عربي و دوليفلسطين

الأمم المتحدة: تعميق السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية خرق صارخ لحق تقرير المصير

الشاهين الإخباري

قال المفوّض الأممي السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون الأمنية بتوسيع عمليات مصادرة الأراضي في الضفة الغربية المحتلة تمثّل الخطوة الأحدث في سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى ضمّ الأراضي الفلسطينية، في خرق صارخ للحق في تقرير المصير.

وقال تورك في بيان اليوم الأربعاء، إن “هذه خطوة أخرى من قبل السلطات الإسرائيلية نحو جعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمراً مستحيلاً، في انتهاك لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير” مضيفا، “إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، إضافة الى حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى”.

وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي وافق على حزمة من الإجراءات التي توسّع من صلاحيات السلطة المدنية الإسرائيلية في المنطقتين “أ” و “ب” من الضفة الغربية، ووفق اتفاقيات أوسلو، تندرج بعض هذه الصلاحيات ضمن اختصاص السلطة الفلسطينية.

وقال تورك، ان “هذه الإجراءات ستؤدّي إلى تغيير القوانين، في انتهاك لقانون الاحتلال، وبشكل يسمح للسلطات والأفراد الإسرائيليين بتملك أراضٍ في هذه المناطق”، مشددا على ان هذا “سيُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل ما يعزّز الضمّ غير القانوني”.

وقال، إن القرارات الإسرائيلية جرّدت كذلك السلطة الفلسطينية من صلاحيات التخطيط والبناء في أجزاء من الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي/ مغارة البطاركة، وفرضت السيطرة الإدارية الإسرائيلية على “قبر راحيل” في بيت لحم، بهدف تسريع التوسع الاستيطاني.

واكد ان “هذا لا ينتهك فقط حقوق الفلسطينيين في أراضيهم، بل أيضاً حقوقهم الثقافية فيما يتعلق بمواقع ذات أهمية خاصة”، لافتا الى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق أوسع من تزايد الهجمات المستوطنين وقوّات الأمن الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وقال المفوض الأممي، “إننا نشهد خطوات متسارعة لتغيير التركيبة السكانية للأرض الفلسطينية المحتلة بشكل دائم من خلال تجريد سكانها من أراضيهم وإجبارهم على الرحيل”، مشيرا الى ان “ذلك مدعوم بخطابات وممارسات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين كبار، وفيه انتهاك لواجبات إسرائيل كقوة احتلال بالحفاظ على النظام القانوني والنسيج الاجتماعي القائم. يجب إلغاء هذه القرارات وضرورة “إخلاء المستوطنات وإنهاء الاحتلال الآن”.

زر الذهاب إلى الأعلى