
“البنتاغون” يدفع شركات الذكاء الاصطناعي لنشر أدواتها على الشبكات السرية
الشاهين الاخباري
يدفع البنتاغون كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك OpenAI وAnthropic، لجعل أدواتها متاحة على الشبكات المصنفة (سرية)، من دون القيود المعتادة التي تفرضها هذه الشركات على المستخدمين. وجاء ذلك خلال فعالية في البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي، حيث أبلغ كبير مسؤولي التكنولوجيا في البنتاغون، إميل مايكل، كبار التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا بأن الجيش يهدف إلى إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي على كلٍّ من الشبكات المصنفة والسرية، بحسب مصدرين مطلعين على الأمر. وتُستخدم هذه الشبكات لمعالجة أعمال حساسة تشمل تخطيط المهام العسكرية أو توجيه الأسلحة.
وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته إن البنتاغون “يتجه نحو نشر قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة عبر جميع مستويات التصنيف”، وفق ما أفادت وكالة رويترز اليوم الخميس، مشيرًا إلى سعي المسؤولين العسكريين للاستفادة من قدرة الذكاء الاصطناعي على تحليل وتوليف المعلومات لدعم اتخاذ القرارات.
ورغم قوة هذه الأدوات، يمكن أن ترتكب أخطاء أو “تختلق” معلومات تبدو معقولة للوهلة الأولى، مما قد يترتب عليه عواقب خطيرة في بيئات مصنفة، حسب تحذيرات بعض الباحثين. وتبني العديد من شركات الذكاء الاصطناعي أدوات مخصصة للجيش الأميركي، إلا أن معظمها متاح فقط على شبكات غير سرية تُستخدم عادة للأعمال الإدارية، بينما شركة واحدة فقط، Anthropic، متاحة في “بيئات سرية” عبر أطراف ثالثة، مع التزام الحكومة الأميركية بسياسات الاستخدام الخاصة بالشركة.
وكانت شركات الذكاء الاصطناعي سعت لتقليل مخاطر أدواتها من خلال آليات أمان داخل النماذج، وطلبت من العملاء الالتزام بإرشادات معينة، إلا أن مسؤولي البنتاغون أبدوا انزعاجهم من هذه القيود، مؤكدين أنهم يجب أن يكونوا قادرين على استعمال هذه الأدوات طالما أنها ممتثلة للقانون الأميركي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن المفاوضات الجارية بين البنتاغون وشركات الذكاء الاصطناعي التوليدي الكبرى حول كيفية استخدام الولايات المتحدة للذكاء الاصطناعي في ساحات القتال المستقبلية، التي أصبحت تشمل أسراب الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل والروبوتات والهجمات السيبرانية. ومن المتوقع أن تزيد تصريحات مايكل من حدة النقاش حول رغبة الجيش في استخدام الذكاء الاصطناعي دون قيود مقابل قدرة شركات التقنية على فرض حدود لكيفية نشر أدواتها.







