جامعتنا

د. بدران يرعى احتفال الجامعة الهاشمية باليوبيل الفضي لكلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات

الشاهين الاخباري

بمناسبة اليوبيل الفضي لكلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات في الجامعة الهاشمية، رعى الأستاذ الدكتور عدنان بدران رئيس الوزراء الأسبق، احتفال الجامعة بهذه المناسبة بإقامة اليوم العلمي للكلية بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خالد الحياري، ورواد قطاع تكنولوجيا المعلومات والخبراء والمختصين، وشملت الفعالية جلسات حوارية ناقشت مسيرة الأردن في تعليم تكنولوجيا المعلومات، واستشراف مستقبل الطلبة والخريجين في هذا القطاع الحيوي، ودوره المحوري في دعم التنمية الاقتصادية.
وحضر فعاليات اليوم العلمي وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات السابق، ورؤساء جامعات أردنية، ونواب رئيس الجامعة الهاشمية وعمداء الكليات فيها، وعمداء كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات السابقين وعميدها الحالي. كما شارك عدد من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية في الجامعة، إضافة إلى الطلبة والخريجين.
وأكد الدكتور بدران أن الأردن يمتلك طاقات شبابية واعدة وكفاءات علمية قادرة على الإبداع والابتكار، مشددًا على أن هذه الطاقات تحتاج إلى بيئات تعليمية وبحثية حديثة، وإلى تكامل فعّال بين الجامعات والقطاع الصناعي والتكنولوجي، بما يتيح تحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية ومشروعات ريادية تسهم في بناء اقتصاد قائم على التكنولوجيا والابتكار.
وأشاد بتوجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، ورؤيته المستقبلية الطموحة في تنمية القدرات البشرية الوطنية، معتبرًا أن هذه الرؤية تمثل خارطة طريق نحو بناء جيل قادر على قيادة التحولات الرقمية والابتكارية في الأردن والمنطقة.
وأشار إلى أن علوم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبيانات تشكل القاعدة الأساسية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت اليوم منظومة متكاملة تعيد تشكيل الاقتصاد والتعليم والصحة والأمن، وتمنح الدول التي تستثمر فيها بشكل مسؤول قدرة على مواجهة التحديات والتحول إلى المنعة والقوة.
وأكد على أن القدرات البشرية والتعليم النوعي والتفكير التحليلي والإبداع والابتكار والتعلم المستمر ستبقى الأساس لأي تطور علمي وتقني، داعيًا إلى تطوير سياسات رقمية لتوظيف الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول ومستدام، بما يحقق التنمية الشاملة ويعزز الابتكار ويواجه تحديات العصر.
وأشاد الدكتور بدران بالدور الريادي الذي تضطلع به كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات في الجامعة الهاشمية في دعم مسيرة التعليم العالي الأردني، مؤكداً أن الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي أصبح ضرورة وطنية واستراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
ورحّب الأستاذ الدكتور خالد الحياري رئيس الجامعة، في كلمته بالمشاركين من أصحاب المعالي والعطوفة والخبراء، مثمّنًا رعاية دولة الأستاذ الدكتور عدنان بدران لهذه الفعالية، باعتباره من رواد الفكر الأكاديمي والعلمي الوطني، مشيرًا إلى أن هذا الاحتفال يكتسب بُعدًا وطنيًا خاصًا، إذ تحمل الكلية اسم سمو ولي العهد الذي يمثل نموذجًا للشباب الأردني الطموح، ورؤية وطنية تؤمن بأن العلم والتكنولوجيا والابتكار هي الركائز الأساسية لبناء المستقبل.
وأضاف أن الكلية تأسست مرحلة شهد فيها العالم تحولات رقمية متسارعة، استطاعت منذ انطلاقتها أن ترسخ حضورها الأكاديمي والعلمي، وأن تبني بيئة تعليمية حديثة قائمة على الجودة والبحث العلمي والابتكار، مواكبةً للتطورات العالمية.
وأعرب عن فخره بما حققته الكلية خلال خمسة وعشرين عامًا من إنجازات نوعية، سواء في تطوير البرامج الأكاديمية، أو في تعزيز حضورها في البحث العلمي والابتكار، أو عبر خريجيها الذين أصبحوا جزءًا من قصص النجاح الأردنية في كبرى الشركات العالمية، وأسهموا في بناء الحلول الرقمية والشركات الريادية، فضلًا عن الطلبة الذين أثبتوا تميزهم في المسابقات المحلية والدولية، وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية الذين حملوا رسالة الكلية بإخلاص واقتدار.
واستذكر الدكتور الحياري بكل الوفاء والتقدير الجهود التي بذلها عمداء الكلية السابقون وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية منذ تأسيسها، مؤكدًا أن هذه المسيرة المباركة ما كانت لتستمر لولا دعم الشركاء الذين آمنوا برسالة الكلية وأسهموا في تطورها وتميزها.
وأكد أن الجامعة الهاشمية ماضية بثقة في تطوير برامجها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال، ودمج مفاهيم وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في خططها الدراسية عبر مختلف التخصصات، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والتوجيهات الملكية السامية التي تضع الشباب والعلم والاقتصاد الرقمي في قلب مشروع الدولة الأردنية الحديثة.
عميد الكلية الأستاذ الدكتور إبراهيم عبيدات أكد أن الكلية استطاعت خلال خمسةٍ وعشرين عاماً أن ترسخ مكانتها كإحدى الكليات الرائدة في الأردن والمنطقة في مجالات علوم الحاسوب، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، وهندسة البرمجيات، مشيراً إلى أن الكلية خرّجت آلاف الكفاءات المؤهلة التي أسهمت في دعم سوق العمل المحلي والإقليمي، ورفدت مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بخبرات تقنية متميزة.
وبيّن الدكتور عبيدات أن الكلية واصلت تطوير خططها الأكاديمية وبرامجها التعليمية بما يواكب المتغيرات العالمية المتسارعة في قطاع التكنولوجيا، ويعزز من قدرات الطلبة البحثية والابتكارية، انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية وتوجهات الدولة الأردنية نحو الاقتصاد الرقمي وبناء مجتمع المعرفة.
وناقشت الجلسة الحوارية الأولى واقع تكنولوجيا المعلومات في الأردن: من التعليم إلى ريادة الأعمال وتحدث فيها كل من وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق السيد مروان جمعة، والأستاذ الدكتور إسماعيل الحنطي رئيس جامعة الحسين التقنية، والأستاذ الدكتور محمد الكساسبة مساعد رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، والمهندس نضال البيطار الرئيس التنفيذي لـجمعية “إنتاج”، حيث أكد المشاركون أن مستقبل قطاع التكنولوجيا في الأردن يعتمد على بناء القدرات والمهارات النوعية، وتطوير التدريب العلمي المرتبط بحاجات السوق، وترسيخ التفكير التحليلي، وبناء السيرة المهنية أثناء الدراسة من خلال التدريب والعمل والحصول على الشهادات الاحترافية التي ترفع من مستوى الكفاءة والجاهزية.
وأشاروا إلى ضرورة أن تكون الخطط الأكاديمية كليات تكنولوجيا المعلومات مرنة وقابلة للتطوير والتغيير، بما يواكب تسارع التكنولوجيا العالمية وتحوّلات السوق، كما دعوا إلى ضرورة إتاحة الفرص للطلبة للاطلاع على تجارب محلية وخارجية في القطاع أثناء الدراسة، بما يوسع مداركهم ويمنحهم خبرة عملية مبكرة، والتزود بالمهارات الناعمة التي تشكل عنصرًا أساسيًا في نجاحهم المهني وريادتهم المستقبلية.
وفي الجلسة العلمية الثانية عرض السيد عبدالقادر التلي الرئيس التنفيذي للأعمال منصة “جيم” دور الجامعات في مبادرة “ذكاؤنا عربي”: خطوة على طريق السيادة الرقمية، داعيا إلى إنشاء منصات ذكاء اصطناعي عربية وطنية تحقق السيادة للامة على بياناتها وخصوصيتها وتراثها ولغتها بعيدا عن المنصات العالمية، كما قدم يزن الربابعة أخصائي أول حلول في شركة Optimiza، عرضاً بعنوان من قاعة دراسية إلى حلول مؤسسية، تناول كيفية توظيف المعرفة الأكاديمية في بناء حلول تقنية متقدمة للمؤسسات والشركات.
وتضمن الحفل عرضاً مرئياً بعنوان “كلية تكنولوجيا المعلومات في الجامعة الهاشمية… 25 عاماً من التميز والريادة الرقمية” استعرض أبرز المحطات التاريخية للكلية، وإنجازاتها الأكاديمية والبحثية.
وافتتح الدكتور عدنان بدران، ورئيس الجامعة الهاشمية والضيوف المشاركون، معرض مشاريع طلبة الكلية ومشاريع الشركات المشاركة في الفعالية حيث اطّلع الحضور على مجموعة من المشاريع الطلابية الريادية والابتكارات التقنية التي عكست المستوى العلمي والمهاري المتقدم لطلبة الكلية.

زر الذهاب إلى الأعلى