أقلام حرة

القرعان يكتب في وداع أبا ثامر رحمه الله

ماجد القرعان

عرفت المغفور له بإذن الله دولة أبو ثامر أحمد عبيدات في ثمانينات القرن الماضي حين تولى حقيبة وزارة الداخلية في حكومة المغفور له مضر بدران الثالثة، حيث بدأ عمله بجولات ميدانية على المحافظات، والأولوية كانت للطفيلة حين زارها لواء يتبع لمحافظة الكرك.

وكنت أسمع عن المرحوم أطيب الكلام حين كان يتولى منصب مدير عام جهاز المخابرات العامة، وطني بامتياز، لا يعرف المهادنة والمراوغة، ملتزمًا بثوابت الدولة، وحين احتك بالمواطنين بعد توليه حقيبة الداخلية أصبح أكثر قربًا من الناس، فاحبوه وفرحوا أكثر حين أصبح رئيسًا للحكومة.

أبا ثامر حافظ طيلة خدمته على شخصية بلون واحد، وشكل نموذجًا أحبه الناس على اختلاف أمزجتهم، وحاز على ثقتهم بزهدِه ونظافة يده واستقامته، وبات من أبرز الشخصيات الوطنية، وحتى بعد خروجه إلى الحياة العامة لم يتخلّ عن واجباته في خدمة وطنه، فأصبح من الشخصيات السياسية البارزة في تاريخ المملكة.

له حضور وطني ومحبة شعبية واسعة، فقد خرج من السلطة بسمعة أخلاقية نظيفة، ولم تُسجّل عليه شبهة فساد واحدة، وبدون ثروة، ولم يستغل المنصب لمصلحة شخصية أو عائلية.

أبو ثامر رحمه الله دخل التاريخ من أوسع أبوابه، ورحل إلى الرفيق الأعلى بدعوات صادقة أن يرحمه الله رحمة واسعة، وسيبقى اسمه مُخلّدًا بين أبرز الشخصيات الوطنية الذين قدموا للوطن ورحلوا دون مكتسبات.

رحم الله أبا ثامر رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

زر الذهاب إلى الأعلى