أقلام حرة

يا حسرة على امة العرب

د. مازن منصور كريشان

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كانت تجمعنا زمن الخلافة عبر ١٤٠٠ عام :
الدين ‘ اللغة ‘ التاريخ ‘ الثقافة ‘ المصير المشترك’ الجغرافيا . وحدة القيادة ممثلة في شخص الخليفة’ وحدة الهدف ‘ وحدة الرسالة وحدة العملة ‘ السيادة ‘ قيادة البشرية ‘ الاستقلال ‘ الكرامة ‘ …….الخ
ماذا بقي منها الان ؟؟؟ !!!
الدين :
مذاهب واتجاهات واحزاب وطوائف .
اللغة :
قدمنا على لغتنا العربية كل لغات العالم .
راسبون في النحو والاملاء والانشاء والعروض .
التاريخ :
ما عاد يجمعنا بتنا نفهم التاريخ فهما :
مذهبيا طا ئفيا حزييا …
الثقافة :
تعاني امتنا من اختراق ثقافي تقوده ايديولوجيا العولمة اودت بكل ما يجمعنا ويحببنا ببعض ونزعت منا قداسة ديننا وفكرنا وثقافتنا واخلاقنا وعادلتنا وتقاليدنا وارحامنا ورموزنا الدينية والعلمية والاسرية واطاحت بنا في مستنقعات الشهوات والملذات والمسكرات.
المصير المشرك :
فقدنا روح الجماعة والاخلاص لها والتضحية من اجلها فسادت الانا وروح الفرد وانتشر الفساد والخيانة والعملاء والولاءات الاقليمية والدولية……واصبح كل حزب بما لديهم فرحون.
وحدة الجغرافيا :
ضربها زلزال سايكس بيكو وبركان اسرائيل فنسفها من جذورها ويجيش نتنياهو علينا وعصابته العالم لاعادة نسف ما نسفه سلفه سايكس و بيكو .
وحدة القيادة :
اطيح بالخليفة وعاد هابيل وقابيل يقتتلان على الكرسي ……
وحدة الرسالة:
تشرذمت الامة الى :
علماني واسلامي وقومي ووطني وشيعي وسني وسلفي واخواني وصوفي وتبليغي وماسوني…….
وحدة الرسالة :
ما عاد لنا رسالة اصبحنا دعاة لرسائل الاخرين وتحقيق اهدافهم ومصالحهم.
وحدة العملة :
يا ليتها وقفت عند الوانها وازدهت بها لكنها تنازع وتلفظ انفاسها وهي تلحق بالدولار واخواته ………..
أمتي هل لك بين الأمم *** منبر للسيف أو للقلم
أتلقاك وطرفي مطرق *** خجلاً من أمسك المنصرم
أمتي كم غصة دامية *** خنقت نجوى علاك في فمي
ألإسرائيل تعلو راية *** في حمى المهد وظل الحرم ؟
كيف أغضيت على الذل ولم *** ولم تنفضي عنك غبار التهم ؟
أو ما كنت إذا البغي اعتدى *** موجة من لهب أو دم ؟
هل ستطول هذه الغمة و الردة والغفلة والذلة ؟
لا لان الله عزوجل بشرنا بقوله :
” مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ “
اللهم حقق لنا هذه البشارة عاجلا غير اجل واجعلنا من الطيبين .

زر الذهاب إلى الأعلى