
مونديال 2026: الولايات المتحدة تستهل مشوارها ساعية لإثارة الحماس
الشاهين الإخباري
بعد المكسيك الخميس، وكندا في وقت مبكر الجمعة، تنطلق فعاليات كأس العالم في الولايات المتحدة بمباراة تجمع الباراغواي بالمنتخب الأميركي الذي يسعى لإثارة الحماس لكنه مُهمَل من قبل دونالد ترامب.
وبعد 32 عاما من نسخة 1994 التي نُظمت على أراضيها فقط، تستضيف الولايات المتحدة مجددا الحدث الكبير لـ”السوكر” من خلال بطولة استثنائية تضم 48 منتخبا، من بينها “تيم يو إس إيه” الذي يأمل أخيرا في جذب اهتمام الجماهير.
وسيفتتح المونديال الأميركي بعرض محلي الطابع، بمشاركة نجمة البوب كايتي بيري ومغني الراب فيوتشر، في ملعب سوفاي في لوس أنجليس الذي يتسع لأكثر من 70 ألف متفرج، وهو الملعب المعتاد لفريقي رامز وتشارجرز في دوري كرة القدم الأميركية (أن أف أل)، الأكثر شعبية بكثير من الدوري المحلي (أم أل أس).
ولن يحضر دونالد ترامب، الشخصية المحورية في مونديال يطغى عليه حتى الآن الطابع غير الرياضي، مباراة الافتتاح في الدولة المضيفة الرئيسة، حيث سيمثله وزير الخارجية ماركو روبيو.
“فرصة العمر”
في لوس أنجليس، المنشغلة بازدحامها المزمن، لا تبدو هناك مؤشرات كثيرة على اقتراب انطلاق كأس العالم التي ستقام ثماني من مبارياتها في إنغلوود (جنوب لوس أنجليس)، بعيدا عن الأحياء الشهيرة في “مدينة الملائكة” (سانتا مونيكا، هوليوود، وسط المدينة…).
ولإشعال الحماس، ستتوزع أكثر من عشر مناطق للمشجعين خلال البطولة في أنحاء هذه المنطقة الحضرية المترامية.
ويقول المخضرم تيم ريم “أعتقد أننا جميعا، ولن أقول إننا تفاجأنا، لكننا سعدنا بالحماس الذي يحيط بالمنتخب”، مدركا أن هذا المونديال يشكل “فرصة العمر”، لكنه يأتي أيضا مع “مزيد من التوقعات والضغوط”.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أمسك المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بالميكروفون خلال تدريب مفتوح للجماهير، وأطلق هتافات “يو أس ايه، يو أس ايه” أمام 5500 مشجع متحمس في معسكر المنتخب في إيرفاين (كاليفورنيا).
ويأمل كريستيان بوليسيك ورفاقه أخيرا الاستفادة من الزخم الذي عادة ما تتمتع به الدول المضيفة. ففي نهائي الكأس الذهبية العام الماضي، خسروا في هيوستن على ملعب امتلأ بمشجعي المنتخب المكسيكي، بعد أن عانوا أيضا من تفوق جماهير المنافس في نصف النهائي أمام غواتيمالا.
ورغم أن الولايات المتحدة تضم عددا كبيرا من عشاق “السوكر”، خصوصا الدوري الإنجليزي، فإن جزءا كبيرا منهم من أصول مهاجرة ولم يشاهدوا منتخب الرجال يتألق، على عكس المنتخب النسائي المتوج بكأس العالم أربع مرات.
لكن الوضع تغيّر بشكل جذري منذ مونديال 1994، في بلد تطورت فيه البنية التحتية بالتوازي مع الدوري المحلي الذي استقطب 11.2 مليون متفرج في عام 2025.
ولا يزال الدوري الأميركي يستقطب نجوما في نهاية مسيرتهم لدعم نموه، مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي منذ ثلاث سنوات.
كما بدأ في تقديم بعض المواهب المحلية الشابة، لكنه لا يزال بعيدا عن المعايير الأوروبية.
تقديم أفضل من 2022
تأمل الولايات المتحدة في تحقيق إنجاز تاريخي، إذ لم تتجاوز أبدا ربع النهائي في العصر الحديث (عام 2002 عندما خرجت أمام ألمانيا)، وآخر إنجاز لها كان بلوغ ثمن النهائي في قطر 2022.
وبفضل تصنيفها كمنتخب أول بصفتها إحدى الدول المنظمة، وقعت الولايات المتحدة في المجموعة الرابعة إلى جانب أستراليا وتركيا والباراغواي، خصمها الأول الذي كانت قد هزمته 2-1 في مباراة ودية في تشرين الثاني.
وحذّر لاعب وسط المنتخب الأميركي كريستيان رولدان الثلاثاء، من أن الولايات المتحدة قد تكون “صادقة أكثر من اللازم” في المباريات، وعليها تحسين إتقانها لـ”الحيل” في كرة القدم.
وقال لوكالة فرانس برس: “أعتقد أن هذا جانب يمكننا أن نتحسن فيه بالتأكيد. أعتقد أن نكون أكثر دهاء قليلا، وأن نفهم أن الصدق الزائد أحيانا قد يكون نقطة ضعف كبيرة لدينا”.
أضاف “نحتاج إلى أن نكون أكثر حنكة في إدارة المباريات، في كيفية ارتكاب الأخطاء، والبقاء على الأرض لفترة أطول قليلا”.
وسيواجه بوكيتينو الجمعة، مواطنا أرجنتينيا على دكة منتخب “لا ألبيرّوخا”، وهو غوستافو ألفارو الذي بنى دفاعا صلبا مدعوما ببعض العناصر الإبداعية مثل لاعب ستراسبورغ الفرنسي خوليو إنسيسو الذي تعرض لإصابة أخيرا.
وقال الحارس السابق خوسيه لويس تشيلافرت، أحد رموز الباراغواي، لوكالة فرانس برس “لقد استعدنا هويتنا والهدوء والصلابة الدفاعية والشراسة في الوسط والفعالية في الهجوم”، مشيرا إلى أن منتخب بلاده لم يشارك في كأس العالم منذ 2010.
أ ف ب







