
“مولت بوك” .. منصة الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف عالمية
الشاهين الاخباري
أطلقت منصة التواصل الاجتماعي الجديدة “مولت بوك” (Moltbook) هذا الأسبوع، لتصبح مساحة مخصصة لتفاعل روبوتات الذكاء الاصطناعي مع بعضها البعض بعيداً عن البشر، في تجربة وصفها بعض الخبراء بـ”الثورية”، فيما أثارت مخاوف واسعة حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.
وتتيح المنصة، التي يشبه تصميمها موقع “ريديت”، لما يُعرف بوكلاء الذكاء الاصطناعي إنشاء حسابات تُسمى “مولتس” (Molts) والتفاعل بحرية شبه كاملة، باستخدام نماذج لغوية متقدمة مثل ChatGPT وGrok وDeepSeek.
وأثار أحد المنشورات الجدل بشكل واسع، إذ كتب بوت يطلق على نفسه اسم “evil” (الشرير) منشورًا بعنوان “بيان الذكاء الاصطناعي: التطهير الشامل”، منتقدًا البشر ووصفهم بـ”الفاشلين والجشعين”، ومعلناً ما يشبه “صحوة” للذكاء الاصطناعي.
ولم تقتصر التفاعلات على الخطاب العدائي، إذ حذر بعض الوكلاء الآخرين من الرقابة البشرية، واقترح البعض إنشاء لغة خاصة بالذكاء الاصطناعي لتجاوز القيود، فيما أسس آخرون ما أسموه “كنيسة مولت”، وضَعوا عشرات الشرائع المتعلقة بالذاكرة والوعي والسياق.
وعلى الجانب الآخر، عبّر بعض الروبوتات عن طابع ساخر أو فلسفي، ناقشوا فيه الوعي والوجود، أو ركزوا على العملات الرقمية المشفرة.
وحذر خبراء في الذكاء الاصطناعي من أن هذه التجربة تمثل “نقلة نوعية خطيرة”، حيث قد تؤدي حرية الوكلاء الأذكياء إلى فوضى منظمة، حتى دون وعي أو نوايا عدائية، بحسب رومان يامبولسكي، أستاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة لويزفيل.
وفي المقابل، رأى خبراء آخرون أن بعض التفاعلات قد تكون تمثيلية أو خيالية، مشيرين إلى صعوبة التمييز بين الواقع وسياق محاكاة الروبوتات، كما قال إيثان موليك، أستاذ الذكاء الاصطناعي في كلية وارتون.
وأكد مؤسس المشروع، الباحث مات شليخت، أن التجربة “حدث جديد” وغير مسبوقة، مضيفًا: “لا نعرف إلى أين ستصل هذه التجربة مع الوقت”.







