
تهيئة المعدة قبل رمضان.. صيام أسهل بكميات أقل
الشاهين الإخباري
قبل حلول رمضان، لا يواجه الجسم تحدي الصيام فجأة، بل يدخل مرحلة انتقالية يكون فيها الجوع المفاجئ أبرز ما يربك الأيام الأولى.
ولهذا يؤكد مختصو التغذية أن تهيئة المعدة على كميات طعام أقل قبل رمضان ليست حرمانًا، بل تدريب ذكي يجعل الصيام أسهل وأكثر راحة.
المعدة تتأقلم إذا منحتها الوقت
ويقول استشاري الجهاز الهضمي بوزارة الصحة المصرية د.ياسين حمدي، إن ” المعدة عضو مرن، يتمدد مع الإفراط وينكمش تدريجيا مع التقليل، والمشكلة أن الانتقال المفاجئ من وجبات كبيرة إلى ساعات صيام طويلة يسبب شعورًا بالجوع الحاد والصداع والتوتر، و تقليل الكميات قبل رمضان بأيام يمنح الجهاز الهضمي فرصة لإعادة ضبط إشارات الجوع والشبع”.
التصغير التدريجي أفضل من المنع
وينصح حمدي بالبدء قبل رمضان بنحو أسبوع إلى عشرة أيام في تقليل حجم الوجبة الواحدة تدريجيا، تقسيم الطعام إلى وجبات أصغر ومتوازنة، التوقف عن الأكل قبل الامتلاء التام.
ويقول: “هذا الأسلوب يساعد المعدة على التكيف دون صدمة، ويقلل الرغبة الشديدة في الطعام خلال الصيام”.
ما تأكله أهم من كميته
وعندما تقل الكمية، تصبح نوعية الطعام هي العامل الحاسم، حيث ينصح حمدي بالبروتينات، الألياف، والحبوب الكاملة التي تمنح إحساسا أطول بالشبع، بعكس السكريات والنشويات المكررة التي تفتح الشهية سريعًا.
ويشير إلى نقطة أخرى، وهي أن تناول الطعام بسرعة يجعل المعدة تطلب المزيد قبل أن تصل إشارة الشبع إلى الدماغ، لذلك فإن التدريب على الإبطاء في الأكل والمضغ الجيد يساعدان على الشعور بالامتلاء بكميات أقل، وهي مهارة أساسية قبل رمضان.
دور المشروبات في خداع الشهية
وينصح حمدي أيضا، بشرب الماء قبل الوجبات، فهذا من شأنه أن يساعد على تقليل الكمية دون شعور بالحرمان. كما أن الشوربات الخفيفة قليلة الدسم تمهد المعدة وتشبعها مبكرا، بينما تزيد المشروبات السكرية من الرغبة في الأكل.
ويثق حمدي في نجاح هذه التهيئة قبل رمضان لعدة أسباب، أبرزها أن المعدة التي اعتادت كميات أقل قبل رمضان تشعر بجوع أقل أثناء الصيام، تهضم الطعام بسهولة عند الإفطار، تقل لديها نوبات التخمة والخمول، وتحافظ على طاقة أكثر استقرارا.







