
920 قتيلا وأكثر من 50 ألف مفقود جراء زلزالين في فنزويلا
الشاهين الاخباري
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأربعاء وخلفا دمارا هائلا إلى 920 قتيلا مع تواصل أعمال البحث الجمعة، فيما قدّرت الأمم المتحدة عدد المفقودين بأكثر من 50 ألفا.
جاء ذلك مع تكثّف عمليات البحث بعد يومين من الزلزالين المدمرين، مع بدء تدفق المساعدات الدولية.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجات، إلى 920 قتيلا.
وكانت الحصيلة الرسمية السابقة للزلزالين 589 قتيلا.
من بين ضحايا الزلزال، ثلاثة إسبان وتسعة برتغاليين وبرازيليان وفنزويلي إيطالي الأصل وصينيان. وأعلنت وزارة الخارجية الإسبانية الجمعة أنها فقدت أثر 99 إسبانيا في فنزويلا لم تحدّد مواقعهم بعد.
أكثر من 50 ألف مفقود
عاين مراسلو وكالة فرانس برس مشاهد دمار كبير في المناطق التي ضربها الزلزال، من مبان سوّيت أرضا وأكوام من الأنقاض تبحث عائلات منكوبة عن أقارب مطمورين تحتها، مما يشير إلى عدد ضحايا يفوق بكثير الحصيلة الحالية.
وأفاد مسؤول في الأمم المتحدة الجمعة بأن أكثر من 50 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين جراء الزلزالين، محذرا من ارتفاع حصيلة القتلى “بشكل كبير”.
وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر “إنها استجابة طارئة بالغة التعقيد”، مضيفا “لدينا أكثر من 50 ألف مفقود… لذا فهناك مهمة هائلة بانتظارنا للبحث بين الأنقاض”.
وتسببت زلازل ذات قوة مماثلة في مقتل أكثر من 200 ألف شخص في هايتي في كانون الثاني 2010، و73 ألف شخص في كشمير في تشرين الأول 2005، وما يقرب من 53500 شخص في تركيا وسوريا في شباط 2023.
وتعدّ لا غوايرا شمال العاصمة كراكاس المنطقة الأكثر تأثّرا. ويقع فيها مطار مايكيتيا الدولي الذي تعرّض لأضرار وأغلق، فضلا عن مدينة كاتيا لا مار الساحلية حيث انهارت عدّة مبان.
وقالت ليزبيث فاسكيز (37 عاما) التي نجت بأعجوبة من مبناها “الأمر مروّع. فجيران كثيرون من الطوابق السفلى مطمورون تحت الأنقاض ونحن نحاول انتشالهم”.
وقال داني ريزو (48 عاما) الذي كان يسكن المبنى عينه “نحن بحاجة لمساعدة. فتاة صغيرة عالقة تحت الأنقاض منذ مساء أمس وفي وسعنا إخراجها لكننا بحاجة إلى جرّافة”.
وأظهرت صور ملتقطة جوا للا غوايرا نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي سلسلة من العمارات مع أحواض سباحة تنهار الواحدة تلو الأخرى.
وفي الظلمة، يبحث رجال راكعون على الأرض بمصابيح ضوئية بين أنقاض مبنى منهار ضاربين بمطارقهم لإزالة الحطام.
ثمّ يصرخ أحدهم “صمت مطبق!”، فيتوقّف المسعفون ليتسنى لهم سماع أصوات محتملة لناجين. ويطالب آخر بـ”مصباح جيب” لإنارة الموقع.
وعلى مقربة منهم، يأخذ عناصر آخرون قسطا من الراحة من دون إزالة خوذاتهم والأقنعة التي تقيهم من الغبار لشدّة إرهاقهم.
أ ف ب







