمريكية، إلا أن الخبراء يؤكدون أنه لا ينبغي استخدامه كأداة فحص للأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من أعراض.
أوضحت الدكتورة ريسا سبيرلينج، كبيرة مؤلفي الدراسة وأخصائية الأعصاب في معهد ماساتشوستس العام بريجهام لعلوم الأعصاب، أنه لا توجد حالياً علاجات متاحة على نطاق واسع لتعديل مسار المرض للأشخاص الذين تم تحديدهم على أنهم معرضون لخطر كبير قبل ظهور الأعراض.
ومع ذلك، فإن التجارب السريرية الجارية تقيم علاجات جديدة مصممة لإبطاء أو منع تطور مرض الزهايمر، مما يزيد الآمال في أن يصبح الكشف المبكر أكثر قيمة في المستقبل القريب.







