أقلام حرة

القرعان يكتب في توجيه الرئيس لزيادة الرواتب

ماجد القرعان

أثار توجيه رئيس الحكومه بمنح زيادة على رواتب الموظَّفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين اعتباراً من العام المقبل العديد من الأسئلة والاستفسارات التي غصت بها منصات التواصل الاجتماعي ما بين مرحبين وبين منتقدين ومقدمين مقترحات ليكون القرار أكثر عدالة وتاثيرا على معيشة الناس من جهة وتحريك الاقتصاد الوطني من جهة أخرى والذي يتطلب اتخاذ العديد من الخطوات التشريعية والتنموية والاستثمارية و المفترض أن يكون وفق خطط شاملة يضعها خبراء وتكون عابرة للحكومات .

توجيه منح الزيادة مرتبط بتوجيه أخر للرئيس وملخصه ايجاد الحيز المالي ( المخصصات المالية ) والتي قدرت بنحو ربع مليار دينار سنوياً لمن تقل رواتبهم عن ٦٠٠ دينار وفق ما جاء في توجيه منح الزيادة والذي سيشمل نحو نصف مليون مستفيد.

ابرز الأسئلة والاستفسارات التي برزت فور الإعلان عن توجيهات الرئيس ما مدى جدية تنفيذ التوجيه وما الضمانات الملزمة للحكومة الحالية وهل ستلتزم به الحكومة القادمة على افتراض رحيلها قبل نهاية العام استجابة لمطالب شعبية اشتدت منذ نحو شهرين ام أن التوجيه جاء لامتصاص الغضب الشعبي الذي تسببت به تصريحات عدد من الوزراء واحتجاجات واسعة على قرارات اتخذتها الحكومة وأثرت على مستوى معيشتهم الى جانب عدم تقدم الجكومة حتى الآن بخطوات ملموسة من شأنها أن تسهم في تخفيف حدة تداعيات البطالة التي تتنامى يوماً بعد يوم.

ثم وقبل خروج الرئيس بهذه التوجيهات هل خضعت للدراسة وتقييم نتائجها وآلية تنفيذها وامكانية رصد المخصصات المالية في ضوء شكوى الحكومة الحالية والاربع حكومات السابقة على سبيل المثال من أحوال البلاد الاقتصادية .

وماذا بشأن الذين تزيد رواتبهم عن مبلغ ٦٠٠ دينار بدينار واحد وهل يشمل التوجيه الذين يعملون بعقود سنوية أو بالمياومة وهل ستكون الزيادة على الراتب الأساسي ومدى تأثير ذلك على القوة الشرائية والحد الأدنى للأجور ومنتفعي صندوق المعونة الوطنية وكذلك متقاعدي الضمان الاجتماعي ولماذا لم يشمل التوجيه جميع الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين بنسب مئوية متفاوتة .

ختاما يبقى الوضوح والشفافية أقصر الطرق للوصول إلى الحقيقة وبناء الثقة، وحل أي مسألة مهما كانت.

زر الذهاب إلى الأعلى