فلسطين

نادي الأسير: المعطيات الجديدة حول الطبيب أبو صفية تُؤكد تصاعد محاولات تصفيته

الشاهين الاخباري
قال نادي الأسير الفلسطيني إن المعطيات الخطيرة التي نقلها محامي الطبيب حسام أبو صفية، بالتعاون مع جمعية أطباء لحقوق الإنسان، تكشف بصورة قاطعة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمضي في تصعيد استهدافها المباشر للطبيب.
وأوضح النادي في بيان يوم الأحد، أن هذا الاستهداف يتم عبر إخضاع الطبيب أبو صفية لمنظومة تعذيب ممنهجة وظروف اعتقال قاسية تهدف إلى استنزافه جسديًا ونفسيًا، في امتداد واضح لمحاولات تصفيته داخل السجون.
وطالب المنظومة الحقوقية الدولية، وهيئات الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالانتقال من دائرة الإدانة وإبداء القلق إلى خطوات عاجلة وفاعلة تفرض حماية فورية للطبيب أبو صفية، والعمل على الإفراج عنه وعن جميع الكوادر الطبية المعتقلين في سجون الاحتلال.
وأضاف أن نقل أبو صفية إلى قسم “ركيفت”، الذي ارتبط بعشرات الإفادات الصادمة حول التعذيب الوحشي والتنكيل والإذلال والتجويع والعزل والحرمان من العلاج، يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة في مسار استهدافه.
وأكد أن الاحتلال يواصل استخدام السجون باعتبارها أدوات للقتل البطيء، من خلال بيئة اعتقال قائمة على التعذيب والإهمال الطبي المتعمد، بما يجعل حياة المعتقلين عرضة للخطر في كل لحظة.
وشدد على أن بيانات الإدانة والتحذير، التي تكررت على مدار الأشهر الماضية، فقدت أي أثر عملي أمام الجرائم غير المسبوقة التي ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأوضح أنه بعد ما يقارب ثلاثة أعوام على الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، بات الأسرى يواجهون داخل السجون سياسة إبادة ممنهجة تقوم على التدمير الجسدي والنفسي.
وتابع أن الاحتلال يتبع منظومة مؤسسية متكاملة تنتج التعذيب بصورة منظمة داخل شبكة من السجون والمعسكرات ومراكز التحقيق، في تجسيد صارخ لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يواصل الاحتلال ارتكابها بعيدًا عن أي مساءلة دولية حقيقية.
واعتبر أن إصرار سلطات الاحتلال على استمرار اعتقال الطبيب أبو صفية تعسفيًا، رغم الجهود القانونية المكثفة المبذولة للإفراج عنه، ومن دون توجيه أي تهمة، استنادًا إلى ما يسمى بقانون “المقاتل غير الشرعي”، يكشف حجم التواطؤ بين مختلف أجهزة الاحتلال في تكريس اعتقاله.
وأضاف أن ذلك يوفر غطاءً قانونيًا زائفًا لاستمرار استهدافه وتعريض حياته لخطر متصاعد، بما يعزز المخاوف الجدية من المضي في تصفيته داخل المعتقل.
وأكد أن استمرار احتجاز الطبيب أبو صفية، وهو أحد أبرز الأطباء الذين كرّسوا عملهم لإنقاذ الجرحى خلال العدوان على غزة، يعكس إمعان الاحتلال في استهداف الكوادر الطبية، ليس فقط عبر القتل والاستهداف المباشر في الميدان، وإنما أيضًا عبر الاعتقال والتعذيب والتجويع والحرمان من العلاج داخل السجون، في محاولة لمعاقبة كل من أدى واجبه الإنساني والطبي.
وحمّل نادي الأسير الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة ومصير الطبيب أبو صفية، وعشرات الكوادر الطبية المعتقلين، وجميع الأسرى الفلسطينيين.
كما حمّل الدول والجهات التي تواصل توفير الحماية والدعم السياسي والعسكري للاحتلال مسؤولية استمرار هذه الجرائم، وما يترتب عليها من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
يُذكر أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى مطلع تموز/يوليو الجاري بلغ نحو 9400 أسير، بينهم 1320 معتقلًا يصنفهم الاحتلال ضمن ما يسمى “المقاتلين غير الشرعيين”.
ويواصل الاحتلال إخفاء مصير مئات المعتقلين من قطاع غزة، في ظل رفضه الكشف عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية، ما يفاقم المخاوف على حياتهم.
وأشار نادي الأسير إلى أن الاحتلال قتل، منذ بدء الإبادة، أكثر من 100 أسير داخل سجونه ومعسكراته، أعلن عن هويات 90 منهم.
واعتبر أن هذه الحصيلة تعكس مستوى غير مسبوق من الجرائم التي تُرتكب بحق الأسرى، وسط استمرار الإفلات من العقاب.

زر الذهاب إلى الأعلى