
وزارة المياه: الحكومة حققت خفضا بنحو 2.5 مليار في تكلفة مشروع الناقل الوطني
الشاهين الإخباري
قالت وزارة المياه والري إن الحكومة سعت خلال مفاوضات مشروع الناقل الوطني الى تحقيق خفض بكلفة المشروع الاجمالية بنحو 2,5 مليار دولار من الكلف المتوقعة.
وأضافت الوزارة أن الحكومة أطلقت برنامجا اصلاحيا لتعرفة المياه لضمان عدالة الشرائح والقطاعات المختلفة وتحقيق الامن الاجتماعي حتى العام 2029 ، خاصة وان مديونية قطاع المياه حاليا تزيد على 4 مليارات دينار وتشكل 12% من المديونية الكاملة وبالتالي مع نهاية المشروع عام 2040 اذا ما بقي الحال على حاله دون إصلاحات وارتفاع كلف التمويل وتحقيق خطط خفض الفاقد وتحقيق الاستدامة المالية ومعالجة ارتفاع كلف الطاقة فأن المديونية بالتأكيد سترتفع الى نحو 15 مليار دينار لقطاع المياه .
وأوضحت وزارة المياه بخصوص ما تم تناقله على بعض وسائل الاعلام من اخبار ومعلومات مضللة ومغلوطة حول كلفة مشروع الناقل الوطني، داعية الجميع الى التعامل بمسؤولية وطنية عالية مع هذا المشروع نظرا لأهميته الاستراتيجية والسيادية الكبيرة ، مؤكدة الى ان الحكومة سعت منذ مطلع عام 2000 الى تنفيذ مشروع استراتيجي مائي لتأمين العجز المزمن في المياه مع المشاريع المحلية الأخرى التي تنفذها سنويا لتامين كميات تكفل المحافظة على استقرار التزويد المائي ، وطرح مشروع البحر الأحمر – الميت الذي واجه تحديات سياسية على مدى سنوات أفشلت تنفيذه مما دفع بالحكومة الى الدفع الفوري لمشروع وطني اردني مستقل ( الناقل الوطني ) بطاقة 100 مليون متر مكعب سنويا 2016 لنقل المياه من الجنوب بكلفة مبدئية قدرت آنذاك بنحو 1,5 مليار دولار.
وكان المشروع عبارة عن خط ناقل دون محطة تحلية او محطة طاقة متجددة ، ثم تطور المشروع تدريجيا الى طاقة (150) مليون متر مكعب وفي ظل تفاقم التحديات والتوترات الإقليمية تعززت الأهمية الاستراتيجية للمشروع بطاقة (300) مليون متر مكعب لسد 40% من احتياجات التزويد المائي حتى العام 2040 ، وقد ارتفعت قيمة المشروع بسبب ارتفاع كلف الإنتاج والتحلية والتمويل وزيادة معدلات التضخم التراكمية حسب المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة من 2016-2025 .
وعليه فإن تامين مصدر مائي وطني هو الأكثر جدوى اقتصاديا ويضمن تامين امدادات مائية مستدامة وتقليل الكلف على كافة القطاعات الإنتاجية ودعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستثمار من خلال استثمار وطني طويل الأمد يسهم في تحقيق الاعتماد على الذات لأكثر السلع حاجة وهي المياه .
ويعد هذا المشروع الاضخم والأكبر في تاريخ الأردن مائيا يعكس قوة الدولة في تحويل التحديات الى فرص بكلفة رأسمالية نحو 5,8 مليار دولار ممولة من 29 مؤسسة دولية ووفرت الخزينة أكبر تمويل في تاريخها 722 مليون دولار وساهمت البنوك المحلية بنحو 1,1 مليار دولار والضمان الاجتماعي بقيمة 15% لخفض الكلفة وسعر المتر والحد من أي مخاطر وضمان ان يكون العبء المالي تدريجي كون المشروع ممول عبر شراكات دولية وخارجية وتحملت الحكومة العبء على المدى القصير ولكن على المدى المتوسط والطويل فالمشروع لا يعد عبئا ماليا وانما يساهم بحل أزمة المياه الشديدة في البلاد والتحول الى تامين المواطنين لـ 3 أيام أسبوعيا وإتاحة الفرصة للعديد من المشاريع الإنتاجية والاستثمارية والصناعية للسير قدما بما يعزز الاستقرار الاقتصادي وبالتالي لا يعد المشروع خدماتي بل استثمار استراتيجي ضروري لمستقبل الأردن المائي والاقتصادي من خلال منع خسائر اقتصادية مستقبلية .







