
“البلقاء التطبيقية” توظف تقنية “كريسبر” في خدمة الأمن الغذائي
تقنية كريسبر (CRISPR) هي أداة متقدمة في الهندسة الوراثية تتيح تحرير الجينات بدقة عالية عبر قصّ وتعديل الحمض النووي (DNA) داخل الخلايا الحية بطريقة موجّهة.
الشاهين الإخباري
نجح فريق بحثي من كلية الزراعة التكنولوجية في جامعة البلقاء التطبيقية بتأسيس وحدة بحثية متخصصة في تعديل صفات نبات البندورة باستخدام تقنية التحرير الجيني (CRISPR-Cas) المعروفة بـ”المقص الجيني كريسبر”، وذلك في محطة الأميرة تسنيم بنت غازي للبحوث التكنولوجية.
وتعد هذه الوحدة البحثية الأولى من نوعها في الأردن من حيث تطبيق تقنية التحرير الجيني على نبات البندورة ضمن بيئة بحثية جامعية تطبيقية.
وتعتبر هذه التقنية من أحدث ما توصل إليه العلم في مجال التقنيات الحيوية، حيث تستخدم عالميا لتعديل صفات النباتات بدقة عالية دون إدخال جينات غريبة على الجينوم النباتي، ودون الحاجة إلى سنوات طويلة من برامج التربية التقليدية.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار الجهود البحثية الرامية إلى تطوير حلول علمية مبتكرة ومستدامة لتعزيز الأمن الغذائي في المملكة، خاصة في ظل التحديات المناخية المتسارعة التي تواجه المنطقة.
وتمكن الفريق البحثي من تأسيس البروتوكول العلمي لإنتاج نباتات بندورة محررة جينيا وإكثارها مخبريا، حيث جرى إنتاج الجيل الأول منها بنجاح.
وأظهرت النتائج أن النباتات المنتجة تحتوي على طفرات محددة في بعض الجينات المرتبطة بمقاومة مرض تجعد واصفرار أوراق البندورة الفيروسي، وذلك بهدف دراسة دور هذه الجينات في آليات المقاومة، تمهيدا لتطبيق التقنية على أصناف تجارية أخرى غير مقاومة للمرض.
ويشكل تأسيس هذه الوحدة البحثية انطلاقة لاحتضان عدد من المشاريع البحثية الريادية التي تعنى بدراسة الجينات المختلفة للبندورة وتأثيرها على الصفات الإنتاجية، والعمل على تطوير أصناف تتلاءم مع البيئة الأردنية، وقادرة على تحمل الحرارة والجفاف، ومقاومة الآفات، مع التوجه مستقبلا لتوسيع نطاق العمل ليشمل محاصيل أخرى ذات أهمية اقتصادية.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور أحمد العجلوني، أن هذا الإنجاز يعكس التوجه الاستراتيجي للجامعة في دعم البحث العلمي التطبيقي وربطه باحتياجات التنمية الوطنية، مبينا أن هذا النوع من البحث التطبيقي يجسد دور الجامعات الوطنية بتحويل المعرفة العلمية إلى أدوات إنتاج وحلول قابلة للتطبيق، ويسهم في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغير المناخي.
وضم الفريق البحثي القائم على هذا العمل الدكتورة فاطمة الحاج أحمد، والأستاذ الدكتور غاندي أنفوقة من كلية الزراعة التكنولوجية، والدكتورة وفاء عودة من كلية الزرقاء الجامعية.
*يشار إلى أن هذه التقنية العلمية رُصدت لأول مرة عام 1987، فيما تم تطويرها كأداة عملية لتحرير الجينات على يد جينيفر دودنا وإيمانويل شاربنتييه عام 2012، اللذان حازا على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2020.







