أخبار الاردن

وزير التربية: الحوار مع القطاع الخاص يشكل حجر الأساس في أي إصلاح

الشاهين الإخباري

قال وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، إن الحوار مع القطاع الخاص يشكل حجر الأساس في أي إصلاح، مبينًا أن الشراكة الفاعلة في صنع القرار هي الطريق الأمثل لبناء منظومة تدريب تستجيب لاحتياجات الاقتصاد الوطني وتعزز تنافسية الخريجين.

جاء ذلك خلال الجلسة التشاورية الموسعة التي عقدتها الوزارة مع ممثلي القطاع الخاص، بهدف إطلاق حوار مؤسسي يسعى إلى تطوير منظومة التعليم المهني وتعزيز مواءمته مع احتياجات سوق العمل.

وأوضح محافظة أن دور الوزارة يرتكز على بناء أسس المهارات في القطاعات المختلفة، وبما يمكّن المتدربين من التكيف مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، مع مراعاة خصوصية كل قطاع.

وبين أن المرحلة المقبلة ستشهد إعداد خطة عمل مشتركة تحدد أولويات التدخل، ومؤشرات قياس الأداء، وآليات المتابعة لضمان استدامة الشراكة.

وتأتي هذه الجلسة في إطار تنفيذ برنامج “مسار”، المدعوم من البنك الدولي، والذي يهدف إلى رفع كفاءة منظومة التعليم المهني وتطوير أطر الحوكمة والشراكة مع القطاع الخاص، وبما ينسجم مع أولويات التحديث الاقتصادي.

من جانبه، أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن المهندس إيهاب قادري، أهمية تعزيز الشراكات، مبينًا أن دور القطاع لا يقتصر على استقبال المتدربين، وإنما المشاركة في بناء التخصصات من الأساس.

وأشار رئيس مجلس المهارات القطاعية لقطاع تكنولوجيا المعلومات الدكتور علاء النشيوات، إلى أن “التحدي لا يقتصر على التدريب، بل يبدأ من بناء المفاهيم الأساسية لدى الطلبة”، مؤكداً أهمية التركيز على تأسيس المهارات الجوهرية التي تتيح انتقالاً سلساً بين المهن والتخصصات المختلفة.

وتركزت أعمال الجلسة على أهمية مدخلات القطاع الخاص في تصميم البرامج المهنية وتحديد المهارات المطلوبة، وبما يسهم في رفع جاهزية الخريجين وتعزيز فرص تشغيلهم، انطلاقًا من قناعة مشتركة بأن نجاح التعليم المهني يعتمد على مواءمة احتياجات المشغلين مع المناهج والأسس التي تعمل وفقها المنظومة التعليمية.

وأكد المشاركون أن هذه الجلسة تمثل بداية لمسار تشاركي سيتبعه عدد من اللقاءات وورش العمل، بهدف جسر الفجوة بين القائمين على التدريب المهني والقطاع الخاص الذي يستقبل مخرجاته، والانتقال من الحوار إلى خطوات تنفيذية واضحة.

وناقشت الجلسة آليات تفعيل التدريب العملي والتعلم القائم على العمل من خلال التوسع في مواقع العمل، وإنشاء ورش تدريبية داخل المدارس بالشراكة مع الشركات.

وأكد المشاركون أهمية إشراك القطاع الخاص في مراجعة المناهج من خلال المجالس القطاعية لتحديد الفجوات المهارية وتحديث البرامج بصورة دورية، وبما يعكس التطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وحضر الجلسة أمين عام وزارة التربية والتعليم لشؤون التعليم المهني والتقني، الدكتور محمد غيث، ورئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة الدكتور ظافر الصرايرة، ورئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق، إلى جانب ممثلين عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والمجالس القطاعية، وعدد كبير من ممثلي القطاع الخاص.

زر الذهاب إلى الأعلى