
علم البلاد.. خفقات المجد وسارية الكبرياء
خليل قطيشات
في حياة الأمم والشعوب محطات مضيئة تختزل هويتها وتاريخها في رمز واحد، وفي وطننا، يقف “العلم” شاهداً شامخاً على مسيرة من الكفاح والبناء. إن الاحتفاء بيوم العلم ليس مجرد تقليد سنوي، بل هو وقفة إجلال لرمز يختصر حكايات البطولة، وتضحيات الشهداء، وأحلام الأجيال التي رأت في ألوانه الأربعة عهد وفاء لا ينقطع.
أكثر من مجرد راية
العلم ليس مجرد نسيج من الألوان، بل هو “العنوان” الذي نُعرف به في المحافل الدولية، وهو الهوية التي نحملها في قلوبنا قبل أن نرفعها فوق هاماتنا. حين يرتفع العلم ليعانق السماء، فإنه يحكي قصة وطن لم ينحنِ يوماً للريح، وشعبٍ اتخذ من الإرادة سبيلاً لرفعة شأنه. هو الرمز الذي تتلاشى عنده كل الفوارق، لتتوحد الأرواح تحت ظله في مشهد مهيب من الوحدة والالتئام.
بين الأمس واليوم.. سيرة المجد
خلف كل خيط في رايتنا تاريخ عريق؛ فمن عتمة السنين خرجت ألوانه لتبشر بفجر جديد. كل لون فيه يحمل دلالة: من النضال والجلد، إلى الطهر والسلام، وصولاً إلى سيادة الأرض. إن استذكار يوم العلم هو استحضار لجهود المؤسسين الأوائل الذين غرسوا السارية في أرض صلبة، وأورثونا أمانة الحفاظ عليها خفاقة قوية.
رسالة إلى الأجيال
إن علمنا الذي يرفرف اليوم في ميادين العلم، وساحات العمل، ومنصات التتويج، يضع على عاتق شبابنا مسؤولية كبرى. فالحفاظ على هيبة العلم يكون بالإنجاز، وبالعلم، وبالعمل المخلص الذي يرفع اسم الوطن عالياً. العلم هو بوصلتنا نحو المستقبل، وهو المظلة التي نستظل بها ونحن نشيد صروح المجد في كل المجالات.
خاتمة الفخر
ستبقى يا علم بلادي عالياً، تسابق السحاب، وتملأ الأفق عزاً وفخاراً. ستبقى الراية التي تمنحنا الأمان، والرمز الذي نجدد له العهد في كل صباح بأن نكون جنده الأوفياء وحراسه المخلصين.
دمت يا علم بلادي راية تعانق السماء، ودام الوطن عزيزاً حراً ومنيعاً.







