
من يوميّات “بابا سنفور” في الجامعة الأردنية “46”
كامل النصيرات
انتهى هذه الفصل “اللعين”.. انتهى بكل تفاصيله المؤلمة .. ولولا مادة ” الفكر السياسي المعاصر” مع الدكتورة المبدعة بحق “ولاء الحسبان” لرأيتُ الحياة الجامعية في هذا الفصل عبثًا حقيقيًّا..!
تخلّصتُ من كابوس” الاقتصاد الكلّي” الذي جثم على روحي طوال أيام الفصل .. ” جبت فيه أعلى من الحفّة بقليل” ولعن سنسفيل معدلي التراكمي مع مواد أخرى أسهل من السهلة .. لكن (……).. وفضل” الاقتصاد الكلي” الوحيد إنني تعرّفت على الدكتور رعد التل الذي أشتم فيه رائحة ” وصفي التل” وعزوتي في التمرّد “عرار”..
لوكان هذا الفصل أوّل فصل لي في الجامعة لتركتها دون أن يتحرّك لي رمش.. لكنه الفصل قبل الأخير.. بقي فصل يتيم “12 ساعة” فقط.. ياه يااااااه يا كامل.. ياه ياااااه يا أبو وطن.. ياه ياااااه يا بابا سنفور.. تبهدل البابا، ولكنّ في الفم ماء الآن.. والمشكلة ؛ لا يعلم من بهدلني أنه بهدلني بل يعتقد “جازمًا” أنه وقف معي وساعدني..
“وطن” ابني زميلي في الجامعة .. يشق طريقه وصار يعرف الكثير.. شعرتُ بأنه ينضج سريعًا .. شعرتُ بأنه يكبر عن جد.. “وبطّل ملزّق فيّ”.. كان مجنِّني بأوّلها.. أكيد له الآن بدايات حكايات وله ترانيمه التي تصنع له عوالمه.. وعلى سيرة ابني ” وطن”.. أكتب لكم الآن وابنتي “بغداد” تقدّم آخر امتحان لها في حياة “البكالوريوس” ويفترض أنها خرّيجة الآن ..
لا أريد أن أطيل علكيم.. كل التفاصيل بإذن الله سأكتبها عندما يخرج الماء من فمي.. عندما أتحرّر من قيود الحاجة إلى دكتور.. فالدكاترة في الجامعة الأردنية عالم من عوالم “النهضة ولإحباط” من عوالم عقلية ” المبدع والموظّف” .. من عوالم ” دكتور الجامعة الحقيقي” و ” أستاذ المدرسة الذي يقول: ضع القلم”..! وسلسة (هناك دكتور (ة).. ).. لا بدّ أن أكتبها قريبًا عن هذه العوالم، لأنها تستحقّ التوثيق لإعادة كثير من المفاهيم إلى طريقها الصحيح..
اشتاق للدكتور نذير عبيدات رئيس الجامعة.. هناك موعد غير مضروب بيننا.. أنا جاهز للقائه بكامل حَنقي وسخريتي .. مع فخري بكل إنجازاته المتوالية التي صبّها صبًّا في الجامعة ..
انتظروني ..







